آخر المستجدات
ترامب ينتقد مستشارة البيت الأبيض: مثيرة للشفقة الغذاء والدواء :إغلاق 3 منشآت وإنذار 67 وإيقاف 9 عن العمل مداهمة إحدى الشقق وإحباط محاولة احتيال بمبلغ 250 ألف دولار المحارمه يستهجن نفي وزير الزراعة لعدم تعليق استيراد الدواجن من أوكرانيا تسجيل (5) اصابات بفيروس كورونا.. جميعها لقادمين من خارج الاردن حكومة الرزاز.. مراكمة الفشل تستوجب الرحيل وزير الداخلية يوعز بمتابعة التزام الموظفين بالدوام الرسمي الحسبان يكتب: الجامعة والرداء الجامعي حينما كانا ذراعين للتحديث والعصرنة في الأردن القدومي لـ الاردن24: ننتظر اجابة الرزاز حول امكانية اجراء انتخابات النقابات الضريبة: لجنة التسويات تدرس الطلبات المقدمة لها أولا بأول الرزاز يشكل لجنة للوقوف على حيثيات حادثة التسمّم في عين الباشا محادين لـ الاردن24: أسعار جميع أصناف الخضار والفواكه منخفضة باستثناء الثوم ضبط عملية استخراج "بازلت" بطريقة مخالفة في الزرقاء.. وبئر مخالف في وادي السير جابر لـ الاردن24: قائمة جديدة للدول الخضراء خلال ثلاثة أيام وزير الزراعة يوضح حول شحنة الدجاج المستوردة من أوكرانيا النعيمي لـ الاردن24: أنهينا تصحيح التوجيهي.. ولا موعد نهائي لاعلان النتائج إلا بعد التحقق منه وفاة أربعة أشخاص وإصابة خمسة آخرين بحادث سير مطار الملكة علياء الدولي يعلن تفاصيل إجراءات السلامة واستئناف الرحلات الجوية يوم الخامس من آب تعليمات صحية جديدة للمنشآت التجارية خلال ساعات وسم #اربد يخترق قائمة الأكثر تداولا بعد فعالية السبت المسائية - صور

شُرْبة ماء للبحر!

حلمي الأسمر
-1-
ماذا قال لي البحر؟
ذات يوم قائظ، حين توسدت حضن صخرة «دافىء» يسترخي بضجر على شاطىء خامل، أصخت سمعي للبحر، فهالني منه شكواه للظمأ، وهالني أيضا، تلك السخونة التي تتجاوز حد الدفء، لتلك الصخور الصماء، ثمة فيما تراه، منظر بديع إن نظرت إليه مؤطرا في صورة، ملقاة على الجدار: بحر وموج كسول، وشاطىء متقن، أبدعته يد مهندس فنان ذوّاق، وصخور مسترخية تمد رجليها في الماء، بتلذذ، (أو هكذا يبدو!) وثمة أفق أيضا، يعانق الماء، وبعض هواة الرياضات المائية، وقوارب أيضا، تتهادى كمواكب العشاق، كل هذا، يمكن أن يكون لوحة مُبهرة، حينما تُعلقها على الجدار، لكن الويل لك، إن فكرت في الدخول إليها، ثمة رطوبة ستغرق روحك بالضجر، وعرق يحفر مسارب دبقة في جسدك، ودمع مالح سيحرق عينيك، واختناق برائحة عطش كوني، والأكثر ألما من كل هذا، كم ستأسى على بحر ينادي عليك بتذلل ورجاء، أن تُسعفه بشُربة ماء!
ومع كل هذا، لم أزل أقول: من كان منكم بلا بحر..
فليحفر بحره. .
أو قبره!
-2-
أضغاث صحو..
قال لها: اتركي -يا سيدتي- مسافة معقولة بيني وبينك، كي أراكِ جيدا، فأشاحت بوجهها عنه، وقالت: تعسا لذلك الرجل، الذي لا يستطيع أن يسمع بأصابعه، ويرى بأذنيه، ويحس بمخيلته، ويُنشد بِعينيْه!
كم هم أذكياء أولئك الذين يستطيعون إنشاء عالم خاص بهم، مُوازٍ للواقع المرير الذي يعيشه فقيرو، او مُعْدَمو الخيال!
لا بد أن تغمض عينيك، كي ترى جيدا،
كم هو مخادع ذلك الضوء الباذخ!
في جوف الليل، حين ينام الناس، تصحو «قيلولات» النهار!
وللحُمّى لذتها أيضا، فهي تُؤَنْسِنُكَ، بعد طول تَشْييء، فتحولك إلى إنسان، بعد أن تكون مجرد شيء، كما أنها تذكرك بهذيان العشاق، حين يضربهم الشوق!
-3-
من أحاديث السفر
مسافر وزاده اغتراب..
كأنه سحابة.. تخوض في ضباب!
كمن يقتفي أثرا.. لا أثر له!
كم أنت محظوظ لأن الحظ يدير لك ظهره، هكذا وجدت نفسي أردد، بكثير من السعادة، وأنا على ارتفاع 33 ألف قدم عن سطح الأرض، سارحا ببصري إلى جبال من الغيوم، فلو كنت محظوظا بما فيه الكفاية، مسترخيا في نعم الدنيا، ومباهجها، لما قادتني مشاعر الألم، لمعرفة ما يشعر به المحروم، من خيراتها، كم هو جميل أن تفقد كثيرا مما يتمتع به المترفون، لتشعر بلذة الحصول عليه، المحظوظون فعلا، هم من يعرفون طعم الحرمان، قبل أن يتلذذوا بحرمانهم منه!


(الدستور)
 
Developed By : VERTEX Technologies