آخر المستجدات
دراسة طبية تحذر من أضرار الجينز الضيق تشارك فيها إسرائيل.. دعوات بالأردن لمقاطعة ورشة للمفوضية الأوروبية ارتفاع وفيات “كورونا” في الصين إلى 2236 أجواء باردة وأمطار متفرقة ليلا وظائف وتعيينات شاغرة في مختلف الوزارات - أسماء تعرف على أماكن فعالية "الفجر العظيم" في الأردن سابقة بالأردن.. القضاء ينتصر للمقترضين ويمنع البنوك من رفع الفائدة الاردن24 تنشر نصّ قانون الادارة المحلية: تحديد صلاحيات مجالس المحافظات والبلديات من فلسطين- أول مصاب عربي بكورونا يكشف تفاصيل "حية" عن الفيروس اكتشاف اختلاس بـ ١١٥ ألف دينار في المهندسين الزراعيين الأردن يدين بناء الاحتلال 5200 وحدة سكنية جديدة في القدس الشرقية اللواء المتقاعد والنائب السابق الدكتور روحي شحالتوغ في ذمة الله الفلاحات يحذر من خطورة وضع المعتقل الرواشدة إثر امتناعه عن شرب الماء عشرة ملايين دينار دعما للمزارعين في موازنة 2020 الشحاحدة: في غياب التدخل الدولي ستكون المنطقة عرضة لكارثة جراد الجيل الثاني إخلاء سبيل الناشطة الفران بكفالة المتعطلون عن العمل في الكرك: مستمرون في الاعتصام حتى حل قضيتنا الزبيدي يكتب: الأوضاع الراهنة تتطلب نموا مؤثرا.. خبراء لـ الاردن24: الحكومة تستوفي رسم النفايات من المواطن مرتين.. وفرق اسعار الوقود غير قانوني انطلاق حملة "العودة حقي".. ورشيدات لـ الاردن24: ردّا على صفقة القرن

احرث وادرس!

أحمد حسن الزعبي

منذ مساء الخميس وأنا أعدّ العدة لهذا اليوم التاريخي ! .. حقائب انتقيتها بعناية مرسوم عليها كل من رحمة «سبونج بوب» والمغفور له «بات مان»..جرابات ملونة ومحزّزة جهة الرقبة ، تلزيم عطاء تجديد أسطول الغيارات الداخلية لمرتبات الصف الثالث والصف التمهيدي لأحد محلات الألبسة القريبة ، دفاتر بأحجام مختلفة ، جلّيد شفاف ،أقلام رصاص ، وبرّايات «شفّاطة» ، محّايات «بتشحبرش»، طُبع، دفاتر رسم ، أقلام تلوين ، خبز حمام، مرتديلا، جبنة «أبو الولدين وبنت»..وغيرها.


منذ أسبوع وأنا أروض نفسي لهذا اليوم الصعب ..حيث سنصحو على تزمير الباصات البرتقالية، ونسمع صدى بكاء أولاد الروضة في مداخل البنايات ، وسنمرّن عيوننا على رؤية رؤوس صغيرة وأسنان سوداء وأخرى «مشلّعة» تطل من شبابيك باصات الكوستر ومشاعر الأسر والاعتقال بادية عليها، كما سنعوّد آذاننا على تهديدات الوالدين لاخر العنقود المِحْرن « والله واللي اسمه الله هسّع بطا على رقبتك اذا ما بتروح ع المدرسة»...كما سنأخذ نصيبنا –بدءا من هذا اليوم - من الوقوف على الطابور الصباحي في باب الحمام ، والبحث عن فرشاية «الكنادر» و»الزحلقة» بالمياه المسكوبة تحت المغسلة الداخلية..كما هيأت نفسي تماما لاشتمام رائحة «الابواط» القادمة من يوم مدرسي طويل، ورؤية الجوارب المبعثرة ، والبناطيل المقلوبة ، والحقائب المرمية خلف الباب بطريقة لا تخلو من العقاب.


هذه الكركبة السنوية لا تزعجني كثيراً ، فهي جزء من «منيو» الحياة الثابت الذي نتناوله بانتظام ، لكن ما يزعجني حقاً..هو تورطّي بتشجيع الاولاد على الدراسة والاجتهاد وإغرائهم بالحياة الكريمة والمناصب الجاهزة والمستقبل الزاهر ، بينما أنا اعرف بقرارة نفسي ان المستقبل زي «الكحل»... كما لا ادري ان كانوا سيسامحونني بسبب ممارستي التدليس عليهم بضرورة التفوق والاجتهاد والإخلاص .. اذا ما اكتشفوا زيف ادعائي ومساهمتي في تضييع وقتهم لاحقاً...وادركوا ان ابن الوزير وزير وابن الحرّاث «حرّاث» وابن الكندرجي « كندرجي» بأدنى مربوط الدرجة الخالصة!..


اقول للمليونيّ طالب الذين توجهوا الى مدارسهم صباح اليوم بعيون وقلوب وآمال وطموحات كبيرة .. ابنائي الأحبة...يا منتسبي أكاديمية « احرث وادرس لــعمك «بطرس» العريقة ...كل ما أتمناه لكم في سنتكم الدراسية الجديدة ان يكون «بطرسكم» أشوى شوي من «بطرسنا»..

(الراي)