آخر المستجدات
كورونا.. تعافي أكثر من 200 ألف والعالم يقترب من عتبة المليون مصاب وزير الزراعة يضع استقالته بين يديّ رئيس الوزراء القبض على صاحب تسجيل ادعى وجود غازات خطرة بالجو وسبب هلعاً لدى المواطنين تسجيل (5) اصابات جديدة بفيروس كورونا في الرمثا.. والهياجنة يدعو الأهالي للالتزام بحظر التجول شركات كبرى مهددة بتكبد خسائر فادحة.. والوزير الحموري وناطقه الاعلامي لا يجيبان! العضايلة يوضح حول حظر التجول الجمعة.. ويؤكد: التصاريح الالكترونية تنهي الخلل الذي شاب عملية منح التصاريح مجموعة المناصير تتبرع بربع مليون دينار ضغط كبير على المراكز الصحية لصرف أدوية الأمراض المزمنة في اربد.. والميّاس: سنحلّها المزارعون يشكون عجزهم عن الوصول إلى أراضيهم: الموسم الزراعي مهدد.. والوزير لا يجيب الامن: وجود غازات سامة في الجو "اشاعة".. وسنلاحق المروجين سعد جابر لـ الاردن24: عودة المغتربين غير مطروحة الآن.. ولها عدة محددات السفارة الأردنية بواشنطن تدعو الأردنيين للامتثال لتعليمات السلامة بأميركا هياجنة لـ الاردن24: متابعة حثيثة لمخالطي حالتي اربد.. والأمور في الشمال تحت السيطرة النعيمي لـ الاردن24: لن نتهاون مع أي مدرسة خاصة تحجب خدمة التعليم عن الطلبة إصابة وزير الصحة الإسرائيلي وزوجته بفيروس "كورونا" كورونا في شهره الرابع.. رقمان يقلقان وتوضيح بشأن "الكمامات" العضايلة: وفاة مواطن أردني في مصر بفيروس كورونا “الصحة العالمية”: سنصل قريبا إلى مليون إصابة و 50 ألف وفاة بسبب كورونا الامن: ضبط ٣٢٥ مركبة خالفت أوامر الحظر والتنقل منذ صباح هذا اليوم سلامة يكتب: الأردن في أصعب اختباراته.. كيف نجتاز المرحلة؟
عـاجـل :

الخروج من دائرة الصمت الشيطاني!

حلمي الأسمر
هل هي حرب بين الشيعة والسنة، أم بين أنظمة ومصالح، وقودها الناس والعوام من الطرفين؟
الشيعة لن يتسننوا والسنة لن يتشيعوا.. فمن المستفيد من إشعال هذه النار الملعونة؟
ألا يتوقف المضلِّلون والمضلَّلون عن النفخ فيها؟ أليس في هذه الأمة رجل رشيد؟
الخلاف في أصله تاريخي، حيث تكمن نقطة الخلاف الرئيسية في شخصية الخليفة الشرعي للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، ففي حين يؤمن السُنَّة بأن النبي مات ولم يحدد للأمة الإسلامية خليفة من بعده مما أدى لاجتماع عدد من الصحابة لاختيار خليفة الرسول عليه الصلاة والسلام بعد وفاته في سقيفة بن ساعدة، يرى الشيعة أن الرسول قد أعلن أن الخليفة من بعده علي بن أبي طالب وأحد عشر خليفة من ولده في عدة مواقف، من أبرزها حديث الغدير وحديث الخلفاء الاثني عشر، وكل هذا يعود إلى القرون الأولى للإسلام، فلم يدفع أبناء الأمة ثمن هذا الخلاف إلى أبد الأبدين؟
وكي نكون على بينة أكثر، فقد كان من استحقاق هذا الخلاف في مسألة الخلافة، نشوء خلاف على صعيدين، عقيدي وفقهي، وقد جرت في بدايات القرن الماضي محاولات علمية للتقريب بين المذاهب، وعقد ما يشبه «الهدنة» الفقهية والعقيدية بينها، بحيث يتوقف كل من أصحاب المذاهب عن مهاجمة الآخر، فقهيا وعقيديا، كي تنعكس هذه الخلافات على الواقع السياسي، وللأسف فقد توقفت هذه الجهود، وصمت علماء المذاهب عن الحديث في التقريب، وانخرطوا من كلا الجهتين في جهد ساخن للتحريض على الفتنة الطائفية، وانجر كثير من الكتاب وأصحاب الأقلام للنفخ في نار الفتنة.
إن الجهد الأكبر في النأي بالأمة عن هذه النيران، يقع على عاتق العلماء والفقهاء السنة والشيعة، فهم أصحاب كلمة مسموعة لدى العوام، الذين يستخدمونهم الساسة لتصفية حساباتهم، وإنفاذ سياساتهم، ليس لإعلاء شأن الأمة، بل للحفاظ على كراسي الحكم، ومطالح أنظمتهم، وفي النهاية، يدفع الناس العاديون ثمن هذا الخلاف الفقهي العقيدي، الذي ارتدى ثوبا سياسيا، ومصلحيا.
ما يجري في سوريا واليمن والعراق وحتى لبنان، ليست مواجهات طائفية، سنية شيعية، بقدر ما هي مواجهات سياسية، تستثمر العاطفة الدينية لحشد الأنصار والبطش بالخصوم، وتحقيق المصالح، ويبدو أن هناك من يهمه أن يرتدي هذا الصراع الإسلامي-الإسلامي ثوبا طائفيا، كي تشتد المنازعات، وتقتات من عاطفة دينية مشبوبة، تجعل من قتل المسلم للمسلم نوعا من التقرب إلى الله تعالى، والله ورسوله وعامة المسلمين، بريئون من هذا التفكير الإجرامي.
أصبحت الأمة الإسلامية أضحوكة بين الأمم، لفرط خلافاتها، وثمة من أصحاب المصالح، من داخل الأمة وخارجها، من يهمهم زيادة حرارة الخلاف، وتوظيفه لتنفيذ مخططاتهم، وتحقيق مصالحهم، وعلى العلماء تقع المسؤولية الكبرى في حقن دماء الناس، مسلمين وغير مسلمين، والتدخل لوقف هذه الفتنة الطائفية، والخروج من دائرة الصمت الشيطانية، من باب أن الساكت عن الحق شيطان أخرس!

الدستور
 
Developed By : VERTEX Technologies