آخر المستجدات
اعتصام ليلي في الزرقاء تنديدا بمؤتمر البحرين ورفضا لمخططات الوطن البديل - صور قرار بتعيين موظفي الفئة الثالثة في الشركات المملوكة للحكومة عبر ديوان الخدمة عدالة يطالب الحكومة بمراجعة الأنظمة التي تحكم السجون.. وانشاء صندوق وطني لتعويض ضحايا التعذيب الطراونة يدعو إلى تغيير نهج تشكيل الحكومات.. ويؤكد: الحكومة الحالية لم تقدم شيئا التعليم العالي تعلن التواريخ المتوقعة للقبول الجامعي والدورة التكميلية والمكرمات - تفاصيل تساؤلات حول عطاء تشغيل "باص عمان".. والامانة ترد ببيان الادلاء السياحيون يفضون اعتصاماتهم بعد الاستجابة لمطالبهم: تعرضنا لمحاولات تهميش - صور عقدة الايهام عند حكومة الرزاز.. وأرقام راصد الصادمة! الحكومة تصدر بيانا: وفرنا 14277 فرصة عمل.. وحققنا انجازات في الملف الاقتصادي هنطش لـ الاردن24: السفيرة الامريكية اجبرت مدير شركة الكهرباء الوطنية على توقيع اتفاقية الغاز! القيسي ل الاردن 24 : الحكومة بحاجة الى فريق اقتصادي يدير الملف والوضع أصبح كارثيا. ورشة المنامة بأجندتها ونتائجها فاشلة حتما بإرادة أمتنا الاحوال المدنية تنفي وضع اي شروط جديدة تخص تجديد الجوازات الدائمة لحملتها المقيمين بفلسطين الحموي ل الاردن 24 : اغلاق 400 مخبز في المملكة منذ تطبيق قرار دعم الخبز والعدد مرشح للارتفاع تواصل الوقفات والاحتجاجات رفضا لصفقة العصر ومؤتمر البحرين في الضفة الغربية وعدد من الدول ابو البصل يتحدث عن نقص في حافلات الحج.. ويقول إن كلفة الحج كاملة 1945 زريقات ل الاردن 24 : لن نتهاون باي قضية اهمال طبي او تجاوزات بمستشفى البشير التربية لـ الاردن24: تعبئة شواغر المعلمين المحالين على التقاعد مباشرة خبراء : قرار الاحالات على التقاعد غير مدروس ولماذا تم استثناء الفئة العليا مشعل: صفقة القرن رشوة للمنطقة بأموال العرب ولن تمر
عـاجـل :

أمهات الكرامة الأردنيات

ابراهيم عبدالمجيد القيسي
أمهات عظيمات؛ هن دوما بخير أكثر منا، بل هن كل الخير والكرامة في كل الأيام والأعوام، لأنهن ينبوع كرامة وشرف، ومثال صبر واصطبار بحجم الوطن، وهن المدرسة الأولى للطهر والعفة والفداء، ولا هدايا أو جوائز ترتقي لمنزلتهن، سوى أن نسير على خطى أبنائهن الأبطال، ونسقي الوطن الظامىء بمزيد من تضحية وفداء وبطولة..
قد يكون لأي شخص أمه المثالية؛ هذا شأنه وهي (شو ما كانت) أمه ومثاله الذي يفخر به، وهو يقدمها ويكرمها دون غيرها ( ما النا فيه)، لكننا نحن الأردنيين لنا في هذا العام أم واحدة، هي رمز كرامتنا وحريتنا وكلمة السر في تاريخ بطولتنا، رأيناها تسمو فوق جميع الأمهات، حين أخبروها بأن ابنها غدا أيقونة كرامة للأمة جميعها، فاشتعل لينير قلوب وعقول الشرفاء في الدنيا، وتوهجنا نحن الأردنيون حبا وكرامة، ثم رأيناها بحجم الوطن بل كبر فيها الوطن، حين صبرت وثبتت وازداد إيمانها الراسخ رسوخا،فابنها أحد الأردنيين الحقيقيين، الذين بروا بأمهم فكتبوا قصة أخرى من الكرامة، التي يكتبها دوما فرسان أردنيون، في مقدمتهم ملوك هاشميون، كانت دماؤهم أيضا مداد كلمات الكرامة والولاء والشرف لهذه الأمة ..
في ذكرى الكرامة وعيد الأم؛ كنت أتوقع أن تتعرض أم الشهيد معاذ الكساسبة للازعاج من قبل طلاب النجومية، لأنها أم مستحيلة، فهي أم البطل الشهيد المستحيل معاذ، وتوقعت أن يقوم بعض الذين قصروا في إنصافها وإنصاف سيرة الشهيد أن يعالجوا هذا التقصير، لكنهم؛ ومع كل الأسف، فعلوا لكنهم أكدوا اغترابهم ثانية وربما عاشرة، وأنهم لا تنبض قلوبهم خفقا على إيقاع وطن يتغنى ببطولة معاذ وشهداء كل الكرامات الأردنيات.. ماذا نقول: تخيلوا لو قمنا بإجراء استفتاء حول العالم عن الأم المثالية لهذا العام، لتوقعنا بأن تكون أم معاذ الكساسبة هي المرشحة الأقرب لهذا اللقب، ولن أستغرب بالطبع أن يصوت بعض منا لصالح شخصيات مثل (لن أذكر في المقالة اسما لأي أم سوى أم معاذ) ، ومثل هؤلاء لا يشرف الأمهات الأردنيات ولا يشرفنا بل يسيء الى كرامتنا وأمهاتنا أن يشاركونا أما كأم معاذ.. أقسم إنه تصرف وحشي أن لا يقدم كل أردني التهنئة لأم معاذ بعيد الأم.
أنا شخصيا لا ألتزم بيوم اسمه عيد أم ولا حتى عيد ميلاد، ولدي وجهة نظر أيضا في العيدين المعروفين لهذه الأمة المكلومة المظلومة بتقصير أبنائها، لكنني ومنذ حادثة بل موسوعة البطولة الملحمية التي قدمها الطيار الأردني الكركي البطل معاذ الكساسبة، وأنا أحاول أن أتخيل حال الأم التي كانت تزهو فرحا بابنها النسر كلما عاد للبيت في إجازة، وأكاد أجزم بأن لا يوم كان يمر عليها دون أن تتحدث عن معاذ حتى يعود الى البيت، وأتوقف تساؤلا بعد القصة العالمية من البطولة والفداء والكرامة التي قدمها معاذ للعالم: ترى كيف أصبحت تفكر هذه الأم، وما الذي يشغل مساحات تفكيرها وخيالها بعد تلك القصة البطولية الملحمية التي سطرها ابنها الشريف الكريم العزيز البطل؟!.
كل الزمان وأنتن رمز الكرامة والشرف يا أردنيات، يا عزيزات يا أمهات الشهداء الذين قدموا أنفسهم ليبقى الأردن كريما شريفا عفيفا حرا عزيزا، ومعذرة على عقوق بعض الذين اغتربوا واضطربوا.
كل عام والوطن بخير وهو كذلك ما دامت أمهات أبنائه كأم معاذ الكساسبة، ولا كلمات أو هدايا تليق بأم الأردنيين المثالية سوى تهنئتها ببطولة وشهادة وكرامة وشفاعة ابنها البطل.


الدستور