آخر المستجدات
بعد إفراطها في الضحك على الهواء... الاردنية منتهى الرمحي "مُستبعَدة" لأسبوعين من "العربية"؟ (فيديو) نتنياهو يُحدد موعد تنفيذ بنود “صفقة القرن” العمل الإسلامي: الورشة التطبيعية والممارسات على الأرض تتناقض مع رفض صفقة القرن القطاع النسائي في "العمل الإسلامي": نستغرب الربط بين المساواة وعدم مراعاة خصوصية المرأة في العمل أزمة إدلب.. رسائل سياسية في الميدان السوري الدفاع المدني ينقذ طفل غرق داخل مياه البحر الميت استطلاع اسرائيلي يؤكد تفوق الليكود على أزرق أبيض مائة يوم وأسبوع.. والطفايلة مستمرون في اعتصامهم أمام الديوان الملكي مطالبات بإعادة النظر في نتائج امتحان رؤساء الأقسام.. ومتقدمون يصفونها بالفضيحة مشروع استيطاني لعزل القدس النسور والرجوب يطلقان أول مؤشر حوكمة شامل للشركات المساهمة العامة أهالي سما الروسان يعتصمون أمام مبنى البلدية.. والمقدادي: لا نعرف مطالبهم بشار الرواشدة.. غصة الحرية وصرخة الأمعاء الخاوية تأخر إعلان قوائم تعيينات موظفي التربية يثير علامات استفهام تحذيرات من تدهور الأوضاع الصحية للمعتقلين السياسيين ممدوح العبادي: الحزم التي أطلقتها الحكومة لا تخدم الإقتصاد جابر للأردن 24: ثمانية مستشفيات جديدة خلال ثلاث سنوات أمطار اليوم وحالة من عدم الاستقرار الجوي الاثنين تحت شعار لا للجباية.. المزارعون يعودون للإضراب المفتوح يوم الأربعاء الكلالدة: لا يشترط استقالة من يرغب بالترشح من النواب للانتخابات المقبلة

لماذا تتهرب واشنطن من حروبنا البرية؟!

ماهر أبو طير
استراتيجية الأمن القومي الأمريكية لعام 2015 تخفي إسرائيل تماما من مقدمة الوثيقة الموقعة من الرئيس أوباما ومقدمة الرئيس التي ذكر بها دولا عدة كحلفاء أو كخصوم لم تذكر إسرائيل، بل أن الوثيقة كلها لم تذكرها إلا في الجزء الخاص بالشرق الأوسط.
لا يعني هذا تراجع اهمية اسرائيل، بالنسبة لواشنطن، فما زالت جوهرية بالنسبة للولايات المتحدة الاميركية، غير ان الكيفية التي يتم تبينها لحماية اسرائيل باتت مختلفة عما سبق.
مايهم واشنطن في المنطقة اسرائيل، والنفط، واستمرار تدفقه للحلفاء في العالم، خصوصا، ان واشنطن ستصبح المنتج الاول للنفط في العالم، ان لم تكن اصبحت فعلا، حتى لاتبقى أهمية المنطقة في تقييماتنا مرتبطة بالنفط فقط، كما ان الخطر الوحيد، بخصوص اسرائيل والنفط، يتعلق فقط بالجماعات السياسية والدينية المتشددة.
من قراءة استراتيجية الأمن القومي الامريكية، هناك اعتراف خطير يقول «امكانات أميركا ليست بلا حدود» وهذه أول مرة تعترف واشنطن ان المراهنة عليها يجب ان تخضع الى اعادة تقييم، لان هناك ملفات ضاغطة على الادارة الأميركية، تمنعها من الذهاب بعيدا في مغامرات غير مأمونة في المنطقة، على طريقة حربي العراق وافغانستان، وبدلا من ذلك تستبدل الحرب البرية والمشاركة فيها والتورط في الاقليم، بحروب بالوكالة، او بتوسعة قاعدة الحلفاء، بحيث تكون واشنطن طرفا رئيسا، مع اطراف كثيرة، ودون ان تتحول الى طرف وحيد كرمى لاي احد.
أهمية المنطقة تراجعت بشدة، وربما حال واشنطن يقول «دعوها تحترق» مادام الحريق بعيدا عن اسرائيل، هذا فوق انتقال الصراع الكلي الى مناطق اخرى في اسيا، وتراجع اهمية النفط، في المنطقة ولو جزئيا.
على حد تعبير دبلوماسي اميركي « على الدول العربية ان تشكر الولايات المتحدة لانها اشترت النفط من العرب، ولانها سمحت ببيع النفط العربي، وبيعه، فالعرب عليهم واجب الشكر، وواشنطن ليست المضطرة لشكر العرب لانهم يبيعون لها النفط».
في استراتيجية الأمن القومي الأمريكية لعام 2015، تغيرات مهمة، فأهمية المنطقة تراجعت، وواشنطن تعترف ضمنا بأن قدراتها للتورط في المنطقة تراجعت ايضاً، وباتت تستعمل وسائل بديلة عن التورط المباشر، عبر توزيع الاحمال على اهل المنطقة سياسيا وعسكريا وامنيا واقتصاديا، وعبر الانتقال من الموقع المتورط في الازمات، الى الذي يديرها، دون ان يدفع مالا الا القليل جدا، ودون ان يتورط برجال في رمال الشرق الاوسط المتحركة.
ربما يمكن الاستنتاج حقيقة واحدة، تقول إن الولايات المتحدة الاميركية، تعتمد اليوم سياسة الاخلاء في المنطقة، اخلاء نفوذها الكلي، واحلال اسرائيل كقوة عظمى في المنطقة، تكون هي المسيطرة على المنطقة وشعوبها وثرواتها، وهذه هي النتيجة الحتمية، مالم تحدث تغييرات عاصفة في المنطقة.
الذين يستغيثون بواشنطن من اجل حروب برية، ومن اجل منع انهيار المنطقة، والمساعدة في صياغتها، عليهم ان يعرفوا اليوم ان واشنطن غير مهتمة ابدا بكل هذه الاستغاثات، ولايعنيها سوى امن اسرائيل الذي مايزال محفوظا، فيما النفط تراجعت اهميته، مقارنة بالدم الاميركي الذي استعاد موقعه في سلم اولويات الادارة الاميركية.
MAHERABUTAIR@GMAIL.COM