آخر المستجدات
الارصاد الجوية تصدر عدة تحذيرات ليوم غد عاملون في مديريات الزراعة يلوحون بالاضراب عن العمل الاسبوع القادم بيان هام من الدفاع المدني بخصوص الحالة الجوية إنقاذ 10 أشخاص حاصرهم المطر والبرد في الرويشد بعد شهر من انهاء خدماته.. الخصاونة يعود مديرا للبترول الوطنية تواصل اعتصام المعطلين عن العمل في المفرق.. والمشاركون يجمعون هوياتهم لتسليمها للمحافظة ارشيدات مخاطبا وزير العدل: سنقف بكلّ قوة ضدّ المسار السريع للقضايا الضمان لـ الاردن24: دراسة اكتوارية حول كلف وآثار تعديلات قانون الضمان الرزاز يعلن عن مراجعة شاملة ورفع لرواتب موظفي القطاع العام.. والطراونة يتعهد بعدم فرض ضرائب البطاينة لـ الاردن24: لا تهاون بملف المفصولين من لافارج.. والشركة ملزمة بقرارات المحكمة الحباشنة يتحدث عن تعيينات من تحت الطاولة لصالح نواب وعلى نظام شراء الخدمات وزير النقل ل الاردن 24 : نعمل على تحسين مستوى الخدمة وإعاة هيكلة الخطوط النائب المجالي يحذر البخيت من تفعيل رخصة كازينو العقبة حصر أعداد الطلبة في الجامعات الرسميّة والخاصة وإعلان موعد المنح الأسبوع المقبل مصدر لـ الاردن24: لا خطة حكومية لاستثمار أراضي الباقورة والغمر أطباء وزارة الصحة يتجهون للتصعيد والاضراب.. ويتمسكون بمطالبهم اتفاق تهدئة بين الجهاد والاحتلال في غزة.. والصحة: 34 شهيدا و111 جريحا حصيلة العدوان الارصاد تنشر تفاصيل الحالة الجوية لثلاثة ايام وتحذر الحكومة تبدأ حوارا مع المعتصمين أمام الديوان الملكي.. والمشاركون يؤكدون على "الأمان الوظيفي" بند على فاتورة الكهرباء يثير تساؤلات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.. وذينات يوضح

لو كنا يهوداً !

ماهر أبو طير
لاتتغير مواقفنا، فما زلنا ضد القتل والارهاب، ومقتل رسامين في صحيفة، امر غير عاقل، لانه يضر بسمعة الاسلام والمسلمين، ويشوه سمعة هذه الامة.
جريمة فرنسا مدانة بما تعنيه الكلمة، والامر لايقبل التأويل ولا التلوين، او اللعب على ظلال المعاني، لاننا ايضا ندرك ان قامة الرسول العظيم، اكبر بكثير من هذه الصغائر.
غير ان البعد الغائب في المعالجات يتعلق بموضوع حرية التعبير في الغرب، وفي فرنسا واوروبا قوانين ضد معاداة السامية، ولو تجرأ رسام واحد ورسم رسما ضد اليهود، او شكك كاتب بـ»المحرقة» لتمت محاكمته وفصله من عمله والتشهير به.
هذا يعني ان حرية التعبير تنخفض عند اليهود، وعند المقدس اليهودي، فهل يجرؤ فرنسي واحد مثلا، ان يرسم رسما مسيئا لنبي الله موسى، وهل التجرؤ على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، او الاستدلال بالجرأة على السيد المسيح، يكفي لنقبل الاساءة الى مقام النبي صلى الله عليه وسلم؟!.
المتطرفون مثل عش الدبابير، ويأتي من يفتح العش ويمد يده اليه، ثم يسأل لاحقا لماذا تم لسعنا، ولماذا هاج النحل علينا؟!.
ليس كل المسلمين عقلاء بذات الدرجة، بعضنا يؤمن بالرد عبر رفع قضية في محكمة، وبعضنا يؤمن بالمسيرات، وفينا من لايؤمن الا بالدم، وهذا الفصيل بالذات، يسهم الغرب في تغذيته بالغضب، ومنحه الاسباب ليرتكب هذه الجرائم والخزايا، التي لانقبلها نحن.
لكننا في الوقت ذاته نقول للغرب، ماذا لو كنا يهودا، فهل كان احد سيتجرأ على مس اي شيء يخصنا، والاجابة واضحة، فالمسلمون يسهل التطاول عليهم، بذريعة حرية التعبير، واليهود لايمكن مسهم دينيا ولا سياسيا، ولو كان معيار حرية التعبير ينطبق بذات الدرجة، لانخفضت حجتنا قليلا، لكن المعيار ليس واحدا، والعالم يتسم بالنفاق.
ليس خلف الكلام اي محاولة لتبرير هذه الفظاعات، التي تم ارتكابها، فهي جرائم دموية، والاسهل ان ننصح بأن يتجنب العالم اهانة الاخرين، ومس المقدس فيهم، بدلا من اهانتهم، ثم خروج «المجانين» فينا لارتكاب جرائم، نتورط فيها كلنا، ويصير المسلم بسببها مذموما وملاحقا في كل مكان في العالم، وبحيث يصير كل المسلمين متهمين في اخلاقهم، وهم براء اساسا من هذه الدموية.
مثلما نطالب بقطع شجرة التطرف والارهاب، فإننا نقول بصراحة ايضا، ان الغرب احيانا يسقي هذه الشجرة، بكل هذه الاستثارات، وبدلا من الحرب على الارهاب، لابد ان نتشارك في العالم بحرب جديدة، تمنع سقاية الارهاب، ومنحه العصبية والقوة، والمبررات، خصوصا، ان عامة الناس، تندفع وراء العاطفة وليس وراء العقل، اذ كلما اهنتم الاسلام، زاد عدد الغاضبين، ولم ينخفض.
عاملونا مثلما تعاملون اليهود، اذ تراعون مشاعرهم، وكل مايخصهم، وحتى تفعلوا ذلك، سنبقى على ذات الموقف الاخلاقي للاسلام، فلا ارهاب ولاجريمة، والقتل مدان، وهو موقف ليس للاستهلاك، بقدر صدقيته، فيما عليكم، سحب ايديكم من اعشاش الدبابير، حتى لايكون اللسع هو القصة، بدلا من اصلها...اي مد ايديكم الى اعشاشها.
من نفذ هذه الجرائم، لايمثل الاسلام، ولا المسلمين، ابداً، فلسنا قتلة، اذ إن النبي صلى الله عليه وسلم ذاته كان يوصي بأن لايتم قطع شجرة، ولا مس امرأة، وهو النبي الذي لم يثأر من اهل مكة بعد ان حاربوه وحاولوا قتله، ولم يثأر من اهل الطائف، اذ رموه بالحجارة، وكل ذلك الارث العظيم يتم التعامي عنه، من الغرب، ومن المتطرفين لدينا.