آخر المستجدات
نقابة المعلمين للأردن 24: مجلس الوزراء يتخبط في إدارة ملف التقاعد لجنة مقاومة التطبيع النقابية تطالب بمنع مشاركة الكيان الصهيوني في "رؤية المتوسط 2030" الناصر: اسرائيل تريد أن تبيعنا المياه نقابة الممرضين: الجامعة الأردنية لم تلتزم باتفاقنا الأردن على موعد مع سلسلة منخفضات جوية هل يتدخل الطقس لمنع الجراد من الوصول إلى الأردن ؟ الكرك نظيفة من البضائع الصهيونية لماذا استبعد ديوان الخدمة المدنية طلبات من بلغت اعمارهم 48 عاما؟ النائب المسيمي تسأل وزير الصحة عن استقبال وتوزيع المرضى اليمنيين في مستشفيات المملكة 55 مليون دولار سنوياً كلفة استئجار شركة الكهرباء الوطنية لباخرة غاز إعلان موعد محاكمة نتنياهو الشواربة: سبب الأزمة ارتفاع عدد السيارات! 45 مؤسسة وحزبا يعلنون رفض عقد مؤتمر رؤية المتوسط المتعطلون عن العمل في الكرك يعودون للاعتصام بعد تنصل رئيس البلدية من وعوده طهبوب تستنكر تصريحات إيفانكا ترمب حول قانون العمل الأردني مستشفيات خاصة تطالب بآلية تضمن توزيع عادل للمرضى اليمنيين عليها اتحرك يحذر من تسهيل تملك الصهاينة للبترا أبو ركبة والقضاة وهديب والشياب الأكثر تغيبا عن جلسات النواب.. وأربعة نواب لم يقدموا أي مداخلة - اسماء اسراب الجراد على بعد ٥٠٠ كم من الأردن.. والزراعة تعلن حالة الطوارئ القصوى رفض تكفيل بشار الرواشدة.. ونقل مالك المشاقبة إلى المستشفى
عـاجـل :

2020 عام التحديات والفرص

زيد محمد النوايسة

يعبر الأردنيون إلى عام جديد 2020، والى العشرية الثالثة وهم يدركون أن الأزمة اكبر من الرهان والامنيات على طريقة العرافين وقراء الطالع، فالواقع أن التحديات الاقتصادية والسياسية والأمنية مرتبطة بالقدرة على التعاطي مع جملة من المشاكل والظروف الداخلية والإقليمية المعقدة التي يتأثر بها الأردن.
هنا علينا أن نتذكر أننا لسنا وحدنا فقط من يواجه هذه التحديات في هذا الإقليم المضطرب، على الاقل خلال العشرية الثانية التي اصطبغت بالموجة الأولى من الربيع العربي واسست للتحولات الكبرى في المشهد العربي والإقليمي.
أردنيا؛ الازمة والتحديات تتجلى بأوضح صورة في الازمة الاقتصادية التي بدأت تتفاقم تدريجيا منذ 2008 وتعمقت بعد 2011 لأسباب أبرزها الفوضى في دول الجوار تحديدا سورية والعراق، وساهم ذلك في تراجع حركة التصدير لأوروبا وعبر حدودنا للخليج العربي، وارتفاع كلفة فاتورة الطاقة، وهو التحدي الاكبر.
كانت النتيجة تواضع النمو الاقتصادي وعجز الموازنة وارتفاع الدين العام قياسا للناتج الإجمالي المحلي، وتزايد البطالة في أوساط الشباب، وانخفاض مستوى دخل الفرد وبالتالي ازدياد بؤر الفقر خاصة في الأطراف ولكن التحديات السياسية في ظني لا تقل خطورة وتأثيرا وأهمية لأنها المحرك الأساسي للواقع الاقتصادي الذي نعيشه أو تتحمل على الأقل نسبة من هذا التحدي، وهذا لا يعني قطعا ألا تتحمل الحكومات الأردنية المتعاقبة مسؤولياتها في التوسع في الاقتراض المحلي والخارجي دون ضوابط، وفشلها في التعاطي مع التحدي الأكبر وهو تحدي الطاقة الذي استنزف الحصة الاكبر من واردات الدولة.
على الصعيد السياسي لا تقل التحديات خطورة؛ فالأردن بحكم الواقع والضرورات الاستراتيجية مرتبط بالقضية الفلسطينية، ولعل هجمة صحافة اليمين الإسرائيلي بالغة الوقاحة والعدوانية ضد الأردن والتهديد بضم غور الأردن وشمال البحر الميت، والعرقلة والتشويش على الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة، تثبت أن الإسرائيليين بمختلف توجهاتهم ما يزالون يسعون لتكريس ما يسمى بالخيار الأردني كحل للمأزق الإسرائيلي، وهو على ما يبدو سبب حالة الجفاء التي لا تخفى ملامحها مع الإدارة الأميركية الحالية التي بدأت تمهد على الأرض لما سمي صفقة القرن.
انعكاس التطورات المتسارعة في الإقليم سواء في العراق، الذي بدأ الأردن يخطو نحوه خطوات إيجابية في مجالات التعاون السياسي والاقتصادي، سرعان ما واجهت تحديا جديدا وهو الأزمة الداخلية التي تطورت سريعا لأزمة مع الولايات المتحدة الأميركية نتيجة ضرب معسكرات الحشد الشعبي واقتحام السفارة الأميركية في بغداد، والواضح أن العراق ينزلق سريعا لحرب الوكالة بين واشنطن وطهران.
العلاقات مع سورية تسير ببطء وحذر، ولكن هناك على ما يبدو رسائل إيجابية بين الطرفين، ولكن الأمر محكوم بحسابات دولية وإقليمية خارج قدرة الأردن، ولعل الأصعب هو قانون قيصر الذي أقره الكونغرس لمعاقبة سورية وكل من يتعامل معها اقتصاديا.
الفرص المبشرة والإيجابية التي يمكن البناء عليها تتمثل في الحزم التنشيطية الاربع التي أعلنتها الحكومة خلال الشهرين الماضيين ولاقت استحسانا كونها ساهمت في تحريك السوق العقاري وسوق السيارات وتحسين رواتب موظفي القطاع العام عاملين ومتقاعدين مدنيين وعسكريين، والسماح بصرف رصيد التعطل من الضمان الاجتماعي، الا أن الحكومة ما تزال مترددة في اتخاذ إجراءات تتعلق بالسياسات الضريبية، وهي ركيزة في المشكلة الاقتصادية.
مع ذلك يسجل لهذه الحكومة الانتقال من مرحلة التوصيف للإجراءات التنفيذية؛ يضاف للفرص الايجابية هو استمرار المساعدات الدولية للأردن وربما الحديث عن زيادتها في العام 2020 نتيجة إدراك أهمية الأردن ودوره ولكن المهم هنا الحديث عن استمرار ورود الرسائل الإيجابية من الدول العربية الخليجية في دعم وتمويل العديد من المشاريع الحيوية في الطرق والنقل والطاقة ودعم الموازنة العامة من خلال المنح والقروض طويلة الأجل والودائع في البنك المركزي الأردني التي تعزز من استقرار الدينار.
بعد عام يعبر الأردن الدولة المئوية الأولى لتأسيسه، وقد مر بتحديات كبيرة وخطيرة كادت تعصف به، ولكنه بعون الله وهمة ابنائه وقيادته ومؤسساته نجا وازداد ازدهارا وسنظل نردد مقولة الكاتب الراحل سعد الله ونوس بأننا محكومون بالأمل دائما، وسيعبر الأردن وهو اقوى واكثر ثباتا رغم كل هذا السيل الهادر من التشكيك.

كل عام وانتم بخير