آخر المستجدات
الاردن: لا نمنع أي لاجئ سوري يرغب بالعودة.. وهناك جهات تنظّم هذا الملف العساف يطالب الرزاز بالكشف عن اسماء كبار المتورطين في قضية الدخان مواطنون في الازرق يتحدثون عن "نفط يتدفق من الارض".. ومحافظ الزرقاء يوضح - فيديو الشياب لـ الاردن24: قانون الرزاز أكثر جورا من "الملقي".. والمعشر تحيّز للبنوك لعلاقته بها مجلس الوزراء يوافق على نظام صندوق دعم الطالب في الجامعات الرسمية أمن الدولة تنفي تكفيل الذراع الأيمن للمتهم الرئيس بقضية الدخان الاجهزة الامنية تفرج عن الزميل الكفاوين بعد اعتقاله اثناء اداء واجبه.. والحباشنة: تعامل قمعي الرزاز: إنجازات الأردن فاقت عمر الدولة الانتربول يسلم الأردن فاسدا هاربا.. والمدعي العام يقرر توقيفه 15 يوما هنطش يسأل عن اتفاقية الغاز: لو طلبناها من الاحتلال لوصلتنا.. الحمود يقرر اشراك ضباط ببرامج الماجستير - اسماء الخزاعلة لـ الاردن24: رسالة الاردنيين للرزاز واضحة.. جيب المواطن لم يعد يحتمل الملك: لا بد من تطوير قانون الانتخاب.. ونواجه تحديات اقتصادية يمكننا تجاوزها رئيس مجلس النقباء لـ الاردن24: ننحاز إلى الشارع.. وعلى الحكومة سماع رأي المحافظات اقتصاديون لـ الاردن24: حديث الرزاز عن "المكاشفة" ليس انجازا.. والحكومة تريد فتح البرميل بالمقلوب! فشل لقاء الحكومة بالأهالي في جرش وانسحاب الفريق الوزاري على وقع الاحتجاجات غاضبون يجبرون الفريق الوزاري على الانسحاب من لقاء عجلون مدارس خاصة تعارض الزامها بتحويل رواتب المعلمين الى البنوك.. والصوراني: المدارس الحكومية في مأزق الحكومة تحدد موقفها من العفو العام مطلع الشهر القادم.. وتستثني هذه القضايا الطباع لـ الاردن24: المواطن يدفع 102% من ثمن السيارة كضرائب.. وضريبة وزن السائق كانت اجتهادا فرديا

11 حالة انتحار شهريًا .. رقم مرعب

نسيم عنيزات
شكلت الاحصائات الرسمية المتعلقة بعدد حالات الانتحار في الاردن منذ بداية العام الحالي والتي بلغت 91 حالة صدمة مجتمعية لارتفاع هذا الرقم الاعلى في تاريخ المملكة والذي لا ينسجم مع طبيع مجتمعنا.
وعلى الرغم من ان الرقم مرتفع جدا من ناحية عددية ورقمية الا انه مؤشر خطير في مجتمع له خصوصيته الدينية والاجتماعية وما يمتاز به من عادات وتقاليد تنبذ كل هذه التصرفات الخارجة عن المالوف.
وقبل الخوض بالاسباب والمبررات والدوافع وراء هذا العمل الذي ترفضه جميع الاديان والشرائع السماوية؛ لانه لا يملك اي شخص الحق في انهاء حياته او حياة الغير علينا ان نقرأ بشكل متأن ارتفاع معدل حالات الانتحار كل عام عن الذي سبقه، ففي عام 2016 سمي «بانه الاعلى في عدد حوادث الانتحار في تاريخ المملكة، ذهب ضحيتها 117 أردنيا» قبل ان نقول انه العام الحالي هو الاعلى نسبة.
عام 2011 سجل 39 حالة انتحار، ثم بدأت بالارتفاع، حيث أقدم 86 شخصا على الانتحار العام 2012، و108 العام 2013، ثم انخفض العدد إلى 100 العام 2014، ليعاود الارتفاع العام قبل الماضي حيث بلغ 113 حالة، فيما سجل العام الماضي العدد الأعلى بـ117 حالة، وجاءت ارقام العام الحالي صادمة للمجتمع الذي يشهد 11.375 حالة انتحار شهريا .
هناك اسباب اجتماعية ونفسية واقتصادية تدفع الانسان لانهاء حياته بطرق ووسائل مختلفة، الا انها في البداية غير مبررة وليست مقبولة لدى مجتمع له عاداته وتقاليده؛ ما يدفعنا الى تساؤل مشروع ومباح، لماذا وصلنا الى هذا الحد من الارقام المرعبة ومن هو المسؤل؟ ولماذا نشهد ارتفاعا رهيبا في الاعوام الخمسة الاخيرة.
وهنا تشير الدرسات الى ان حالات الانتحار لدى الشباب هي الاعلى وفي مقدمة هؤلاء العاطلون عن العمل، اي ان الاسباب الاقتصادية والاوضاع المعيشية الصعبة من الدوافع الانفعالية لاقدام شاب على انهاء حياته في لحظة يئس متسرعة دون تفكير.
كما ان العوامل الاجتماعية والتي ترتبط ارتباطا مباشرا في الحالة الاقتصادية لها تاثير مباشر بشكل ايجابي او سلبي، ولا يخفى على احد بان محتمعنا يشهد تغيرات اجتماعية في كثير من العادات والقيم والمنظومة الاخلاقية نتيجة عوامل داخلية وخارجية عديدة مع غياب دور الجهات المعنية في التوعية والارشاد وتقوية العلاقات الاسرية والاجتماعية.
لذلك فان ارتفاع هذا الرقم يتحمل مسؤوليته الجميع بما فيها الحكومة المطالبة بالوقوف والاستنفار عند الرقم المريع وايجاد الحلول السريعة والتي هي معروفة لدى الجميع خاصة تحسين الاوضاع الاقتصادية وايجاد فرص عمل للشباب واشراكهم في مشاريع ومبادرات وطنية وتطوعية، وتنظيم برامج وورش عمل توعوية تقوم على اسس علمية مدروسة لا ان تسلق سلقا في جميع انحاء المملكة كحلول سريعة وانية قبل ان يستفحل الامر ومن ثم اعداد دراسات علمية جادة تتعلق بجميع التفاصيل.