آخر المستجدات
شكاوى من ارتفاع أجور شركات نقل ذكي.. والخصاونة لـ الاردن24: نفرض رقابة مشددة يونيسف: أكثر من 29 مليون طفل ولدوا بمناطق الصراع العام الماضي التربية: لدى الحكومة الخطط الكفيلة لبدء العام الدراسي.. والنقابة طلبت مهلة 48 ساعة الحكومة: أعداد اللاجئين السوريين العائدين منخفضة.. ونسبة التزام المانحين بخطة الاستجابة متواضعة الحوثيون يعلنون وقف استهداف السعودية بالطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية المعلمين تعلن سلسلة وقفات احتجاجية في الأسبوع الثالث من الاضراب نتائج الاعتراضات والمناقلات بين الجامعات الرسمية السبت تويتر يحذف 4258 حسابا مزيفا تعمل من الامارات والسعودية وتغرد بقضايا اقليمية اسرائيل امام ازمة - اعلان النتائج النهائية لانتخابات الكنيست "جائزة ياشين".. فرانس فوتبول تستحدث كرة ذهبية جديدة ناجحون بالامتحان التنافسي ومدعوون للتعيين .. أسماء “فاجعة عجلون” و”قنبلة عمياء” و”الصحراوي” يخلفون 12 وفاة و7 إصابات وزير الصحة يوعز بتدريب 1000 طبيب بمختلف برامج الإقامة القبول الموحد توضح حول أخطاء محدودة في نتائج القبول وزارة العمل تدعو الى التسجيل في المنصة الاردنية القطرية للتوظيف - رابط التقديم مشاركون في اعتصام الرابع: الحكومة تتحمل مسؤولية اضراب المعلمين.. وعليها الاستجابة لمطالبهم - فيديو الرواشدة يكتب عن أزمة المعلمين: خياران لا ثالث لهما النواصرة: المعاني لم يتطرق إلى علاوة الـ50%.. وثلاث فعاليات تصعيدية أولها في مسقط رأس الحجايا العزة يكتب: حكومة الرزاز بين المعلمين وفندق "ريتز" الفاخوري المعلمين: الوزير المعاني لم يقدم أي تفاصيل لمقترح الحكومة.. وتعليق الاضراب مرتبط بعلاوة الـ50%
عـاجـل :

مفاوضات فيينا... أكثر من نصف نجاح

عريب الرنتاوي
تنجح مفاوضات فيينا الماراثونية في الوصول إلى اتفاق نهائي في المهلة المهددة بنهاية يوم الاثنين الفائت، لكن المفاوضات لم تفشل كما ذهبت إلى ذلك بعض الآراء والتحليلات، بدلالة:
أن الجانبين اتفقا على تمديدها لسبعة أشهر إضافية، تنتهي بنهاية حزيران / يونيو المقبل، ووفقاً لذات الشروط التي تضمنتها اتفاقات مسبقة.
أن المتفاوضين قرروا استئناف جولاتهم في القريب العاجل، وعدم ترك الملفات الثقيلة لربع الساعة الأخير، والجولة التالية ستكون في منتصف الشهر المقبل، بعد أسبوعين تقريباً، والأرجح في مسقط، مهد المفاوضات السرية والعلنية بين واشنطن وطهران
ثمة إجماع من مختلف الأطراف، على أن جولة فيينا حققت اختراقاً ملموساً، وأن ثمة أفكار جديدة قد طرحت، وأن الوقت نفذ قبل استكمال البحث بها وتظهيرها، وهذا ما ستعكف عليه مفاوضات مسقط القادمة.
لاحظ المراقبون أن المفاوضين الرئيسين، ظريف وكيري، حرصا في ختام الجولة الأخيرة، على توجيه رسائل للداخل، لطمأنة المتشككين والمعارضين للمفاوضات ... بعض مرجعيات قم والحرس الثوري والمتشددين في طهران من جهة، والجمهوريين الذين سيطروا على مجلسي النواب والشيوخ في واشنطن من جهة ثانية، ما يعني أن الإعداد للاتفاق قد بدأ من الآن، بل وقبل أن تنفض آخر الاجتماعات الثنائية والمتعددة بين الوزراء السبعة الذي احتشدوا في فيينا ورابطوا فيها.
على أية حال، ليس لإيران ولا للولايات المتحدة، مصلحة في فشل هذا المسار التفاوضي، بل يمكن القول إن ثمة التقاء في المواقف، يجعل كلا الجانبين، معنياً أكثر من غيره بالوصول إلى اتفاق تاريخي ونهائي ... أوباما يبحث عن إرثه الرئاسي فلا يجده إلا في إيران، حيث فشلت سياسته الخارجية في كل مطرح ... وإيران أخذت تعترف بالنتائج الكارثية للحصار والعقوبات على استقرارها واقتصادها ورفاه شعبها ومستقبل دورها الإقليمي ... وحين تلتقي المصالح والإرادات والرغبات، لن تعجز الدبلوماسية عن اجتراح الحلول وتذليل العقبات.
لكن كل من الفريقين المفاوضين الرئيسين: الإيراني والأمريكي، لديه ما يكفيه من عقبات على المستوى المحلي، وهو بحاجة لـ “صورة المنتصر” كي يتمكن من مواجهة الأعاصير المحلية التي تنتظره، ولكي يقوى على تسويغ الاتفاق وتسويقه، وأحسب أن مهلة الأشهر السبعة المقبلة، ستستغل في تهيئة الداخلين، الإيراني والأمريكي، لترجع الاتفاق، أكثر من كونها ضرورية لإنجاز الاتفاق ذاته.
كما أن واشنطن بشكل خاص، تواجه مشكلة مع مروحة واسعة من حلفائها الدوليين والإقليميين، هؤلاء الذين أشهروا راية العداء لإيران، وصعدوا إلى أعلى قمم الأشجار، بحاجة لسلم آمن، أو شبكة أمان للهبوط المتدرج عن تلك القمم ... إسرائيل، بدأت مشوار الهبوط، ومن يتابع مواقف نتنياهو يعرف حكم الاستدارة في الموقف الإسرائيلي، من إطلاق صيحات الحرب والتجييش والتهديد بضرب إيران منفرداً، إلى بداية التكيف مع الوضع الدولي الجديد الناشئ، وإبداء الاستعداد للفهم والتفهم ... السعودية ترافق المفاوضات وتتابعها عن كثب، وهي تريد الاطمئنان لمستقبل الدور الإقليمي لطهران وهلالها الشيعي الذي يقلقها أكثر مما تقلقها القنبلة النووية (الشيعية) ... أما فرنسا فقد عوّدتنا على التصرف على صورة قوة عظمى، من دون أن تمتلك من أدواتها ونفوذها ما يكفي لإقناع أصدقائها أو خصومها ... لتبقى تركيا، المتحسبة بلا شك لاستعادة إيران لدورها الإقليمي، وإن كانت الأقل تحفظاً من بين هؤلاء جميعاً على مسار التفاوض والمصالحة بين إيران والغرب.
والأرجح أن التقدم الكبير الذي حدث في مفاوضات فيينا باعتراف إيران وروسيا والولايات المتحدة، قد يدفع على الاعتقاد بإمكانية إنجاز الاتفاق قبل المهلة المحددة، بل ويفسح في المجال للتكهنات، بأن إيران والولايات المتحدة، قد باتتا مؤهلتين لفتح مختلف ملفات المنطقة للتفاوض والحوار والتفاهم ... لقد فعلت الدولتان ذلك من قبل على مستوى منخفظ وفي القنوات الخلفية، وليس ثمة ما يمنع من فعل ذلك مجدداً، على مستوى أرفع وفي العلن.

الدستور