آخر المستجدات
حكومة الرزاز والفساد ...لا حرب ولا من يحاربون المعطلون عن العمل في المفرق يعلقون اعتصامهم تمهيدا لنقل مكانه بعد العيد فالنسيا يحقق لقب كأس ملك اسبانيا بفوزه على برشلونة في النهائي "بني حسن" يواصل سلسلة الفعاليات المطالبة بالافراج عن المعتقلين: يسقط نهج الاستحمار - صور الضريبة: نهاية أيار آخر موعد للإعفاء من كامل الغرامات.. ويمكن لغير القادرين التقسيط بعد الخسارة القاسية من الرمثا.. الوحدات يقيل اليعقوبي وجهازه الفني الزراعة تنفي صحة حديث نائب عن تفويض قطع أراضي حرجية لشخصية عسكرية نجل سلمان العودة: تسريبات "مفزعة" حول نية إعدام والدي.. وليس لدينا أي علم د. توقه يكتب: غيوم فوق مضيق هرمز توجه لتسعير شبكات القلب.. والكيلاني لـ الاردن24: انتهاء مراجعة أسعار الدواء الأسبوع القادم الصحة لـ الاردن24: الاعتداءات على الكوادر الصحية زادت.. ولن نتهاون بحماية موظفينا حقيقة تحرير مخالفة لمركبة شُطبت وبيعت قطع قبل 6 سنوات! غنيمات لـ الاردن24: الحفاظ على الاونروا يعني احترام حقّ اللاجئين في العودة التعليم العالي يعلن تفاصيل حلّ مشكلة الطلبة الاردنيين الدارسين في السودان علامات الاعياء تظهر على صبري المشاعلة بعد دخوله اليوم العشرين من اضرابه عن الطعام أمريكا: صفقات بيع أسلحة لثلاثة دول من بينها الأردن لمواجهة خطر ايران! موظفون في الزراعة يحتجون على آلية صرف مكافآت مشاريع: نحو 75% منها ذهبت للاداريين! بيان صادر عن الدفاع المدني: انتهاء عمليات اخماد حريق امتد من الأراضي المحتلة الساكت يطالب الحكومة بتقديم تسهيلات للصناعيين.. وحسم ملف الطاقة المتجددة ناشطون يؤكدون بدء المحامي ابو ردنية اضرابا عن الطعام احتجاجا على اعتقاله
عـاجـل :

لماذا هرول كيري إلى الأردن؟!

ماهر أبو طير
صلى عشرات الآلاف في الأقصى، في القدس، قبل يومين، بعد أنْ رفعت اسرائيل قيودَها عن أعمار المصلين، والمشهد سياسيا ودينيا يعني الكثير.
جاء قبل ذلك كيري الى الأردن، والواضح انه وصل لسببين: امتصاص غضبة اردنية ضد اسرائيل، وعدم مشاركة الاردن في نشاطات احتفالية بمناسبة وادي عربة. وصاية الملك على الأقصى، مسؤولية كبيرة جدا، وهي وصاية غير قابلة للتجزئة أو التهاون..
مس الأقصى؛ يعني انفجار انتفاضة فلسطينة، ويعني موجة غضب كبيرة شعبيا في الأردن، في توقيت لاتحتمل فيه المنطقة ايضا هكذا نتائج، خصوصا، في ظل عنوان اقليمي دولي يحارب داعش. هرول كيري الى الاردن في وساطة وإنْ لم تعلن جهارا لأجل تهدئة المشهد سياسيا، واسرائيل ذاتها تعرف ان الاردن، يمتلك اوراقا ليست سهلة.
وصاية الأقصى وإنْ كانت دينية، الا ان لها دلالاتٍ سياسيةٍ تصل حد تحليل التأثيرات على استقرار المنطقة .
هذا يفسر انصياع نتنياهو لما يريده الملك، في هذه الزاوية، وهذا يعني من جهة أخرى، أنّ الأردن المستقر هو القادر على حماية الأقصى، وخلخلة الداخل الأردني لاتفيد الا اسرائيل؛ لأن الخلخلة ونتائجها المحتملة ستجعل الأقصى بلا سوار حماية.
في قصة الأقصى، يترك العرب والمسلمون الأردن وحيدا، وفي ذات مرة، ، قال الملك: «إن حماية الاقصى بحاجة الى الاهتمام بالبشر في القدس، لان تدمير البنية الاجتماعية وتهجير الناس من القدس، سيؤدي الى تهويد المدينة، وتهجير المسلمين والمسيحيين ايضا، وسيأخذنا في النهاية الى تحويل الاقصى وقبة الصخرة الى مجرد اثار تاريخية، بلا بشر، وستتحول القدس الى متحف، وهذا اخطر مافي الموضوع».
والفكرة لامعة للغاية، لان الأقصى بحاجة الى الناس، وهؤلاء بحاجة الى دعم وتمكين، ويكفينا يوم الجمعة ان نرى عشرات الالاف صلوا في الأقصى، من كل الأعمار، فهذه هي رسالة عميقة، تقول: إن هؤلاء حراسه وروحه، الذين يمنعون هجره وتحويله فعليا الى مجرد متحف تاريخي مهجور، او محصور بالمسنين فقط، مثلما هي «الهاشمية الاردنية» هنا حارسته وروحه، سلماً وحرباً. اظهرت عمان في زيارة كيري توظيفا ذكيا للحظة الاقليمية؛ لان هذه اللحظة مرعبة لاطراف كثيرة، قلقة من داعش ومن وضع المنطقة، ولاتحتمل هذه الاطراف اي رد فعل بخصوص الاقصى، من جانب الاردن، وكان لزاما عليها ان تختار...إما رفع عينهم القادحة عن الاقصى وفك الشر عنه، وإما الحاق الاردن والضفة الغربية، بقائمة الأراضي المشتعلة من حول الاحتلال، وهذا امر لاينقص الاحتلال في هذا التوقيت بالذات.

الدستور