آخر المستجدات
الحريري يتجه لإلغاء جلسة الحكومة ويوجه رسالة الى اللبنانيين الصرخة في يومها الثاني: لبنان لم ينم والتحرّكات تتصاعد (فيديو وصور) الإسرائيليون يتقاطرون إلى الباقورة قبيل إعادتها للأردن حالة الطقس في الأردن ليوم الجمعة.. وفرصة لهطول زخات من المطر قرار "مكالمات التطبيقات الذكية" يشعل الشارع في لبنان وظائف شاغرة ومدعوون للتعيين في مختلف الوزارات - أسماء لبنان: المناطق تشتعل رفضا للضرائب.. والصرخة تتمدد - صور وفيديو سعيدات يهاجم قرار الوزير البطاينة: سيتسبب بمشاكل عديدة.. وتراجع كارثي في مبيعات الوقود اعتصام الرابع.. ارتفاع في أعداد المشاركين ومطالبات بتشكيل حكومة انقاذ وطني اتفاق تركي أميركي بتعليق عملية "نبع السلام" وانسحاب الأكراد الأردن: الحكم الاسرائيلي على هبة اللبدي باطل ومرفوض بوادر ايجابية في اعتصام المعطلين عن العمل في المفرق ابعاد الخصاونة عن ادارة البترول الوطنية بعد مضاعفته كميات الغاز المستخرجة.. لماذا؟! فيديو.. ديدان في وجبات شاورما قُدّمت لمعلمين في دورة تدريبية الاحتلال يثبت أمر الاعتقال الإداري بحق الأردنية هبة اللبدي تفاعل واسع مع حملة ارجاع مناهج الأول والرابع للمدارس في المملكة - صور العمري لـ الاردن24: اجراءات لوقف تغوّل الشركات الكبرى على "كباتن" التطبيقات الذكية العاملون في البلديات يُبلغون المصري باعتصامهم أمام وزارة الادارة المحلية نهاية الشهر - وثيقة الملكة رانيا توجه رسالة عتب مطولة للأردنيين ذوو غارمين وغرامات من أمام وزارة العدل: #لا_لحبس_المدين - صور
عـاجـل :

لا شيكات على بياض بعد الآن!

حلمي الأسمر
أهم فوائد تراجع حركة النهضة في انتخابات تونس إلى الرقم «2» أن على الإسلاميين أن لا «يغتروا» بأنفسهم، باعتبار أن الجماهير تعطيهم شيكا على بياض، فقط لأنهم يرفعون شعار الإسلام، وهذا اعتقاد شاع لدى كثيرين، ومنهم أنا، باعتبار أن هوى الجمهور العربي من شعوبنا العربية هو إسلامي، وبالتالي فمن الطبيعي أن يعطي صوته كـ «أمانة» لـ «القوي الأمين» ما جد في الأمر هنا، أن التجربة القصيرة للإسلاميين في الحكم، أخرجتهم من دائرة «القوي» وإن بقيت الأمانة، الممزوجة بغير قليل من السذاجة، أو لنقل البساطة والسطحية أحيانا، وعدم الإلمام الكافي بدهاليز السياسة والحكم!
طبعا «الانتكاسة» التي مني بها إسلاميو تونس، إن جازت تسميتها كذلك، لها أسبابها الموضوعية، وهي ليست نهاية المطاف، كما يعتقد الغوغائيون الذين طفقوا يزغردون بأفول نجم الإسلاميين، وهي تجربة جيدة جدا، وبمثابة الصدمة التي توقظ القلب الذي توقف للحظات، وهي بهذا المعنى ربما تكون إكسير حياة جديدة لحركة تعرضت للمحن الكثيرة، وآن لها أن تعيد النظر بكل المسلمات التي استقرت في وجدان أبنائها.
مشكلة الحركة الإسلامية الكبرى أن أخطاءها، أو عثراتها تكلّف الأمة كثيرا جدا، ولا ترتد السلبيات عليها فقط، بل تمتد لمجمل المنظومة العربية، قمعا أو انفراجا، بمعنى آخر، سرعان ما تستقوي اجهزة القمع إن أحست ضعفا في هذه الحركة، والعكس صحيح، حيث يمتد القمع والعسف على عامة الشعب، ولا يقتصر على ابناء الحركة الإسلامية، من هنا يتوجب عليها أن تستمع جيدا لما يقوله الناس، خاصة في مواسم الانتخابات، فماذا قال أهل تونس لحركة النهضة؟
كلنا أو جلنا يعلم أن تحالفا صلدا تم لدى خصوم النهضة، فلولا كانوا أم يسارا، أم «كاروهات»، لكسر رأسها، واستخدم أسلوب التخويف من تبعات فوزها، ولكن هذا لا يعني أن النهضة لم ترتكب أخطاء، أو قل ربما حوسبت على الأخطاء التي ارتكبها غيرها من الإسلاميين في غير بلد عربي، أهل تونس قالوا للنهضة بصراحة أنكم رغم النضج الذي أبديتموه، والتطور الذي تميزتم به عن سائر الحركات الإسلامية العربية، (باستثناء أهل المغرب طبعا) إلا أنه يتوجب عليكم أن تنتظروا أكثر كي تحوزوا على ثقتنا العامة، وربما يكون لكم من الأفضل أن تكونوا في صف المعارضة القوية، الحارسة للنظام، من أن تكونوا تحت مفرمة الحكم، والتجربة والخطأ، ناهيك عن أن تنحيتكم للمرتبة الثانية، يجنب تونس مخاطر نيران الثورة المضادة التي تتربص بصناديق الاقتراع، كلما اتجهت بوصلتها لاختيار الإسلاميين!
ومع هذا وذاك، فقد انتصرت تونس، ووضعت قدمها على اول طريق قطف ثمار الثورة، فكانت أمثولة يحتذى بها بالعقلانية والنضج، والوفاق الوطني، الذي افتقدته ساحات أخرى عصف بها الربيع العربي، انتصرت تونس، بحركتها الإسلامية الواعية وجيشها الوطني فعلا، وقوى المجتمع الحية، حتى ولو قدمت بعض رموز النظام السابق، ففي كل خير، فتجربة حكم شعب خارج للتو من ثورة، لا يُحسد عليها أحد، فليكن من فاز وقودا للمرحلة القادمة!

الدستور