آخر المستجدات
الحكومة: دمج وإلغاء المؤسسات المستقلة يتطلب تعديلا لتشريعات ناظمة لعملها بينو ينتقد "اللهجة الدبلوماسية الناعمة" للأردن بعد قرار نتنياهو الداخلية تلغي مؤتمر السلام بين الأديان وتضاربات في رسائل الجهة المستضيفة تكفيل رئيس فرع نقابة المعلمين في الكرك قايد اللصاصمة وزملائه ذنيبات والعضايلة الشوبكي يكتب: الأردن غير مكتشف نفطيا.. واسئلة حول حقل الريشة الداخلية لـ الاردن24: دخول حملة الجنسيات المقيّدة محدد بشروط تضمن عدم الاقامة في المملكة تصريحات اليانكيز والخزر.. والرد المنتظر من عمان المصري لـ الاردن24: أنهينا مسودة "الادارة المحلية" واحالته إلى مجلس الوزراء الساعات القادمة حملة شهادة الدكتوراة يعودون للاعتصام أمام رئاسة الوزراء: كل الجهود فشلت ارشيدات لـ الاردن24: نقوم بجمع بيانات حول الاعتقالات.. ووقف الترافع أمام أمن الدولة غير مستبعد نتنياهو يأمر ببدء ضم غور الأردن قصف صاروخي اسرائيلي كثيف على محيط دمشق جابر لـ الاردن24: مقترح لانهاء مشكلة الأطباء المؤهلين وتمكينهم من العمل في الخارج النقل تخاطب الاتصالات لحجب ٤ تطبيقات نقل.. والجبور لـ الاردن٢٤: يلتفّون على الحجب مسيرة ليلية في وسط البلد للمتعطلين عن العمل من أبناء حيّ الطفايلة.. وتنديد بالمماطلة الحكومية المناصير يكتب: إلى الزميل السعايدة.. اخفاقاتكم أكبر بكثير! المتعطلون عن العمل في المفرق: لن تردعنا الضغوط الأمنية.. وخيارنا التصعيد بعد اعلان دمج مؤسستهم.. عاملون في سكة الحديد يحتجون ويلوحون بالتصعيد المالية: تخفيض الضريبة على المركبات تدخل حيز التنفيذ الأسبوع المقبل اللجنة المالية النيابية تحول 54 قضية فساد للقضاء
عـاجـل :

قراران صعبان تتجنبهما الحكومات مؤقتاً

ماهر أبو طير
هناك قراران تتجنب الحكومات المتتالية اللجوء اليهما، والقراران قد يتبلوران في عهد اي حكومة مقبلة، خصوصا، اذا بقي حال الخزينة خاويا، كما يردد المسؤولون. القرار الاول يتعلق باستحداث ضريبة على دخل المغتربين، وهو قرار مؤجل، تحاول كل الحكومات تجنبه، حتى الان، خصوصا، ان تحويلات المغتربين تنفق على نصف بيوت الاردن، فوق ان المغتربين اليوم، بالكاد يغطون نفقاتهم خارج الاردن، لان الاغتراب لم يعد مفيدا، مثلما كان في سابق العهد والأوان.
القرار الثاني، وهو مؤجل ايضا، اعادة هيكلة طاقم الحكومة من موظفين، وهذا مشروع كان مطروحا منذ ثلاث سنوات، الا ان سنين الربيع العربي جعلته مؤجلا، والقطاع الحكومي في الاردن من اكبر القطاعات الحكومية على مستوى العالم حيث يتجاوز نحو 42 بالمائة من حجم الدولة في حين ان نسبته عالميا بحدود 15 بالمائة فقط.
القراران الصعبان، مؤجلان حتى الان، الا ان هناك ضغوطاتٍ دولية متواصلة سرا على الاردن، من جانب المؤسسات الدائنة، لزيادة جباية الاموال، وهذا يعني ان الاجراءات التي تم اتخاذها غير كافية حتى الان بنظر هؤلاء وهذا يفسر تصريح احد الوزراء قبل اسابيع، ان الاردن قد يضطر لاجراءات صعبة اضافية.
في كل الحالات فإن القرارين سيؤديان اذا تم تنفيذهما في اي مرحلة من المراحل، وفي عهد اي حكومة كانت، الى رد فعل سلبي جدا.
الضريبة على المغتربين التي تقلد دولا عربية اخرى في تطبيقها، ستؤدي الى استياء شديد في اوساط المغتربين الذين يقولون، انهم هاجروا جراء الضنك، وهم لايحصلون على اي حق في الاردن، حتى في منافسة ابنائهم على مقاعد الجامعات، فتصير الضريبة -هنا- تدميرا لبنيتهم وحياتهم، وملاحقة لهم في رزقهم، وهي مرفوضة في اوساطهم بكل ماتعنيه الكلمة من معنى.
اعادة هيكلة كادر الحكومة، ستفرض التزامات مالية، عبر دفع مبالغ مالية للراغبين بإعادة الهكيلة كتسويات، وهي ايضا ستعمد الى تخفيف الكادر الحكومي وتحويل عدد كبير من العاملين الى متقاعدين، وكأننا ننقل المشكلة هنا من الخزينة الى خزينة التقاعد، كما ان الكلام عن اشكال مختلفة لاعادة الهيكلة، يوتر الناس، خصوصا، ان مخطط اعادة الهيكلة ليس مربوطا بحكومة محددة، بقدر ارتباطه بسياسات الاردن الاقتصادية، واشتراطات الخارج غير المعلنة.
قراران صعبان، تتجنب الحكومات تطبيقهما حتى الان، والمؤسف ان هذا قد يبدو تجنبا مؤقتا، لكننا نقول: إن هذه السياسات الاقتصادية المتوارثة باتت بائسة ولم يعد احد يحتملها ابدا، في ظل فقر وبطالة وعنف وهبوط للروح المعنوية.
ايا كانت الحكومة اللاحقة او التي بعدها، او اي واحدة، فإن هذين القرارين ليسا سهلين ابدا، والحكومة التي قد تجد نفسها أمام أحد هذين القرارين ستكون حكومة استشهادية بحق.

الدستور