آخر المستجدات
توقع رفع اسعار البنزين بسبب عدم تحوط الحكومه! إيقاف طرح كافة العطاءات لمشاريع البلديات باستثناء المرتبطة بالمنح وزارة الأوقاف تنفي صدور قرار بإعادة فتح المساجد الأردن يبحث حلولا لعودة قطاع الطيران تدريجيا تسجيل سبعة إصابات جديدة بفيروس كورونا النائب البدور: عودة الحياة لطبيعتها ترجح حل البرلمان وإجراء الانتخابات النيابية بدء استقبال طلبات الراغبين بالاستفادة من المنحة الألمانية للعمل في ألمانيا.. واعلان أسس الاختيار لاحقا المرصد العمّالي: 21 ألف عامل في الفنادق يواجهون مصيراً مجهولاً التعليم العالي لـ الاردن24: قرار اعتبار الحاصلين على قروض ومنح مسددين لرسومهم ساري المفعول الأمانة: لا مساس برواتب الموظفين التربية: تسليم بطاقات الجلوس لطلبة التوجيهي في المديريات والمدارس اليوم الصمادي يكتب: ثورة ما بعد الكورونا قادمة فحافظ على وظيفتك! العوران لـ الاردن24: القطاع الزراعي آخر أولويات الحكومة.. والمنتج الأردني يتعرض لتشويه ممنهج عبيدات لـ الاردن24: سنتواصل مع الصحة العالمية اليوم بشأن دراسة ذا لانسيت.. ولا بدّ من التوازن في الانفتاح التربية لـ الاردن24: تحديد موعد تكميلية التوجيهي في آب التعليم عن بُعد: هل يتساوى الجميع في الحصول على تعليم جيّد؟ العضايلة لـ الاردن24: لن نجبر موظفي القطاع العام على التنقل بين المحافظات معيش إيجاري.. حملة الكترونية لإيجاد حل عادل لمعضلة بدل الإيجار الصحة العالمية تحذر من ذروة ثانية "فورية" لتفشي كورونا مقترحات في ضوء تصريحات العضايلة

عام جديد .. هل هو سعيد؟

حلمي الأسمر
المُطل على ما يجري في القطاع التجاري، خاصة الطبقة الدنيا منه، يـُصاب بالذهول من حجم الانهيارات والإفلاسات فيه، على نحو ينذر بعواقب لا قبل لمجتمع محافظ بتحملها، والصورة التي تتكرر في هذا المجال؛ تراكم الديون على المنكوب، منها ما هو أخوي - يعني على الثقة! - فيضيع على صاحبه، ومنها ماهو مكتوب، وألعنها ما تم توثيقه في الشيكات، ومع ازدياد ركود تجارة «الأخ» وتكأكـُؤ طُـلاب المال، يلجأ إلى تهدئتهم بالحسنى، ثم ما يلبث السوق أن يعطيه ظهره، كما فعل مع غيره، فلا تعود التهدئة تنفع مع الدائنين، ومن ثـَــمّ تبدأ القضايا تـُرفع على الضحية، وتتلوها مذكرات الجلب والملاحقة القانونية، والمطلوب هنا على مفترق طرق؛ فإما أن يستسلم ويودع السجن باعتباره أرحم من الملاحقات والفضائح والفاقة والطفر، أو يبيع ما يملك من تجارة سرا وربما بخسائر فادحة، ويتوارى عن الأنظار بادئا بذلك حياة سرية لا يعلم فيها مكانه سوى الزوجة والأصدقاء الخُـلّـص إن وُجدوا، تاركا الأولاد والأسرة في مهب الأقدار حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا .
هذه صورة موجزه وسريعة، تكاد تتكرر مع المئات - وربما الآلاف - من صغارالتجار (وكبارهم أيضا!) ممن لا يشعر بهمهم أحد، ولا يدرون على أي نحو سيكون مصيرهم، في ظل تزايد أعدادهم وتفاقم الأوضاع الاقتصادية بشكل متسارع، ولا يبدو أن فرجا قريبا يلوح في الأفق!!
مسؤولية ما جرى ويجري لا تقع على عاتق التجار المتورطين فقط، وسوء تقديرهم وتدبيرهم، وفشلهم في تسويق بضائعهم - ربما - ولكن المسؤولية تتعدى ذلك إلى السياسات الحكومية المتراكمة التي أوصلت البلاد إلى حالة مريعة من الركود الاقتصادي والبطالة والتفشي الوبائي للفساد والمحسوبية والشللية وبيع و / أو شراء الذمم، إلى غير ما هنالك من آفات وأمراض، كانت سببا في تردي الوضع الاقتصادي، على نحو يؤذن بوقوع كوارث وانهيارات مريعة ستتبعها آثار اجتماعية وسياسية، ولهذا فإن معالجة هذا الحال يحتاج إلى مشاركة فاعلة وكبرى من الحكومة تستهدف التخفيف من الآثار المدمرة المتنامية على القطاع التجاري، ولعل جزءا من الحل يكون بالبحث عن إيجاد آليات سريعة تبعث شيئا من الدفء في السوق الراكد، إضافة إلى التخفيف من غلواء الضرائب والرسوم الكثيرة والمتنامية على نحو كبير التي تجبيها الحكومات!
ما يزيد الطين بلة، استمرار مسلسل رفع أسعار المحروقات بشكل كبير، حيث وصل الرفع الأخير للمحروقات بنسب عالية، حتى تضاعفت الاسعار اضعافا مضاعفة عما كانت عليه قبل سنوات!.
آلية تسعير المشتقات النفطية هي واحدة من القضايا المثيرة للجدل، حيث يعتقد أن الحكومة تجني الأرباح نتيجة رفعها المستمر للمشتقات النفطية! إلى ذلك، فرضت الحكومة ضرائب جديدة على البنزين لتصل مجموع هذه الضرائب ما بين 22% إلى 26%. الحكومة ترفض حتى الآن إطلاع أحد على تقارير الأرباح والخسائر الناتجة عن تحديد أسعار المشتقات النفطية، وهو ما يدفع للاعتقاد أن الحكومة تجني أرباحا على حساب المواطن إضافة لما تجنيه من ضرائب باهظة على البنزين.
ان الثمن الذي سندفعه سيكون غاليا إن أغلقنا آذاننا عن سماع الشكوى، وأعتقد أن هناك متسعا من الوقت لتدارك شيء مما فات، أو انقاذ ما يمكن انقاذه عام جديد نبدأه بهدية غير سارة، عام سعيد، بودنا أن نقولها، ولكن لمن؟
(الدستور)
 
Developed By : VERTEX Technologies