آخر المستجدات
ذبحتونا: نتائج صندوق دعم الطالب تمهيد لإقرار القروض البنكية وتحويل الطلبة إلى غارمين تعديلات على أسس وآليات تقديم الخدمات الأساسية والتكميلية ضمن برنامج الدعم التكميلي البريزات : لا تقويض لنظام الحكم ولا تغيير لكيان الدولة في نشاط الحراكيين خبراء: الحكومة تحاول تغطية فشلها بالتنقيب عن السيولة في مدخرات الضمان مجلس الوزراء يوافق على تخفيض رسوم تصريح عمل المياومة (الحر) بشكل دائم تخفيض ضريبة المبيعات على 76 سلعة أساسيّة وغذائيّة اعتباراً من شباط قانونيون لـ الاردن24: قرار النواب لا يلغي اتفاقية الغاز.. والقانون قد لا يرى النور مجلس الوزراء يوافق على السير بإجراءات ترخيص ثلاث جامعات طبية خاصة فرانكشتيان جديد يبتلع أمانة عمّان.. اختزال الدولة في شركات! الحكومة توضح حول مقترح قانون حظر استيراد الغاز الاسرائيلي: سندرس توافقه مع الدستور والاتفاقيات احتجاج في العقبة على أسس توزيع الأراضي: آلية تثير الريبة.. وغير عادلة - صور #غاز_العدو_احتلال تهاجم النواب وقرارهم: مجلس شريك ومتواطئ الزبيدي يكتب عن تباطؤ نمو الطاقة المتجددة في المملكة.. ارشيدات لـ الاردن24: قانون منع استيراد الغاز من الاحتلال سيحظر استيراده منذ صدوره في الجريدة الرسمية النواب يوافق على مقترح بقانون لحظر استيراد الغاز من الاحتلال الاسرائيلي تزامنا مع مناقشة قانون يحظر استيراده من الاحتلال.. اعتصام أمام النواب للمطالبة بالغاء اتفاقية الغاز جابر لـ الاردن24: تعديلات على نظام الصحة المدرسية.. وفرق متخصصة لمتابعة أوضاع الطلبة سيف لـ الاردن24: استمرار دراسة دمج هيئات النقل.. ولا مساس بحقوق الموظفين أصحاب شركات نقل ذكي يطالبون بالتصدي لغير المرخصين: النقل غير جادة الأرصاد: تساقط للثلوج صباح الثلاثاء.. وتراكمها في الجنوب
عـاجـل :

شتم الأسماء في الأزمات

ماهر أبو طير
اللافت للانتباه ان ذهنيتنا العامة قائمة على الشخصنة، وعند كل ظرف او ازمة، نبحث عن شخص واحد فقط لشتمه وتحميله المسؤولية، وهذه عادة باتت رائجة.
في ظروف كثيرة، يتم توجيه سهام النقد لاسماء محددة، لكننا في غمرة ذلك ننسى ان البلد الذي نعيش فيه، لم يعد كما كان، والنقد يجب ان يكون عميقا، لا موجها لشخص محدد بالاسم، باعتباره الصنم الواجب رجمه وتحطيمه.
ربما قصة الاسماء، مناسبة في تواقيت سابقة، حين تسببت اسماء محددة بأخطاء كارثية تركت كلفتها لمن خلفها، اما اليوم، فالاغلب ان القصة لم تعد قصة اسماء.
هي قصة بلد تغير كليا، وعلى سيرة الامطار والثلوج وغير ذلك من ظروف جوية، لا يمكن لشبكات قديمة ضيقة ان تستوعب كل هذا الانهمار، ولا يمكن ايضا لبنى تحتية قديمة جدا، بائسة في كل موقع في البلد، ان تحتمل هذا الانهمار.
البلد كان ممتازاً حين كان عدد سكانه لا يتجاوز الخمسة مليون، وحين يقفز العدد الى عشرة مليون، فلا يمكن ان نتصور بقاء شارع او خدمة كما كانت.
الشارع الذي يتشقق اليوم، لا تتم معالجته، والذريعة نقص المال، وطابور مواعيد المستشفى كان يتعامل مع عشرات، وبات يتعامل مع مئات، والمدرسة التي كانت يستوعب فصلها اربعين طالبا، بات يتم حشر ستين طالبا فيه.
البلدية التي لديها جرافة لفتح عشرين كيلومترا من الشوارع، خلال الثلج، وجدت نفسها امام اربعين كيلو مترا من الشوارع التي يتم فتحها بالديون، فوق خراب الاليات ونقص الصيانة، ومولد الكهرباء الذي لم يتغير منذ عشرين عاما يتوقف او ينفجر امام زيادة الاحمال، جراء زيادة السكان والاستهلاك.
وزراء الاقتصاد في اي حكومة لو تمت اقالتهم، والاتيان بوزراء جدد، فلا شيء سيتغير لحظتها، وشتم وزير مالية او تخطيط، لا يغير من الواقع شيئاً، لان المديونية نفسها، واشتراطات النقد الدولي نفسها، لكننا نميل دوما الى شتم الاشخاص، وعدم استبصار الواقع ذاته الذي لا يتغير بتغير الاسماء.
هذه ليست مرافعة دفاعا عن احد، فطفل اردني يرتعد من البرد، او يغرق في السيل، كرامته فوق كرامة كل هذه الاسماء، لكننا نريد ان نقول شيئا واحدا فقط، فالاردن لم يعد كما كان، وبات هرما في بنيته التحتية ومؤسساته، وفي كل شيء، امام كل هذه التغيرات العاصفة التي تعصف بالدنيا، فوق سوء السياسات، وتدفق الهجرات، وهكذا بلد، لا يمكن الا ان نحاكم فيه السياسات العامة، بموضوعية، بدلا من حرف البوصلة، باتجاه اشخاص، لشتمهم في كل المواقع، وهذا ايضا لا يعفي كل مسؤول عن مسؤولياته، لكننا لا نريد الشخصنة، ونريد ايضا نقدا موضوعيا.

الدستور