آخر المستجدات
الافراج عن الناشط عطا ارحيل العيسى الخشمان لـ الاردن24: (4) مصابين بفيروس كورونا في حمزة حالتهم حرجة سلامة العكور يكتب: كورونا يفضح زيف الحضارات الإنسانية في الغرب.. الملك يدعو بمقالة مشتركة مع قادة دول لتحالف عالمي لمواجهة كورونا اربد: ترجيح تسجيل إصابتين فقط من 300 عينة تم جمعها اكتشاف "ناقل فائق" لكورونا في الصين يدحض مزاعم عن "موعد تباطؤ انتشار الفيروس" العضايلة: الأمن يتابع مخالفين لتعهد الحجر المنزلي بعد مغادرتهم الفنادق الغزو لـ الاردن24: جميع العينات التي فحصناها بالأمس كانت سلبية.. وهناك حالة حرجة تواصل نداءات الأردنيين في الخارج لاخلائهم.. والخارجية لـ الاردن24: نقدم الممكن ونتابع أوضاعهم هيئة الاعلام توضح آلية إصدار التصاريح الإلكترونية للإعلاميين: ستراعي حاجتهم للحركة على مدار الساعة وزير التربية للمعلمين: أنتم أساس نجاح العملية التعليمية انتظار نتائج فحوصات كورونا (4) أيام في مستشفى الجامعة يكلف عائلة (2000) دينار.. والزيادات يرد عبيدات معبرا عن استيائه لعدم التزام بعض مغادري الفنادق بتعهداتهم: محاسبتهم تعود للحكومة ترامب دعا لاستخدامها.. وكالة سلامة الأدوية في فرنسا تحذر من تناول عقاقير لعلاج كورونا: سامة التربية لـ الاردن24: نطبق نظام العمل المرن.. وسنعقم المدارس قبل عودة الطلبة إليها مسؤول بمنظمة الصحة: وباء كورونا أبعد ما يكون عن الانتهاء في آسيا تفاصيل حول الوفاة الخامسة بالكورونا.. وثلاث حالات تحتاج عناية فائقة فيروس كورونا: أسعار النفط في أدنى مستوياتها خلال 18 عاما الصحة العالمية تدعو للاستمرار بتقديم الخدمات الصحية إلى جانب مكافحة كورونا مدارس خاصة تهدد أولياء أمور طلبة بحجب الخدمة عن أبنائهم في حال عدم دفع الأقساط كاملة!

شائعات عمان وأخواتها!

ماهر أبو طير
هشاشة عزَّ نظيرها، ولا يمكن التهاون بها، لأن تلك الهشاشة، باتت تؤثر على الوضع العام في الأردن، جراء تناثر الشائعات وتناسلها، التي تأسست على المخاوف وغياب المعلومات ايضاً.
البيئة صعبة ولا أحد ينكر ذلك، وهي بيئة تشي بتطورات مختلفة، خاصة أن كل المنطقة تغلي على مستويات مختلفة، والمواجهات مشتعلة في دول كثيرة، فيما عمان الشعبية واخواتها يتشاغلون عن لبِّ القضايا وتأثيراتها بشائعات كثيرة، يتم تصنيعها كل يوم، ويتم تناقلها مثل البرق في كل البلد.
من قصص الرسائل المجهولة مرورا بما يتم نشره عبر بعض وسائل الإعلام، وصولا الى التواصل الاجتماعي، هناك حالة تؤشر على عدم رغبة الناس بتصديق أي شيء، سوى المثير والسلبي، فيتولد الخوف في عروق الناس، من كل شيء، ومن يومهم وغدهم على حد سواء.
كلما سألت أحدهم عن مصدر معلومته، قال»سمعنا» أو «قيل لي» أو ان مصدرا سريا في مكان سري سرب له المعلومة، وكل هذا معيب بحق المجتمع الأكثر تعليما في شرق المتوسط، إذ يدير سنده في الروايات على طريقة «سمعنا وسمعوا».
هذا يؤشر أيضا على أن غياب الصدقية والشفافية، خلال سنوات خلت، غياب ترك أثرا حادا، والناس يعتقدون عكس كل توضيح ، وعكس كل نفي، بل إن هذه باتت عقيدة شعبية تأتينا ردا في مرات على عقيدة الرسميين المترددة والحذرة والغائبة ، وكأن الريح تحتها.
يراد القول بكل صراحة اليوم، إن ادارة المعلومة وصدقيتها والتواصل مع الناس، من كل المعنيين إدارة بحاجة الى مراجعة، ولا نتحدث عن أشخاص وأسماء، بقدر الحديث عن المبدأ والشكل والمضمون، في ظل غياب مطبخ جاهز للظروف الحالية، أو تلك المقبلة.
دعوني أضرب مثلا صغيرا، لديَّ ولدى غيري أيضا الاستعداد لتجربة غريبة. سطر واحد على «الفيس بوك» أو «تويتر» يدَّعي أي معلومة، ويقدمها بطريقة ما.
أقول مثلا إن لدي معلومة مؤكدة حول أي شأن، ومع قليل من الذكاء في الصياغة، والإبهار في المعلومة، وستصير شائعة في كل البلد خلال ساعات، ولا يمكن ان يصدق الناس عكسها.
الكارثة هنا، ان الصدقية ستكون مرتفعة، لأن فلانا معروفا، لكنها ذات الدرجة من التصديق سنراها حتى لو كانت المعلومة مسربة أو مصاغة من صفحة باسم مستعار، فالقصة ليست فقط شرعية القائل وإرثه.
ظرف البلد حساس جدا على كل المستويات، والمنطقة كلها على مفترق طرق، والذين يعرفون اكتواريا يقرون سرا وعلنا أن كل المنطقة مفتوحة على احتمالات متعددة، فهل يعقل أن تبقى ادارتنا لملف العلاقة مع الناس متواصلة بهذه الطريقة، التي لا تترك أثرا.
للغرابة يتم عكس الكلام الرسمي دوما، واستنتاج عكسه، وهذه حالة تؤشر على فاتورة غياب الثقة خلال السنين الفائتة، وعدم تنبهنا لخسارة الصدقية يوما بعد يوم، حتى وصلنا الى مرحلة يكاد فيها شخص عادي جدا، ويمتهن التأليف أو الظن أو الخيال، أن يهز بلداً بأكمله جريا وراء رؤيته أو معلومته المزيفة.
إذا كان هناك من مسؤولية فهي تقع على الرسميين طول سنين فائتة، وتقع علينا ايضا لاستعدادنا الفطري لتصديق أي شيء سيء، وبينهما يبقى السؤال حول الذي ستفعله عمان لترميم الحبل السري ، حبل الثقة بينها وبين الناس، في ظل ظروف ليست سهلة على الإطلاق، وهي ظروف تستدعي طريقة اخرى.
لا يمكن أن نواصل ذات طريقتنا..هذه هي الخلاصة!.

الدستور
 
Developed By : VERTEX Technologies