آخر المستجدات
بشار الرواشدة.. غصة الحرية وصرخة الأمعاء الخاوية تأخر إعلان قوائم تعيينات موظفي التربية يثير علامات استفهام تحذيرات من تدهور الأوضاع الصحية للمعتقلين السياسيين ممدوح العبادي: الحزم التي أطلقتها الحكومة لا تخدم الإقتصاد جابر للأردن 24: ثمانية مستشفيات جديدة خلال ثلاث سنوات أمطار اليوم وحالة من عدم الاستقرار الجوي الاثنين تحت شعار لا للجباية.. المزارعون يعودون للإضراب المفتوح يوم الأربعاء الكلالدة: لا يشترط استقالة من يرغب بالترشح من النواب للانتخابات المقبلة ارتفاع حصيلة وفيات فيروس كورونا إلى 2345 الزراعة :حركة الريح تدفع الجراد بعيدا عن المملكة الحباشنة يفتح النار على ديوان الخدمة المدنية: باب للفساد وضياع الأجيال قوات الاحتلال تقتحم مصلى باب الرحمة وتصادر يافطات وبرادي وبالونات مسيرة في الزرقاء: تسقط تسقط اسرائيل.. يسقط معها كلّ عميل الآلاف يشيعون اللواء المتقاعد الدكتور روحي حكمت شحالتوغ - صور اعتصام أمام السفارة الأمريكية: والقدس هي العنوان.. والله أبدا ما تنهان - صور اعتصام حاشد أمام سجن الجويدة للمطالبة بالافراج عن المعتقلين - صور الأردنيون يلبون نداء المرابطين في المسجد الأقصى - صور تشارك فيها إسرائيل.. دعوات بالأردن لمقاطعة ورشة للمفوضية الأوروبية ارتفاع وفيات “كورونا” في الصين إلى 2236 وظائف وتعيينات شاغرة في مختلف الوزارات - أسماء

سؤال إلى المعنيين؟!

ماهر أبو طير
كيف يمكن لعشرات آلاف الطلاب الجدد في الجامعات ، ممن سينفقون عشرات الآلاف من اجل الحصول على بكالوريوس جامعي، ما بين رسوم ومصروف، ان يحتملوا زيادات جديدة على الرسوم، وهم يعرفون ان شهاداتهم لم تعد ذات قيمة، والأمر ينطبق على سابقيهم؟!.
أغلبهم يتخرج ولا يجد عملا، والذي يجد وظيفة يتم استغلاله كما «تجارة الرقيق»، بمئتي دينار، لا تكفي لمواصلاته وهاتفه وطعامه وسجائره إن كان مدخناً.
التعليم في الاردن لم يعد سمة، لكنه ميزة من ناحية اجتماعية فقط، لوصف فلان بأنه جامعي، لكنه لم يعد سمة تؤشر على منفعة اقتصادية أو علمية.
والسؤال الذي نوجهه للمعنيين في المطلق: كيف تفترضون أن هناك قدرة لدى الأردني على تعليم أي واحد من عائلته، ولو جلس أي مسؤول وحسب بشكل بسيط لاكتشف الكارثة، واذا افترضنا ان الأب والأم يعملان، ومجموع راتبهما 800 دينار في المتوسط، وقمنا بقسمة المبلغ على الايجار وقسط السيارة والوقود والكهرباء والطعام والشراب واللباس والدواء، لما كفى عائلة تتكون من خمسة افراد مثلا، فكيف يمكن أإن يتم تدبير رسوم لطالب جامعي واحد فوق مصاريفه الشهري، فما بالك بمن تقل دخولهم عن هذا الرقم وهم الأغلبية؟.
اغلب الناس تستدين، واغلب الناس، باتوا يتحاشون تعليم جميع ابناء العائلة الواحدة، لأن التعليم بات لعنة، والمبالغات بشأن الرسوم، لا تريد أن تعترف اننا ندفع ثمن المباني الفخمة وديون الجامعات، وتعيينات الواسطة، والسيارات الفخمة التي تتم استدانتها، لوجاهة المسؤولين في الجامعات.
هذا واقع خطير جدا، فمن حق الإنسان أن يتعلم وأن يعمل، لكننا هنا نجعل عائلته تنتحر حتى يتعلم، ثم ينتحر هو شخصيا إذا لم يجد وظيفة.
هذا واقع يتسبب بـ»غضب اجتماعي» وعنف نراه ايضا في تصرفات طلاب الجامعات، فالذي يجد والده يتسول ليدفع رسومه، وهو يعرف انه بلا مستقبل، فمن الطبيعي ان يتحول الى قنبلة موقوتة.
واقع التعليم ينحدر ايضا في مستواه، والخريج الاردني لا ينافس عربيا اليوم، لأن بديله المصري والسوري والسوداني، يقبل براتب اقل منه، وفي مهن اخرى مثل التمريض والطب والكمبيوتر يأتيه الفلبيني والهندي لينافساه، فيما المهن اليدوية باتت من نصيب العمالة الآسيوية.
هذا يعني أنه لا مستقبل في الداخل ولا الخارج، وفوق كل هذا يتم تحويل التعليم من حق للانسان، الى مذبحة عائلية، ولو جلس أي مسؤول وحسب متوسط دخل العائلة الاردنية، ومتوسط عدد افرادها، لأدرك أن سياسات رفع الرسوم يراد منها، تشليح الناس، عظمهم، بعد سحب دمهم.
توقفوا قليلا، واتركوا للناس، شيئا في حياتهم، بدلا من هذه السياسات التي تتعامل مع الشعب بروح غريبة في بصمتها واحساسها، ولا كأنها منَّا.
اتركوا للمواطن شيئا يحيا لأجله!.

الدستور