آخر المستجدات
الصحة: 124 حالة إصابة بفيروس انفلونزا الخنازير مصادر توضح حول دمج الدرك والدفاع المدني بالأمن العام: مديرية للأمن الوطني.. والعملية ستتولاها شخصية وازنة تعيينات وإحالات إلى التقاعد وإنهاء خدمات في مؤسسات حكومية.. أسماء العضايلة: الحكومة ستبدأ اليوم اجراءات دمج الدرك والدفاع المدني بالأمن العام الحكومة أحالت 37 استيضاحا في تقرير ديوان المحاسبة إلى مكافحة الفساد.. و47 إلى القضاء الملك يوجه الحكومة بالسير الفوري بدمج مديريتي الدرك والدفاع المدني ضمن مديرية الأمن العام متقاعدو الضمان يلوحون باعتصامات مفتوحة.. والنواب طلبوا 10 لشمولهم بزيادات الرواتب إستطلاع يظهر تقدم غانتس على نتنياهو العبادي لـ الاردن24: التمديد لمجلس النواب من صلاحيات الملك.. ولا يمكن أن يتغير شيء دون التفاف القيادة مع الشعب تساؤلات جديدة حول "باص عمان".. والأمانة ترد وزير العمل يوضّح موضوع الحد الأدنى للأجور متعثرون ماليا يطالبون الحكومة بالالتزام بالاتفاقيات الدولية ومنع حبس المدين مسيرة حيّ الطفايلة: ورجعنا بقوة وتصعيد.. بدنا وظائف بالتحديد العمل: إضافة مهن مغلقة ومقيدة لغير الاردنيين هل اختنقت صرخة #بكفي_اعتقالات؟ أم هو الهدوء الذي يسبق العاصفة الجديدة مشروع قانون لالغاء اتفاقية الغاز الموقعة مع الاحتلال الطاقة والمعادن ترد: دفن المواد المشعة ممنوع بحكم التشريعات.. ومنحنا رخصة "تخزين" الرزاز يتعهد باعادة النظر باتفاقيات طاقة.. والطراونة يدعو لمعالجة تشوهات رواتب موظفي القطاع العام العمل تطالب الكهرباء الوطنية بدفع ساعات الاضافي للعاملين لديها الرقب يطالب بإعادة الخطباء الممنوعين من الخطابة
عـاجـل :

سؤال إلى المعنيين؟!

ماهر أبو طير
كيف يمكن لعشرات آلاف الطلاب الجدد في الجامعات ، ممن سينفقون عشرات الآلاف من اجل الحصول على بكالوريوس جامعي، ما بين رسوم ومصروف، ان يحتملوا زيادات جديدة على الرسوم، وهم يعرفون ان شهاداتهم لم تعد ذات قيمة، والأمر ينطبق على سابقيهم؟!.
أغلبهم يتخرج ولا يجد عملا، والذي يجد وظيفة يتم استغلاله كما «تجارة الرقيق»، بمئتي دينار، لا تكفي لمواصلاته وهاتفه وطعامه وسجائره إن كان مدخناً.
التعليم في الاردن لم يعد سمة، لكنه ميزة من ناحية اجتماعية فقط، لوصف فلان بأنه جامعي، لكنه لم يعد سمة تؤشر على منفعة اقتصادية أو علمية.
والسؤال الذي نوجهه للمعنيين في المطلق: كيف تفترضون أن هناك قدرة لدى الأردني على تعليم أي واحد من عائلته، ولو جلس أي مسؤول وحسب بشكل بسيط لاكتشف الكارثة، واذا افترضنا ان الأب والأم يعملان، ومجموع راتبهما 800 دينار في المتوسط، وقمنا بقسمة المبلغ على الايجار وقسط السيارة والوقود والكهرباء والطعام والشراب واللباس والدواء، لما كفى عائلة تتكون من خمسة افراد مثلا، فكيف يمكن أإن يتم تدبير رسوم لطالب جامعي واحد فوق مصاريفه الشهري، فما بالك بمن تقل دخولهم عن هذا الرقم وهم الأغلبية؟.
اغلب الناس تستدين، واغلب الناس، باتوا يتحاشون تعليم جميع ابناء العائلة الواحدة، لأن التعليم بات لعنة، والمبالغات بشأن الرسوم، لا تريد أن تعترف اننا ندفع ثمن المباني الفخمة وديون الجامعات، وتعيينات الواسطة، والسيارات الفخمة التي تتم استدانتها، لوجاهة المسؤولين في الجامعات.
هذا واقع خطير جدا، فمن حق الإنسان أن يتعلم وأن يعمل، لكننا هنا نجعل عائلته تنتحر حتى يتعلم، ثم ينتحر هو شخصيا إذا لم يجد وظيفة.
هذا واقع يتسبب بـ»غضب اجتماعي» وعنف نراه ايضا في تصرفات طلاب الجامعات، فالذي يجد والده يتسول ليدفع رسومه، وهو يعرف انه بلا مستقبل، فمن الطبيعي ان يتحول الى قنبلة موقوتة.
واقع التعليم ينحدر ايضا في مستواه، والخريج الاردني لا ينافس عربيا اليوم، لأن بديله المصري والسوري والسوداني، يقبل براتب اقل منه، وفي مهن اخرى مثل التمريض والطب والكمبيوتر يأتيه الفلبيني والهندي لينافساه، فيما المهن اليدوية باتت من نصيب العمالة الآسيوية.
هذا يعني أنه لا مستقبل في الداخل ولا الخارج، وفوق كل هذا يتم تحويل التعليم من حق للانسان، الى مذبحة عائلية، ولو جلس أي مسؤول وحسب متوسط دخل العائلة الاردنية، ومتوسط عدد افرادها، لأدرك أن سياسات رفع الرسوم يراد منها، تشليح الناس، عظمهم، بعد سحب دمهم.
توقفوا قليلا، واتركوا للناس، شيئا في حياتهم، بدلا من هذه السياسات التي تتعامل مع الشعب بروح غريبة في بصمتها واحساسها، ولا كأنها منَّا.
اتركوا للمواطن شيئا يحيا لأجله!.

الدستور