آخر المستجدات
في أكبر معدل يومي.. 60 حريقا بإسرائيل جراء "بالونات" غزة عزل ثلاث بنايات سكنية في عجلون الكلالدة: نشر الجداول الأولية للناخبين فجر الجمعة المقبل ارحيل الغرايبة: نواجه تهديدا ومخاطر حقيقية وظروفا تقتضي التهدئة هكذا استقبل الأردنيون إعلان موسكو عن اللقاح الروسي ضد فيروس كورونا اللوزي: إجراءات الحماية على المعابر الحدودية استثنائية.. وهي خط الدفاع الأول الرزاز: نأمل أن يكون كل أردني مشمولا بالضمان الاجتماعي والتأمين الصحي إعادة انتشار أمني لتطبيق أوامر الدفاع مستو: 18 آب قد لا يكون موعد فتح المطارات.. ولا محددات على مغادرة الأردنيين العضايلة: الزام موظفي ومراجعي مؤسسات القطاع العام بتحميل تطبيق أمان جابر: تسجيل (13) اصابة محلية جديدة بفيروس كورونا.. إحداها مجهولة المصدر الحكومة تقرر تمديد ساعات حظر التجول.. وتخفيض ساعات عمل المنشآت اعتبارا من السبت وزير الصحة لـ الاردن24: ايعاز بالحجر على العاملين في مركز حدود جابر التربية: نتائج التوجيهي يوم السبت الساعة العاشرة جابر لـ الاردن٢٤: سنشتري لقاح كورونا الروسي بعد التحقق من فاعليته بدء تحويل دعم الخبز لمنتسبي الأجهزة الأمنية والمتقاعدين المدنيين والعسكريين اعتبارا من اليوم العضايلة: قد نلجأ لتعديل مصفوفة الاجراءات الصحية.. ولا قرار بشأن مستخدمي مركبات الخصوصي عبيدات: لا جديد بخصوص الصالات ودوام الجامعات.. والاصابات الجديدة مرتبطة بالقادمين من الخارج الكلالدة لـ الاردن24: نراقب الوضع الوبائي.. ونواصل الاستعداد المكثف للانتخابات بني هاني لـ الاردن24: نحو 7000 منشأة في اربد لم تجدد ترخيصها.. وجولات تفتيشية مكثفة

توظيفات مفرطة لداعش في الأردن

ماهر أبو طير
كلما انتقدت حزبيا على أداء حزبه واتجاهه، قال لك إن بديله السياسي هو «داعش»، وكلما اعترضت على قرار اقتصادي قيل لك إن «داعش» فوق رؤوسنا وعليك أن تقبل القرار، لأن الخطر المقبل أعظم!.
المتعطل عن العمل، إذ يهدد للحصول على وظيفة، يلوِّح قائلا انه سينضم لـ»داعش» مالم يتم توفير تلك الفرصة له، والغاضب من المحافظ يقول انه سيبايع «داعش»، ما لم يتم منحه مساعدة مالية!.
كلما سألت مسؤولا عن قضية داخلية في الأردن، يرد عليك إن الأولوية الآن لمواجهة «داعش»، ولا مجال للتفكير بأي قضية أخرى، هذا على الرغم من أن التهويل في قصة مواجهة «داعش» سيؤدي الى ركود اقتصادي هائل، وتنفير كل من يريد ان ينفق دينارا في الاردن، فتوظيف «داعش» في حسابات داخلية اردنية، سيف ذو حدَّين، حتى يتذكر البعض هذه الحقيقة.
لا صوت يعلو على صوت المعركة مع «داعش» في الأردن، هذا هو الشعار في الاردن، والقصة تبدأ بالاقتصاد وتصل الى بقية القضايا، مرورا بآلاف التفاصيل الحياتية اليومية، الموقوفة جزئيا، حتى ينجلي شبح «داعش»، وهكذا فإن «داعش» باتت طرفا في كل شيء.
هذا توظيف سلبي لملف «داعش»، على الصعيد الاردني الداخلي، وكأنه يراد لنا ان نقف على قدم واحدة من شدة الذعر، فلا نفكر ببقية القضايا، فتمر أي إجراءات او قرارات، باعتبار ان التوقيت الآن هو لمواجهة «داعش»، ولا داعي للاعتراض، او التفكير بالمستقبل، فالمعركة على الابواب!.
بهذه الطريقة تكون «داعش» مفيدة لدول كثيرة من حيث لا تحتسب، إذ أن تعظيم الاخطار، والانزلاق وراء مخاطر «داعش»، باعتباره دولة عظمى اسقطت الجيوش وذبحت الشعوب واجتاحت المنطقة كوباءٍ، انزلاق له توظيفاته، وهي توظيفات سيئة وسلبية، والافراط فيها، يدل على أنه لا بدائل في الادارة عن فكرة «الخطر» وتعظيمه لرص الصفوف واسكات عموم الناس، وتسهيل قبول القرارات.
«داعش» بهذه الطريقة قدمت خدمات لإعداء الإسلام والعرب، ولطَّخت سمعة المسلمين، وهي ايضا يتم امتطاء سرجها لغايات اقليمية في المنطقة اقلها اعادة رسم المنطقة، وتشكيل كيانات جديدة، والتدخل العسكري في دول عديدة، فوق توظيفها في قضايا داخلية في دول عربية كثيرة.
وجود «داعش» في سورية والعراق، لا يفرض علينا حبس انفاسنا بهذه الطريقة، باعتبار أن الكلام عن الوضع الاقتصادي مثلا، أو الاعتراض على أي قرارات مقبلة، هو ترف، لأن خطر «داعش» هو الأهم، وهكذا كلما ولَّينا وجوهنا نحو قضية سياسية او اقتصادية، قيل لنا إن «داعش» على الأبواب، وعلينا تأجيل ملفات كثيرة، وقبول أي واقع صعب تحت وطأة المعركة المحتملة.
توظيف «داعش»، من جانب أطراف كثيرة بهذه الطريقة، أمر سلبي جدا، فماذا لو اختفت «داعش» غدا، فهل سنخترع عدوا جديدا، أم سنبحث عن بقاياهم لإحيائهم كـ»فزَّاعة» في الداخل الاردني، على مستوى الافراد والمؤسسات؟!.

الدستور
 
Developed By : VERTEX Technologies