آخر المستجدات
تحذير من تشكل السيول في الاودية والمناطق المنخفضة! - تفاصيل الطفل أمير لا يملك إلا ضحكته البريئة.. ووالده يستصرخ: أنقذوا ابني سريلانكا.. مقتل 129 وإصابة المئات في تفجيرات بكنائس وفنادق وفاة طفل أخرج رأسه من مركبة أثناء "فاردة فرح" في السلط الرزاز يطلب رفع الحصانة عن أحد النوّاب بناء على شكوى قدّمها مواطن الأردن ومواجهة "صفقة القرن".. صمود أم استجابة للضغوط؟ - تحليل الاعتداء على طبيب في مستشفى معان أثناء علاجه طفلا سقط عن مرتفع الفوسفات توزع أرباح على المساهمين بنسبة 20 بالمئة من القيمة الاسمية للسهم الشوحة لـ الاردن24: نريد العنب وليس مقاتلة الناطور.. واجتماع الأحد سيحدد موقفنا من "الاوتوبارك" فشل محاولات انهاء فعالية أبناء حي الطفايلة المعطلين عن العمل امام الديوان الملكي.. وتضامن واسع مع الاعتصام البستنجي لـ الاردن24: اعادة فتح المنطقة الحرة الاردنية السورية نهاية شهر أيار المقبل مصدر لـ الاردن24: ما نشر حول "تعيين سفير في اليابان" غير دقيق لماذا يتلعثم الرسميون ويبلعون ريقهم كلما تم مطالبتهم ببناء شبكة تحالفات عربية ودولية جديدة؟ صرف مستحقات دعم الخبز لمتقاعدي الضمان الأحد الاوقاف: النظام الخاص للحج سيصدر خلال اسبوعين ضبط 800 الف حبة مخدرات في جمرك جابر البطاينة: اعلان المرشحين للتعيين عام 2019 نهاية الشهر.. ولا الغاء للامتحان التنافسي.. وسنراعي القدامى أسماء الفائزين بالمجلس الـ33 لنقابة الأطباء الهيئة العامة لنقابة الصحفيين تناقش التقريرين المالي والاداري دون الاطلاع عليهما! عن تقرير صحيفة القبس المفبرك.. اخراج رديء ومغالطات بالجملة وقراءة استشراقية للمشهد
عـاجـل :

توريط الأردن في حرب داعش!

ماهر أبو طير
نتنياهو قلق على الاردن من داعش، والمسؤولون الغربيون يزجون باسم الاردن في كل تصريح خوفا من داعش على امن الاردن، وعواصم عربية تريد من الاردن مواجهة داعش نيابة عنها، وحماية لنفسه.
لا يقولون لك وسط مخاوفهم اي مفردة عن كلفة الدم في هكذا مواجهة مفترضة، او يتم ترسيمها بشكل تدريجي، بحيث تم انزال اسم الاردن عنوة وتدريجياً بهذه الطريقة على خرائط داعش، وتوريط الاردن باعتباره السيف الوحيد الذي سوف يتصدى لهذا التنظيم.
هذا ترويج كفيل باستثارة سمك القرش في اعماق البحر، وكأننا هنا نغريه برائحة الدم حتى يقبل علينا، وهذا امر قد يكون مقصودا.
الاصل هنا ان لا يتم ترك الاردن خاضعا لبيئة صعبة على الصعيد الاقتصادي، وهذه البيئة غير المستقرة، والتي تتسم بالغضب وعدم الرضى هي التي توفر المساحات لداعش وغير داعش.
لو كان هناك صدق حقا لدى دول كثيرة في مواجهة داعش لما تم انتظارها لتأتي، ولا لتستقطب الانصار في الاردن، لان الاساس هنا، خفض جاذبية التنظيم بتوفير ظروف ايجابية في الاردن، تمنع الاستقطابات، والانجذاب لهكذا افكار.
الجوع والغضب وتردي الاحوال، واسباب اخرى كثيرة كلها كفيلة بدعم اي فكرة متطرفة في العالم، وبدلا من الحلول التي تعتمد على المواجهة والدم، وهي حلول سيئة ، كان المفترض تحسين البيئة الاجتماعية والاقتصادية وجعلها طاردة لهكذا افكار، وسداً منيعاً في وجه اي خطر محتمل.
لكنه النفاق الدولي والعربي، اذ يتخوفون على الاردن من داعش ظاهراً، ولا يجدون حلا له سوى الحل العسكري والامني، وكثرة باتت تؤمن ان داعش آداة تم اختراعها لجر الدول والجيوش الى حروب ومواجهات، لاغراق هذه الدول في هذه الازمات بدلا من الحروب المفتوحة والمعلنة.




بقية مقال ماهر ابو طير
المنشور على الصفحة الاخيرة الجزء الاول
لو كان هذا الرأي خاطئا، فلماذا لا يتم الوقوف الى الاردن بشكل جدي اقتصاديا ،بدلا من التهليل له امام المواجهة المقبلة، وهي مواجهة مكلفة سيقف فيها الاردن نيابة عن اخرين، وعن نفسه ايضا، وهنا نلمس استبدالا في المعالجة، فبدلا عن تحصين الاردن بتوفير ظروف حياة جيدة، يتم قلب الدور بحيث يصير دولار الاردن اقليميا ومندفعا عبر الحدود لمواجهة داعش.
كلفة هكذا توجه تفوق بأضعاف كلفة تحصين الاردن داخليا، وانهاء البيئة الغاضبة المتعبة غير الراضية، لاعتبارات كثيرة، وهي بيئة ارتفع فيها عدد اعضاء السلفية الجهادية مؤخرا من خمسة الاف الى سبعة الاف، هذا غير المنتظرين لساعة فرج وانضمام لهكذا تنظيمات.
استدراج الاردن لمواجهة داعش خطير جدا، وهذه مستنقعات غرقت فيها دول، ولو اردنا ترتيب الاولويات فلدينا هنا كثرة معجبة بداعش، وهؤلاء ايضاً اخطر من دواعش ما وراء الحدود.
نشهد احماء لطبول الحرب، وكل المخاوف تتجلى باستدراج الاردن لحرب صعبة ضد هذه التنظيمات في سورية والعراق، وهي حرب ممتدة وستصل اثارها الى الاردن،بشكل او اخر.
من المؤلم ان يكون الهدف اقليميا هنا، تتم تغطيته بالمخاوف على الاردن، ولو كانت المخاوف على الاردن حقيقية لشهدنا اجراءات كثيرة لتحصين الاردن اجتماعيا واقتصاديا، من عواصم عربية، وعواصم دولية.
الكلام هنا عن اخطار داعش على الاردن جسر لاستدراج الاردن الى حرب اقليمية، بذريعة استباق وصول التنظيم الى هنا، وعلينا ان نتنبه الى ان هذا الكلام مغطى بالعسل، لان داعش موجودة بيننا اساسا، ولان الحل المفترض حماية الاردن من الداخل، لا جره الى حرب في كل الاقليم.

الدستور