آخر المستجدات
الصحة تفتح تحقيقا بوفاة طفلة في مستشفى الملكة رانيا وتحطيم محتويات غرفة طوارئ - صور فشل المفاوضات- إسرائيل إلى الانتخابات مجددا الحكومة ترفض اعلان موقف الأردن الرسمي من مؤتمر البحرين المعاني: اجراءات بالغة الدقة لمراقبة الغش في التوجيهي أصحاب مكاتب استقدام العاملات يلوحون بالتصعيد.. ويطالبون بالغاء رسم ال ١٠٠ دينار زريقات لـ الاردن24: الامن سحب مرتباته من البشير بداية العام.. وعمال شركات حماية يتلقون رشى ويتسولون بعد تنصل كافة الجهات.. ذوو مصاب بحادث توفي فيه السائق يناشدون الاردنيين مساعدتهم بعلاج ابنهم “الأمانة” تحيل ملف “إيصال الخدمات المزورة” لمكافحة الفساد بني سلامة يكتب: مجالس أمناء الجامعات الرسمية والمهمة شبه المستحيلة زواتي ل الاردن٢٤: الانتهاء من العمل على استراتيجية الطاقة بداية النصف الثاني من العام المعلمين تلوح بالتصعيد.. والحجايا ل الاردن٢٤: الوزارة ما زالت مصدومة حكومة الرزاز والفساد ...لا حرب ولا من يحاربون المعطلون عن العمل في المفرق يعلقون اعتصامهم تمهيدا لنقل مكانه بعد العيد فالنسيا يحقق لقب كأس ملك اسبانيا بفوزه على برشلونة في النهائي "بني حسن" يواصل سلسلة الفعاليات المطالبة بالافراج عن المعتقلين: يسقط نهج الاستحمار - صور الضريبة: نهاية أيار آخر موعد للإعفاء من كامل الغرامات.. ويمكن لغير القادرين التقسيط بعد الخسارة القاسية من الرمثا.. الوحدات يقيل اليعقوبي وجهازه الفني الزراعة تنفي صحة حديث نائب عن تفويض قطع أراضي حرجية لشخصية عسكرية نجل سلمان العودة: تسريبات "مفزعة" حول نية إعدام والدي.. وليس لدينا أي علم د. توقه يكتب: غيوم فوق مضيق هرمز
عـاجـل :

القدس تحت الجدولة السياسية

ماهر أبو طير
منذ اكثر من ستين عاما، والصراع على فلسطين، والقدس يخضع للجدولة، بالكلام السياسي، والمراهنات والشعارات الجاذبة، وقليل من المكاسرات هنا وهناك.
لكن الواضح تماما كما الشمس ان مواجهة القدس لم تعد قابلة للجدولة عربيا بأي شكل، والجدولة السياسية التي تم اللجوء اليها مرارا عبر تهديد اسرائيل دبلوماسيا واللجوء للاتصالات لمنعها من مواصلة الاستيطان وتهويد المدينة وتهديد الاقصى، كلها جدولة لم تؤد الى نتيجة سوى مواصلة الاحتلال ذات الخط التصاعدي نحو سرقة المدينة.
خلال الاشهر الاخيرة، كان لافتا للانتباه بدء الحركة الاسرائيلية باتجاه الاقصى، بشكل اكثر راحة، لم لا، والشعوب العربية تخضع للقتل والذبح والحروب المذهبية والطائفية، والفتن الدينية والاجتماعية في اشدها، فوق الانهاك السياسي والعسكري، فمن هو القادر على التلفت اصلا الى القدس، والاقصى؟!.
من الهجمات اليومية على الاقصى، لاخضاع ارادة المقدسيين والفلسطينيين لقبول التقسيم الزماني والمكاني، وصولا الى مخططات الهدم، مرورا بتوسعة الاستيطان، يبدو العرب في اضعف حالاتهم، ومواصلة ذات التعبيرات ضد اسرائيل لا تجدي نفعا اليوم، اذ ان الكلام لم يكن يهمها سابقا وجوار فلسطين شبه معافى، فلماذا سيهمها اليوم وجوارها مدمر على كل الاصعدة والمنطقة بلا بنى اجتماعية او اقتصادية او عسكرية؟!.
في ظل هذه المناخات، يقال ان جدولة الصراع غير ممكنة، فالجدولة خدعة ممكنة في ظروف اخرى، والظروف الحالية تقول اننا امام كارثة قريبة بخصوص القدس، لاينفع معها الكلام الديبلوماسي، ولا الاتصالات ولا البيانات المنددة، ولا كل هذا، فجدولة ملف القدس، خاسرة تماما، وهي اليوم، مجرد فرصة لاسرائيل لاكمال ما تبقى.
لا حل ..الا الداخل الفلسطيني، الذي يحاولون بث «البلادة الوطنية» فيه، الحل في فلسطينيي ثمانية واربعين وصحوة الضفة الغربية والقدس، امام هذا المشهد، لان الاتكاء على جدولة الصراع بخصوص القدس، يعني فقط الغفلة حتى اتمام المخطط.
عزل الفلسطينيين الى ثلاث مجموعات مقصود، فحبس فلسطينيي الثمانية واربعين في هوية الاحتلال السياسي، وحبس الضفة في سجن سلطة عباس، وحبس غزة عربيا واسرائيليا، يراد منه تقطيع الطاقة السياسية الواصلة بين المجموع الشعبي، وهي طاقة مؤهلة للاتصال بخصوص الاقصى بشكل مرتفع، فهو يوحد الناس، ولا يفرقهم.
يبقى الامل في الفلسطينيين في كل فلسطين، فهم وحدهم لديهم القدرة على بث الاضطراب في الاحتلال، واعادته الى الخلف بخصوص الاقصى، اما الخدر تحت وطأة الموقف العربي والاسلامي، باعتباره مؤثرا، فخدر خطير، غايته وظيفية، وستأتي لحظة يكتشف فيها الجميع ان جدولة الصراع سياسيا، جدولة تخدم اسرائيل فقط.
الحقوق لا تخضع للجدولة ولا تجوز فيها، والجدولة لا تختلف عن الخيانة في مرات كثيرة، لانها تؤدي الى ذات النتيجة.

الدستور