آخر المستجدات
متحدثون لـ الأردن24: ترخيص جامعات طبية خاصة سيرهق القطاع.. والأولى دعم الجامعات الرسمية وزير التعليم العالي لا يعترف بتصنيف جامعة التكنولوجيا بالمرتبة الـ(400) عالميًا من أجل تبرير خصخصة التعليم المالية: زيادات الرواتب ستصرف الشهر الجاري مواطنون يشترون الكاز بالزجاجة.. وسعيدات لـ الاردن24: على الحكومة بيعه بسعر الكلفة الرزاز يغادر إلى دافوس وأيمن الصفدي رئيساً للوزراء بالوكالة التعليم العالي: استقالة أمين عام الوزارة تمت بناءً على طلبه تعليق دوام المدارس في عدة مديريات تربية وتأخير الدوام في أخرى الأربعاء - تفاصيل تجمع اتحرك يستهجن قيام نائب أردني بإجراء مقابلة على قناة صهيونية الأمن يعلن حالة الطرق لغاية الساعة الخامسة - تفاصيل عودة المعشر إلى أحضان مجلس الأمّة.. لشو التغيير؟! الرهان الأخير.. #غاز_العدو_احتلال تحدد سبعة مقترحات للنواب لالغاء اتفاقية الغاز هيومن رايتس: السلطات الأردنية كثفت اعتقالات النشطاء السياسيين ومعارضي الفساد منع التكسي الأصفر من التحميل من وإلى المطار والمعابر - وثيقة الأطباء تحدد آلية اضراب الأحد: يوم واحد ومهلة ثلاثة أيام - وثيقة الكلالدة لـ الاردن24: ثلاثة سيناريوهات حول موعد الانتخابات النيابية القادمة التعليم العالي لـ الاردن24: لا توجه لتحويل المنح والقروض الجامعية إلى بنكية.. وميزانية الصندوق تحكمنا دقت ساعة الصفر.. ترامب يحاكَم اليوم أمام مجلس الشيوخ العجارمة يكتب عن: المريضة رقم 0137 في المدينة الطبية التوقيف الإداري.. عندما تكون المطالبة بالإصلاح أخطر من تعاطي المخدرات التربية تقرر عقد اختبار للمرشحين للتعيين في الوحدات الاشرافية بمخيمات اللجوء السوري - اسماء
عـاجـل :

القدس تحت الجدولة السياسية

ماهر أبو طير
منذ اكثر من ستين عاما، والصراع على فلسطين، والقدس يخضع للجدولة، بالكلام السياسي، والمراهنات والشعارات الجاذبة، وقليل من المكاسرات هنا وهناك.
لكن الواضح تماما كما الشمس ان مواجهة القدس لم تعد قابلة للجدولة عربيا بأي شكل، والجدولة السياسية التي تم اللجوء اليها مرارا عبر تهديد اسرائيل دبلوماسيا واللجوء للاتصالات لمنعها من مواصلة الاستيطان وتهويد المدينة وتهديد الاقصى، كلها جدولة لم تؤد الى نتيجة سوى مواصلة الاحتلال ذات الخط التصاعدي نحو سرقة المدينة.
خلال الاشهر الاخيرة، كان لافتا للانتباه بدء الحركة الاسرائيلية باتجاه الاقصى، بشكل اكثر راحة، لم لا، والشعوب العربية تخضع للقتل والذبح والحروب المذهبية والطائفية، والفتن الدينية والاجتماعية في اشدها، فوق الانهاك السياسي والعسكري، فمن هو القادر على التلفت اصلا الى القدس، والاقصى؟!.
من الهجمات اليومية على الاقصى، لاخضاع ارادة المقدسيين والفلسطينيين لقبول التقسيم الزماني والمكاني، وصولا الى مخططات الهدم، مرورا بتوسعة الاستيطان، يبدو العرب في اضعف حالاتهم، ومواصلة ذات التعبيرات ضد اسرائيل لا تجدي نفعا اليوم، اذ ان الكلام لم يكن يهمها سابقا وجوار فلسطين شبه معافى، فلماذا سيهمها اليوم وجوارها مدمر على كل الاصعدة والمنطقة بلا بنى اجتماعية او اقتصادية او عسكرية؟!.
في ظل هذه المناخات، يقال ان جدولة الصراع غير ممكنة، فالجدولة خدعة ممكنة في ظروف اخرى، والظروف الحالية تقول اننا امام كارثة قريبة بخصوص القدس، لاينفع معها الكلام الديبلوماسي، ولا الاتصالات ولا البيانات المنددة، ولا كل هذا، فجدولة ملف القدس، خاسرة تماما، وهي اليوم، مجرد فرصة لاسرائيل لاكمال ما تبقى.
لا حل ..الا الداخل الفلسطيني، الذي يحاولون بث «البلادة الوطنية» فيه، الحل في فلسطينيي ثمانية واربعين وصحوة الضفة الغربية والقدس، امام هذا المشهد، لان الاتكاء على جدولة الصراع بخصوص القدس، يعني فقط الغفلة حتى اتمام المخطط.
عزل الفلسطينيين الى ثلاث مجموعات مقصود، فحبس فلسطينيي الثمانية واربعين في هوية الاحتلال السياسي، وحبس الضفة في سجن سلطة عباس، وحبس غزة عربيا واسرائيليا، يراد منه تقطيع الطاقة السياسية الواصلة بين المجموع الشعبي، وهي طاقة مؤهلة للاتصال بخصوص الاقصى بشكل مرتفع، فهو يوحد الناس، ولا يفرقهم.
يبقى الامل في الفلسطينيين في كل فلسطين، فهم وحدهم لديهم القدرة على بث الاضطراب في الاحتلال، واعادته الى الخلف بخصوص الاقصى، اما الخدر تحت وطأة الموقف العربي والاسلامي، باعتباره مؤثرا، فخدر خطير، غايته وظيفية، وستأتي لحظة يكتشف فيها الجميع ان جدولة الصراع سياسيا، جدولة تخدم اسرائيل فقط.
الحقوق لا تخضع للجدولة ولا تجوز فيها، والجدولة لا تختلف عن الخيانة في مرات كثيرة، لانها تؤدي الى ذات النتيجة.

الدستور