آخر المستجدات
المعلمين تنفي التوصل لاتفاق مع الحكومة.. وتؤكد استمرار الاضراب قانونا التعليم العالي والجامعات يدخلان حيّز التنفيذ.. ويمهدان لتغييرات قادمة بيان شديد اللهجة من مجلس محافظة العاصمة يهاجم قرار الرزاز المحكمة الدستورية تقضي بعدم الزامية عرض اتفاقية الغاز الاسرائيلي على مجلس الأمة - وثائق اللصاصمة يدعو معلمي الكرك لعدم التعاطي مع تعميم المعاني البطاينة: خفض معدلات البطالة يحتاج لتوفير عدد استثنائي من فرص العمل ارباك بين المحامين.. والصوافين: ننتظر اقرار (4) أنظمة متعلقة بالملكية العقارية اليوم.. وننتظر (11) لاحقا الاوقاف تنفي استدعاء خطيب جمعة أشاد بالمعلمين وأيّد موقفهم للوزير ذنيبات .. كيف يكون ترحيل الازمة وتجاهل التفاهمات انجازا وبطولة ؟ الزعبي لـ الاردن24: درسنا الطاقة الاستيعابية للجامعات قبل اعلان القبول الموحد.. والعدد طبيعي د. توقه يكتب عن مخطط برنارد لويس في تفتيت العالم العربي والإسلامي الداخلية تؤكد سلامة اجراءات تجديد جواز سفر مطلوب بحادث حريق جمرك عمان رغم تعميم الوزارة.. اضراب المعلمين يحافظ على نسبة 100%.. والمحافظات: اصرار كبير العمل ل الاردن24: تصويب اوضاع العمالة الوافدة الأسبوع القادم.. وسنعتبر كل مخالف مطلوبا الخصاونة لـ الاردن24: ندرس تغيير آلية دعم نقل طلبة الجامعات 72 ساعة تحدد مصير نتنياهو! بدء تقديم طلبات الانتقال من الجامعات والتخصصات - رابط التقديم عقدت في الضفة- ماذا قال نتنياهو اثناء جلسة الحكومة؟ المعطلون عن العمل في المفرق يجددون اعتصامهم المفتوح: ممثلو الحكومة نكثوا الوعد - صور النواصرة يردّ على الوزير المعاني: ريّح حالك ... ويحمّل الرزاز مسؤولية سلامة كلّ معلم
عـاجـل :

التقسيم الأسوأ !

ماهر أبو طير
تنهمر على أسماعك دوماً تصريحات تقف ضد تقسيم العراق وسورية واليمن ودول عربية كبيرة، وواقع الحال يقول إن التقسيمات الوجدانية تكرَّست على الأرض، قبل تلك الجغرافية.
في الانموذج العراقي، ما زال العراق موحداً من حيث الشكل، والكل يقول لك إنهم لا يريدون تقسيم العراق، ويكذبون في كلامهم، لأن كل خططهم تريد التقسيم وتسعى اليه، وكرَّست ما هو أخطر من التقسيم الجغرافي، أي التقسيم الوجداني، وتشظية الهوية إلى سنَّة وشيعة واكراد، والتقسيم تم فعليا في العراق، شئنا أم أبينا، حتى لا تكون القصة فقط قصة حدود جغرافية ورايات ودساتير ودول.
التقسيم الاسوأ رأيناه في سورية، وكل سورية مقسَّمة اليوم، والتقسيم الجغرافي نتيجة نهائية، للتقسيم الوجداني، وسورية التي كانت موحَّدة، نجد أن عقدها قد انفرط الى سنَّة وعلويين ودروز ومسيحيين وغيرهم، وهذه مكونات خرجت فجأة لتعبر عن نفسها تحت عنوانها الفرعي، لا الرئيس.
التقسيم الجغرافي اسهل، لأن الحدود قد تصغر وقد تكبر، وهي عرضة للتغيير كل عقد أو قرن، أو أكثر ، وهذا هو حال الدول، وقد خبرناه عبر التاريخ.
فيما التقسيم الوجداني اسوأ وأخطر، لأن الكراهية تسود هنا بين المكونات، وتحزن إذ يتفاخر عراقيون اليوم بزواج سُنِّية من شيعي، وكأن الامر يستحق الاحتفال، لكنه زمن الاستثناءات، وقد كان العراق طوال عمره يعيش بشكل طبيعي اجتماعيا من حيث حالات الزواج الشبيهة والتجاور والشراكات، فيما احتفالية المصاهرة السنِّية الشيعية تعبر عن الأسوأ، أي أن عموم العراقيين اليوم، ينزعون باتجاه آخر تماماً.
إذا توقفت هذه الفتن، فإن ثارات الدم والكراهية ستبقى لألف عام واكثر، وتسمع اصدقاء سوريين يتوعدون العلويين، بأنه اذا سقط النظام سيعودون من مغترباتهم لذبح كل علوي انتقاما مما جرى.
تسألهم بماذا يختلفون إذن عن النظام الرسمي، الذي يتهمونه بأنه يذبح، فيما هم يقررون تأجيل الذبح فقط لتوقيت آخر، فالكل سواء إذن في هذه المحنة الاخلاقية التي تعصف بالمنطقة؟!.
التشظية الاجتماعية، وسقوط حجارة المعبد، أمرٌ تم جهارا نهارا، ومكونات الدول والمنطقة، انفرط عقدها، الى مجموعات اصغر، وعلى هذا يمكن القول -بكل صراحة- اليوم ان مخطط تقسيم المنطقة قد تم على اساس ديني وطائفي ومذهبي وقبلي وعرقي، فيما التقسيم الجغرافي مجرد نتيجة نهائية، وطبيعية جدا، للتقسيم الوجداني،ولنعترف إذن أننا لم نعد كما كنا، ومن الصعب جدا، ان تقبل هذه المكونات ان تعود كما كانت، لأن الغضب قد أعمى بصيرة الجميع.
يبقى السؤال: لماذا تتجاوب مكونات المنطقة بسرعة مع مخططات تشظيتها؟!.

الدستور