آخر المستجدات
كيف تحصل على وظيفة في أمانة عمان؟! وزير الصحة: زيادة انتاج الكمامات.. وتقييد دخول القادمين من أي بلد يشهد انتشار الكورونا مصدر يوضح حول دعم الخبز.. والصرف للموظفين والمتقاعدين على رواتبهم رفض تكفيل المعتقل بشار الرواشدة.. وتساؤلات حول سبب عدم حضوره الجلسة الصحة تنفي تسجيل اصابة كورونا: الفحوصات أثبتت سلامة الحالة جثمان الشهيد على مذبح الطقوس التلموديّة.. لا تنسى أن تستنكر قبل التصفيق! الكورونا يثير تخوفات أردنيين.. والصحة: لا كمامات في السوق.. وسنتخذ أي اجراء يحفظ سلامة مواطنينا غاز العدو احتلال: الأردن وقّع اتفاقيّة تدعم الاستيطان مباشرة رغم الاستنكار الرسمي! طاقم أمريكي يرافق نتنياهو في إجراءات عمليّة لتنفيذ صفقة القرن التربية تحدد موعد الامتحانات التحصيلية.. والتوجيهي في 1 تموز الشحاحدة لـ الاردن24: لم يدخل أي من أسراب الجراد إلى المملكة.. ونعمل بجاهزية عالية طاقة النواب تطالب بتغيير أسس إيصال التيار الكهرباء لمواطنين خارج التنظيم الفلاحات يطالب بوقف الإعتقال السياسي وإسقاط صفقة الغاز 100 مليون دينار سنويا لصندوق ضمان التربية لا تنعكس على واقع المعلمين! اعتصام حاشد أمام قصر العدل بالتزامن مع عرض الرواشدة على المحكمة.. والقاضي يؤجل الجلسة - صور العمل توضح حول العشرة آلاف فرصة عمل قطرية - رابط من البترا إلى عمّان.. استثمار الذاكرة ومستقبل الدولة الأردنيّة أمير قطر: زيارتي إلى الأردن ستزيد التعاون في مجالات "الاستثمار والرياضة والطاقة" التعليم العالي لـ الاردن24: نراجع أسس القبول في الجامعات.. ولا رفع للمعدلات الجبور لـ الاردن24: ترخيص شركة جديدة للاتصالات عبر الانترنت.. وسنوقف منح التراخيص
عـاجـل :

التقسيم الأسوأ !

ماهر أبو طير
تنهمر على أسماعك دوماً تصريحات تقف ضد تقسيم العراق وسورية واليمن ودول عربية كبيرة، وواقع الحال يقول إن التقسيمات الوجدانية تكرَّست على الأرض، قبل تلك الجغرافية.
في الانموذج العراقي، ما زال العراق موحداً من حيث الشكل، والكل يقول لك إنهم لا يريدون تقسيم العراق، ويكذبون في كلامهم، لأن كل خططهم تريد التقسيم وتسعى اليه، وكرَّست ما هو أخطر من التقسيم الجغرافي، أي التقسيم الوجداني، وتشظية الهوية إلى سنَّة وشيعة واكراد، والتقسيم تم فعليا في العراق، شئنا أم أبينا، حتى لا تكون القصة فقط قصة حدود جغرافية ورايات ودساتير ودول.
التقسيم الاسوأ رأيناه في سورية، وكل سورية مقسَّمة اليوم، والتقسيم الجغرافي نتيجة نهائية، للتقسيم الوجداني، وسورية التي كانت موحَّدة، نجد أن عقدها قد انفرط الى سنَّة وعلويين ودروز ومسيحيين وغيرهم، وهذه مكونات خرجت فجأة لتعبر عن نفسها تحت عنوانها الفرعي، لا الرئيس.
التقسيم الجغرافي اسهل، لأن الحدود قد تصغر وقد تكبر، وهي عرضة للتغيير كل عقد أو قرن، أو أكثر ، وهذا هو حال الدول، وقد خبرناه عبر التاريخ.
فيما التقسيم الوجداني اسوأ وأخطر، لأن الكراهية تسود هنا بين المكونات، وتحزن إذ يتفاخر عراقيون اليوم بزواج سُنِّية من شيعي، وكأن الامر يستحق الاحتفال، لكنه زمن الاستثناءات، وقد كان العراق طوال عمره يعيش بشكل طبيعي اجتماعيا من حيث حالات الزواج الشبيهة والتجاور والشراكات، فيما احتفالية المصاهرة السنِّية الشيعية تعبر عن الأسوأ، أي أن عموم العراقيين اليوم، ينزعون باتجاه آخر تماماً.
إذا توقفت هذه الفتن، فإن ثارات الدم والكراهية ستبقى لألف عام واكثر، وتسمع اصدقاء سوريين يتوعدون العلويين، بأنه اذا سقط النظام سيعودون من مغترباتهم لذبح كل علوي انتقاما مما جرى.
تسألهم بماذا يختلفون إذن عن النظام الرسمي، الذي يتهمونه بأنه يذبح، فيما هم يقررون تأجيل الذبح فقط لتوقيت آخر، فالكل سواء إذن في هذه المحنة الاخلاقية التي تعصف بالمنطقة؟!.
التشظية الاجتماعية، وسقوط حجارة المعبد، أمرٌ تم جهارا نهارا، ومكونات الدول والمنطقة، انفرط عقدها، الى مجموعات اصغر، وعلى هذا يمكن القول -بكل صراحة- اليوم ان مخطط تقسيم المنطقة قد تم على اساس ديني وطائفي ومذهبي وقبلي وعرقي، فيما التقسيم الجغرافي مجرد نتيجة نهائية، وطبيعية جدا، للتقسيم الوجداني،ولنعترف إذن أننا لم نعد كما كنا، ومن الصعب جدا، ان تقبل هذه المكونات ان تعود كما كانت، لأن الغضب قد أعمى بصيرة الجميع.
يبقى السؤال: لماذا تتجاوب مكونات المنطقة بسرعة مع مخططات تشظيتها؟!.

الدستور