آخر المستجدات
الأمن: ضبط 341 شخصا خالفوا أوامر حظر التجول وحجز 273 مركبة حظر تجول.. لا تترك أخاك في عتمة الجائحة وزارة الصحة تعلن آخر مستجدات التعامل مع الكورونا 4354 طن وارد الخضار والفواكه وزير الصحة يعلن تسجيل 11 اصابة جديدة بفيروس كورنا في الأردن.. والعضايلة: لم نتجاوز الخطر نحو 15 مليون دينار دعماً لجهود وزارة الصحة بمواجهة فيروس كورونا وزير الصناعة والتجارة: لم نعد نتلقى شكاوى تتعلق بمادة الخبز المحارمة يوضح سبب الانهيار على طريق البحر الميت أهالي إربد يشكون ارتفاع أسعار الفاكهة والخضار والبرماوي يدعو للإبلاغ عن أية مخالفة المفلح: الاستمرار بتطبيق أمر الدفاع 3 جابر للأردن 24: المنطقة المحيطة بعمارة الهاشمي بؤرة ساخنة وسيتم عزلها تماما إغلاق أحد المحال بسبب إضافة بدل تعقيم على فواتيره للزبائن ضبط 215 شخصا وحجز 126 مركبة لمخافة أوامر حظر التجول أيمن الصفدي: ندرس خيارات التعامل مع الأردنيين في الخارج.. ونطلب منهم البقاء في منازلهم العضايلة: الوضع الصحي تحت السيطرة.. والنظر في تمديد العطلة الأسبوع الحالي كورونا الإحتلال يقتل الأسرى.. حملة إلكترونية نصرة للمناضلين وراء القضبان الطلبة والعالقون الأردنيون في الخارج يوجهون نداءات استغاثة للعودة إلى الوطن المزارعون يطالبون بالسماح لهم بالتنقل إلى مزارعهم.. والشحاحدة يعد بحل المشكلة ابنة الكرك التي هزت الاحتلال.. رحيل المناضلة الثورية تيريزا الهلسة معلمو المدارس الخاصة يطالبون برواتبهم.. والبطاينة: معنيون بإيجاد الحلول
عـاجـل :

أكراد سوريا ... لا عودة إلى ما قبل 2011

عريب الرنتاوي
استحق أكراد سوريا كيانهم الذاتي الخاص ... ما بعد “كوباني” ليس كما قبلها، والهوية الكردية السورية انتعشت كما لم يحصل من قبل ... ومن الآن فصاعداً، لا يمكن إعادة المارد الكردي إلى قمقمه، ولم يعد “مرسوم التجنيس” كافياً، بعد أن خبر الأكراد “حلاوة” الإدارة الذاتية ومعنى الهوية والكيانية الخاصة بهم ... لقد قدموا ألوف الشهداء في الحرب مع “داعش” وأخواتها ... والمؤكد أنهم لن يعودوا إلى الوراء.
النظام في دمشق، الذي اتهمت أحزاب كردية فاعلة، بأنها صنيعته وربيبته، لم يحم الأكراد ... فشل في الدفاع عن مناطقهم، تركها نهباً لـ “داعش”، وقبلها لتحكم وسيطرة شتى أشكال وأنواع المعارضات الموزعة على العواصم والمحاور المتصارعة ... فشلت المعارضة في توجيه خطاب مقنع للأكراد، حتى بعد أن جاءت بـ “أحدهم” رئيساً لمجلسها الوطني ... ولعب الأكراد لعبتهم التي اشتهروا بها، في العراق أولاً وفي سوريا في وقت آخر ... أخذوا من النظام ومن المعارضة ما شاءوا، وما خدم ويخدم مشروعهم الاستقلالي.
تركيا على رحابة حجمها ودورها، ضاقت بهم، يسرت لـ “داعش” أمر اختراق الحدود وتهريب المال والرجال والسلاح والنفط، عينها على “عين العرب” وهدفها “المزدوج” الذي باحت به، إسقاط النظام وقطع الطريق على الكيان الكردي السوري الناشئ ... أنقرة تحالفت مع كل “شياطين” الإنس والجن ضد أكراد سوريا ... لكن قضية الأكراد انتصرت، بمعزل عن كوباني ومصائرها، وهزمت أنقرة، التي قبلت مرغمة على تسهيل وصول الإمداد الكردي من العراق إلى كوباني ... وهذا المدد ما كانت أنقرة لتقبل به، حتى وإن كان محكوماً بإشراف صديقها في أربيل، مسعود البرزاني، لولا الضغوط الهائلة التي تعرضت لها من المجتمع الدولي.
أياً كان شكل الحل أو التسوية، وأياً كانت مآلات الأزمة السورية، فلن يعود أكراد سوريا إلى الوراء، إلى ما قبل العام 2011، لن يعودوا مواطنين بلا قيود أو سجلات، لن يعودوا مواطنين من الدرجة الثانية ... سيكون هناك إقليم كردي، وسيتمتع بدرجة واسعة من الحكم والإدارة الذاتيتين، سواء بقي النظام أم رحل، انتصرت المعارضة أم هزمت، بقيت سوريا موحدة أو تقسّمت ... كل الطرق تؤدي إلى كردستان الغربية أو كردستان السورية.
والحقيقة أن تطورات المنطقة، وتحديداً منذ اندلاع شرارات الربيع العربي، فتحت الباب رحباً أمام يقظة الهوية الكردية في المنطقة عموماً ... أكراد العراق ذهبوا بعيداً في بناء كيانهم المستقل، ولولا “طوفان داعش” لكانت أربيل اليوم، عاصمة الدولة المستقلة لأكراد شمال العراق ... وأكراد سوريا، لم يتركوا سانحة دون استغلالها لتثبيت دعائم كيانهم على خريطة سوريا والمنطقة ... أما أكراد تركيا، فهو يراوحون بين حدي: استئناف العملية السلمية مع أنقرة أو امتشاق السلاح من جديد في جبال قنديل ... الغائب عن “ديالكتيك” الحركة الكردية حتى الآن، هو شطرها الإيراني.
وأحسب أن على العرب السوريين التعلم من دروس التجربة العراقية المريرة ... يجب التوصل إلى صيغ وقواسم مشتركة تحفظ للأكراد حقوقهم، وتكفل لسوريا وحدتها في إطار من اللامركزية أو الفيدرالية المعترفة بمكونات البلاد ... لقد ذهب عصر الدولة المركزية المحكومة بحزب أو طائفة أو عائلة أو زعيم أوحد، وجاء عصر “المكونات” شئنا ذلك أم أبينا ... وعلى السوريين اشتقاق طريقهم في هذا المجال، وتفادي مع وقع فيه جيرانهم شرقاً وغرباً، في العراق ولبنان، من أخطاء وخطايا المحاصصات المذهبية والقومية، واللجوء إلى صيغ أكثر حداثة، ومعمول فيها في عشرات الدول العالم، فيدراليات جغرافية، تحفظ وحدة البلاد وحقوق المكونات، وترسي تقاسماً للسلطة والثورة، عادلاً ومشروعاً بين الجميع، يشعر معه كل مواطن ومجموعة، بأنه شريك في الوطن، وأن له فيه، ما للآخرين، لا أكثر ولا أقل.
“القوميون العرب” في النظام والمعارضة على حد سواء، يجب أن يتوقفوا ملياً أمام ركام خطابهم التبشيري، الذي عجز في حفظ “وحدة القطر” بدل أن يجلب “وحدة الأمة” ... استمرارهم على خطابهم “المركزي” الفوقي والاستعلائي، لا يوازيه خطورة سوى خطاب “القوميين الأكراد” الذي لا حدود لطموحاتهم وأساطيرهم ... لا حدود لمغامراتهم.
التاريخ يفتح ذراعيه لكردستان الكبرى، بدءاً بفيدراليتها الموزعة على خريطة الانتشار الكردي في المنطقة، وقد آن الأوان لنرحب بهذا المولود الجديد – القديم ... وإذا كان “ربيع العرب” قد مزق العرب، وأعاد إنتاج خرائطهم وفقاً لخطوط الطوائف والمذاهب، فإنه قد وحد الأكراد في معركتهم الواحدة من أجل البقاء في إقليم طارد ومناهض لهم، وربما يكتب التاريخ بأن ربيع العربي الذي استحال خريفاً عليهم، كان ربيعاً مورقاً على إخوانهم وجيرانهم “الكورد”، ولا أحسب أن في ذلك غضاضة.


الدستور
 
Developed By : VERTEX Technologies