آخر المستجدات
النعيمي حول طلبة البرامج الدولية: لا نعتمد علامة مدرسية.. وبرنامج البكالوريا اعتمد التنبؤ التنمية والتشغيل: قمنا بتأجيل أقساط أشهر (7،6،5،4) دون فوائد ولا غرامات الناصر لـ الاردن24: فترة ولاية الأمناء والمدراء العامين ستكون مقيّدة بأربع سنوات قابلة للتجديد عبيدات: ثبوت انتقال كورونا في الهواء سيفرض اجراءات جديدة في الأردن في تطور خطير.. منظمة الصحة: أدلة على انتقال كورونا في الهواء تظاهرة إلكترونية احتجاجا على إلغاء المعاملة التفضيلية لأبناء التكنولوجيا في مدارس اليرموك الصحة العالمية تقر لأول مرة بظهور دليل على احتمال انتقال كورونا عبر الهواء السلطة التنفيذية تتربع على عرش التفرد في صنع القرار.. والبرلمان يضبط إيقاعه على وضع الصامت!! شكاوى من تأخر معاملات إصابات العمل.. ومؤسسة الضمان تؤكد تشكيل خلية لحل المسألة في أسرع وقت فريز: احتياطيات العملات الأجنبية مُريح ويدعم استقرار سعر صرف الدينار والاستقرار النقدي زواتي: استئناف تحميل النفط الخام العراقي للاردن خلال يومين سعد جابر: لم تثبت اصابة طبيب البشير بكورونا.. وسجلنا اصابتين لقادمين من الخارج زواتي تعلن استراتيجية الطاقة: زيادة مساهمة الطاقة المتجددة.. وعودة النفط العراقي خلال يومين العضايلة: الموافقة على تسوية الأوضاع الضريبية لعدة شركات واستقبلنا 411 طلب سياحة علاجية الكباريتي يدعو الحكومة لمراجعة قراراتها الاقتصادية.. ويحذّر من الانكماش اغلاق 2300 منشأة لعدم التزامها بأوامر الدفاع وإجراءات السلامة العامة أداء النواب خلال كورونا: 48 سؤالا نيابيا.. و76 تصريحا وبيانا - انفوغرافيك الأردن ومصر وفرنسا وألمانيا: لن نعترف بأي تغييرات لا يوافق عليها الفلسطينيون عبيدات لـ الاردن24: تصنيف الدول حسب وضعها الوبائي قيد الاجراء.. ومدة الحجر بناء على التصنيف القرالة يكشف تفاصيل حول الطبيب المشتبه باصابته بكورونا.. ويطالب بصرف مستحقات أطباء الامتياز

وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ

د.نبيل الكوفحي
 رمضانيات 16
..
معركة بدر الكبرى، اولى وأهم معركة في التاريخ الاسلامي، بأثرها وتأسيسها لما بعدها، وليس بعديد المشاركين فيها، لذلك سماها رب العزة : بيوم الفرقان (وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شيء قدير).
وقعت في مثل هذا اليوم (17 من رمضان من السنة الثانية للهجرة، 13 من مارس سنة 624 م). كانت عدة المسلمين وعددهم قليل (313 رجلا، معهم فَرَسان وسبعون جملاً)، امام عدة العدو وعددهم الكثيرة (950 رجلا، معهم مئتا فرس)،حيث سجلها رب العزة قراناً يتلى (وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ، فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) خاضها المسلمون، ولم يمض على تأسيس الدولة الاسلامية سنتان، ولذلك كان الرسول يدعوا ويناشد ربه بقوله ( اللهم إن تهلك هذه العصابة فلن تعبد بالأرض ابدا).
تؤكد معركة بدر الكبرى حقيقة النصر، وانه من عند الله، يمنحه لعباده المؤمنين بعد استكمالهم ما يستطيعون من الامكانات، ثم يتوجهون له بالدعاء، بعدها يكون المدد الالهي. صور الله المعركة بقوله (اذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ * وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ * إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَاب). وحينما يعلم الله صدق عباده واخلاصهم له يكون المدد بعشرة بأضعاف من حيث الكم وبما لا يدرك من حيث النوع والفاعلية، في الحديث (هذا جبريل آخذُ برأس فرسه عليه أداة الحرب).
تعود هزائم العرب في العصر الحديث لجملة أسباب منها: انهم نسوا الله فنسيهم، واعتمدوا على شرق أو غرب في عدتهم وسلاحهم، فتركهم الله لما ركنوا اليه، وانهم لم يقيموا العدل بين الناس، وكما قيل: إن الله ينصر الدولة العادلة وإن كانت كافرة، ولا ينصر الدولة الظالمة وإن كانت مؤمنة. وكانت وصيته عليه السلام لأصحابه بالهجرة هربا من الاذى والظلم الى الحبشة (إن بالحبشة ملكًا لا يظلم عنده أحد، فلو خرجتم إليه حتى يجعل الله لكم فرجًا). ولعظم هذا الناموس فقد عقد له ابن خلدون في مقدمته فصلا بعنوان: (الظلم مؤذن بخراب العمران).
أذا أردنا أن تنتصر الأمة في معاركها، فعليها التزام منهج الحق (يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم)، وأن تولي امورها خيارها (إن خير من استأجرت القوي الأمين)، وتوحد صفها (وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ)، وتقيم العدل في ارضها (إِنَّ الله يَأْمُرُ بالعدل)، وتعتمد على ذاتها (خير من أن يأكل من عمل يديه)، ثم تلجأ الى الله بالدعاء (اذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ)
ما احوجنا أن نعي تلك المعارك الكبرى، ونصوب حياتنا منا أمر الله.
وتقبل الله صيامكم ونصرتكم له في كل أمر.

 
 
 
Developed By : VERTEX Technologies