آخر المستجدات
"أصحاب محطات المحروقات" تستنكر قرار رفع اجور الأطباء : "استفزاز للأردنيين" عاطف الطراونة يدعو "الأطباء" للتراجع عن قرارها.. واجتماع طارئ للصحة النيابية الأحد الاردن يدين اغلاق ابواب المسجد الاقصى.. ويطالب الاحتلال بوقف الاستفزازات فورا هل أصبحت وظيفة "الغذاء والدواء" التبرير للتجار؟! نقيب المهندسين : تحرك نقابي لبحث "اجور الأطباء" .. ويؤكد "سنكون في صف المواطن دوما" النائب الحباشنة : يا خوفي من صفقة بين الحكومة ونقابة الأطباء لتمرير قانون الضريبة الطراونة لـ الأردن24: مجلس النقباء بريء من (أجور الأطباء) ..و اجتماع طارئ السبت الحاج توفيق: " لن نلوم من يقول ان هناك صفقة بين الاطباء والحكومة" شهيدان و250 جريح بقمع مسيرات العودة شرق غزة - تحديث الحكومة تصدر تعليمات جديدة للتأمين بخدمة اصطفاف المركبات.. (تفاصيل) استشهاد فلسطيني بالقدس بزعم محاولة طعن الحكومة: اللجنة الفنية لدراسة العبء الضريبي أكدت وجود خلل رئيس في هيكلة الضرائب الاحوال المدنية: لا تمديد لفترة اصدار البطاقات الذكية.. والموعد الأخير نهاية شهر أيلول غيشان للأطباء: نريد أن نفهم انتم معنا أم علينا؟! هل قادت نقابة الاطباء الشارع ضد قانون الضريبة لرفع اجور منتسبيها؟! وما موقف الوزير الشياب؟ تجمع الفعاليات الاقتصادية: ما جرى حول قانون الضريبة ليس حوارا وثيقة تأمين للمسافرين خارج الأردن "الأمانة" تفتح النفق السفلي لتقاطع الصحافة أمام السير - صور تركيا: سنرد بالمثل على أمريكا إذا فرضت عقوبات جديدة الحضانات المنزلية عشوائية بعيدة عن أعين الرقابة
عـاجـل :

وقت الحقيقة!

د. يعقوب ناصر الدين
يستبعد معظم المراقبين أن تتطور الأحداث في المنطقة إلى حرب شاملة، فهم لا يتصورون أبدا أن يقدم أي طرف على إشعال حرب يمكن أن تدمر المنطقة كلها، ويمكن أن تتحول إلى حرب عالمية ثالثة، ومع ذلك فطبول الحرب تسمع في كل مكان.

ما حدث في بداية هذا الأسبوع على إثر الغارات الإسرائيلية على سوريا، وإسقاط طائرة الـ (F16) التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي وبعض الصواريخ، كاد يشعل تلك الحرب المستبعدة نظريا، وبعض الحطام والشظايا سقط على الأرض الأردنية ليس للمرة الأولى، ولكنه هذه المرة حمل معه إشارة واضحة إلى أن وقت الحقيقة قد حان، وهو أن بلدنا يمكن أن يتعرض لمزيد من المخاطر والأعباء بسبب الوضع المتأزم في المنطقة!

نحن نعرف حجم الأضرار التي لحقت بالأردن نتيجة الحرب السورية، وندرك أن التكلفة الباهظة التي دفعناها من أجل استضافة هذا العدد الهائل من اللاجئين السوريين، فضلا عن كلفة حماية الحدود، والاحتياطات الأمنية، كانت سببا رئيسا في الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يمر بها بلدنا، الذي تحمل فوق طاقته، حين قصر المجتمع الدولي في مسؤولياته تجاه بلد يحظى باحترامه، ولكنه لا يحظى بمساعدته على تجاوز أزمته الاقتصادية، وديونه الثقيلة، وعجزه المالي!

وتلك معادلة غير مفهومة حين يكون الأردن شريكا مهما في الحرب على الإرهاب ولا يساند بالقدر الكافي من الشركاء لكي يتغلب على الصعوبات التي يواجهها، حتى أصبحنا ننادي بضرورة الاعتماد على الذات، ونتخذ من الإجراءات المؤلمة ما يثير حالة عامة من الانزعاج والتذمر، وكذلك القلق من بعض الحوادث التي ظهرت فجأة على شكل سطو مسلح، وحملات مشبوهة على بعض مواقع التواصل الاجتماعي، تدفعنا إلى التفكير في طبيعتها وتوقيتها وأبعادها ومراميها!

مرة أخرى حان وقت الحقيقة، لكي نعيد صياغة موقفنا من التطورات التي ستؤثر علينا حتما، ونشكل موقفنا الوطني المتضامن لحل مشكلاتنا الاقتصادية، والقيام بحملة توعية وطنية تقوم على الشفافية والوضوح، وسد الطريق أمام الجهات التي قد تستهدف أمننا واستقرارنا، خاصة بعد أن لمسنا بعض مظاهر الاستهداف التي حذرت منها وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية بمديرية الأمن العام.

لا نقول تعالوا ننسى مشاكلنا الراهنة، ولكن نقول لا يجوز أن نغمض أعيننا على المخاطر المحيطة بنا، والأهم من ذلك أننا مطالبون بتقوية موقفنا في المعادلة الإقليمية، حيث تبدو أزمتنا أقل سوءا من أزمات معظم دول الإقليم التي تقرع طبول الحرب رغم أن خزائنها فارغة!

نحن لا نقرع تلك الطبول، وفي الحقيقة لا تؤثر على آذاننا، وبالتالي لا شيء يمنعنا من أن نسمع صوت بلدنا بوضوح وهو ينادينا إلى مزيد من التكاتف والتضامن، لنمضي يدا بيد نصون منجزاتنا، ونحمي بلدنا من احتمالات مفتوحة على الأسوأ والأخطر.