آخر المستجدات
نجاح ثاني عملية ولادة قيصرية لمصابة بكورونا في إربد بالارقام.. تعرفوا على اخر تطورات انتشار "كورونا" في الدول العربية (تفاصيل) إربد.. لا إصابات بكورونا لليوم السادس على التوالي لأول مرة.. التقاط لحظة إصابة فيروس كورونا لخلية سليمة (صور) منخفض من "الدرجة الثانية" وكتلة هوائية باردة ورطبة أمل في ألمانيا وانخفاض الوفيات بأميركا.. غوتيريش يحذر من تهديد كورونا للسلم الدولي ويدعو مجلس الأمن للتحرك توقيف الزميل محمد الخالدي ومالك قناة رؤيا فارس الصايغ 14 يوما جنود الرحمة.. حين يعجز الشكر ولا تكفي الكلمات "الممرضين" تقرر مقاضاة مدير مستشفى عبد الهادي وتضع المستشفى على "القائمة السوداء" عبيدات يحذر من موجة ثانية لفيروس كورونا.. ويؤكد أن الوضع الحالي مطمئن الأمن: طائرات مسيرة لمراقبة الالتزام بالحظر الشامل.. وضبط كافة اشكال المخالفات الكباريتي: 72 مليون دينار المساهمات في صندوق همة وطن العضايلة: لدينا خطة جاهزة بشأن المغتربين.. وقرار مرتقب بشأن صلاة التراويح كيف غيّر كورونا الحياة كما نعرفها حول العالم خلال 100 يوم فقط منذ الإبلاغ عن أول إصابة! العضايلة: لن يُستثنى من حظر التجول سوى الكوادر الطبية وعدد محدود من المسؤولين والعمال جابر: تسجيل 14 اصابة جديدة بفيروس كورونا في الاردن.. وشفاء (11) حالة.. ووفاة مصاب كي لا ننسى.. التاسع من نيسان يعود بذاكرة الموت في بغداد ودير ياسين الحموري: سيتم استئناف بيع الخبز الصغير وفتح المزيد من القطاعات التجارية والصناعية لليوم الخامس على التوالي.. لا اصابات بفيروس كورونا في اربد.. وانتظار نتائج 170 عينة تعميم من البنك المركزي بشأن أرباح البنوك الأردنية والأجنبية – وثيقة
عـاجـل :

وفي الجولة العاشرة لجون كيري

عريب الرنتاوي
وفي الجولة العاشرة للسيد جون كيري في المنطقة، سيتضح الخيط الأبيض من الخيط الأسود ... والحقيقة أن لا خيوط بيضاء مصاحبة لجولات الوزير الأمريكي بالنسبة للفلسطينيين، بعد أن جعل «الوسيط» من نفسه، ناطقاً بلسان الطرف الأقوى والمعتدي في هذا الصراع، ومنافحاً مدججاً بكل أوراق القوة والتهديد، عن الاستيطان ومقتضيات «نظرية الأمن الإسرائيلي».
اتفاق الإطار، أو «أوسلو 2»، أسوأ بكل المعاني من الاتفاق الانتقالي أو «أسلو 1» قبل عقدين من الزمان ... هذه المرة، سيطلب إلى الفلسطينيين، وإليهم وحدهم، تقديم مروحة واسعة من التنازلات الاستراتيجية والنهائية، أهمها «يهودية الدولة»، مقابل وعد غامض بدولة مسخ وسيادة منقوصة وعاصمة سلبية وحدود مفتوحة لاعتداءات إسرائيلية لا قيد عليها ولا شرط، أما عن اللاجئين، وحقهم الثابت في العودة والتعويض، فحدّث ولا حرج.
لا خير في مهمة كيري ... فالرجل يبحث عن مجد شخصي وجائزة نوبل للسلام وإعلان مبادئ يحمل اسمه ليحل محل ورقة كلينتون، وهو اهتدى بعد تسع جولات، إلى أن طريقه لكل ذلك، إنما يتمثل في الضغط على الطرف الضعيف والمستضعف، بعد أن أدرك استحالة «ليّ» الذراع الإسرائيلية الممسكة على زناد العدوان وجرافات الاستيطان.
لا خير في مهمة كيري ... فالرجل الذي أصغى مطولاً لنصائح جنراله المتقاعد جون الان، تخلى حتى توصيات الجنرال جيمس جونز الأمنية ... وهو قفز بأفكاره للحل النهائي، حتى عن تفاهمات عباس – أولمرت، دع عنك وثيقة كلينتون ومبادئ الحل التي تضمنتها ... كيري الذي أثار غضب إسرائيل في صفقة النووي الإيراني، يعمل جاهداً في إرضائها «بصفقة الحل النهائي» للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، ودائماً من كيس الفلسطينيين وعلى حساب حقوقهم غير القابلة للتصرف.
وأخطر ما يمكن أن ينتهي إلى مشهد المفاوضات العبثية الدائرة حالياً، مباشرة وبالوكالة، عبر القنوات المعلنة أو الخلفية، هو أن يتحول الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي إلى صراع بين السلطة الفلسطينية والإدارة الأمريكية، وبما يعيد بعض فصول المسرحية الدامية التي أعقبت فشل كامب ديفيد ... وفي ظني أن رام الله لم تعد في وضع تحسد عليه، فهي تقامر بوجودها وليس بماء وجهها فحسب، إن هي ارتضت الخضوع لإملاءات نتنياهو – كيري، وهي تجازف بوجودها كذلك، إن هي قامرت بالاصطدام مع «الوسيط الأمريكي» ... لذلك تحدثنا عن شبكة الأمان الواجب توفيرها والبحث عنها، في شتى بقاع المعمورة، من موسكو وبروكسيل وانتهاء بطهران والرياض والقاهرة وأنقرة.
على أن أحداً لن يكون بمقدوره القول إننا تفاجأنا بالوسيط الأمريكي ... مثل هذه النتيجة كانت مقروءة منذ أن وضع جون كيري قدمه على سلم طائرته في أولى رحلاته المكوكية للمنطقة ... يومها قيل، لم نكن نريد الاصطدام بواشنطن فقبلنا مفاوضات لأشهر تسعة، وتنازلنا عن شروطنا المسبقة لاستئناف المفاوضات، وأهمها شرطي المرجعية ووقف الاستيطان ... ها هي الأشهر الخمس الأولى للمفاوضات قد انقضت، فيما شبح الصدام مع واشنطن، يطل برأسه البشع من جديد، وربما بصورة أبشع مما كان عليه لو أننا رفضنا الانجرار وراء مفاوضات غير مستوفية لمتطلباتها وشروطها.
على أية حال، لسنا بصدد إسداء النصح، ولا ادعاء «الحكمة بأثر رجعي» ... المطلوب اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بدء الاستعداد الجدي للتفكير في مرحلة ما بعد فشل المفاوضات وانهيارها ... كيف سنقاوم الضغوط الأمريكية والغربية والعربية، من هي الدول التي ستكون أشد وطأة على الفلسطينيين ومن هي الدول التي ستكون وطأتها أخف عليهم؟ ... ماذا نحن فاعلون فيما خص المصالحة والوحدة الوطنية؟ ماذا نحن فاعلون فيما خص «المقاومة الشعبية»؟ ماذا نحن فاعلون فيما خص استكمال عضوية فلسطين، الدولة المراقبة، في مختلف المنابر والمحافل الدولية، ماذا نحن فاعلون فيما خص ملاحقة إسرائيل ومطاردتها سياسياً وإعلامياً وحقوقياً وجنائياً؟ ... ماذا نحن فاعلون في السلطة والمنظمة؟ ... ماذا نحن فاعلون في علاقاتنا وتحالفاتنا الدولية؟
من الخطل، أو بالأحرى، من الخبل انتظار البحث عن أجوبة على «غيض من فيض الأسئلة» التي تعتمل في رؤوسنا جميعاً، وقد آن أوان التفكير بالبحث عن إجابات جمعية وجامعة على هذه الأسئلة والتساؤلات، والخروج من إسار قبضة المستشارين المحترفين، الذين جعلوا من كل فلسطيني منبتّاً، لا حقاً استعاد ولا أرضاً حرر.
(الدستور)
 
Developed By : VERTEX Technologies