آخر المستجدات
القطامين يحذر من "قنبلة موقوتة" تنتظر الأردن.. ويطالب الحكومة بالاستقالة - فيديو د. توقه يكتب: أنا لست أنت.. خمسون قاعدة لعيش مطمئن بلاغ طلال ابو غزالة الاخير.. لغة هدّامة ومنطق رأسمالي جشع! اعلان موعد واسماء المدعوين لامتحان المفاضلة للطلبة الحاصلين على معدلات متساوية في التوجيهي العربي الحكومة تعلق على حوادث النوادي الليلية.. وتقرّ تعليمات الأوامر التغييرية للأشغال والخدمات الفنيّة الحجايا لـ الاردن24: مهلة الحكومة لاقرار مطلب المعلمين تمتد حتى نهاية أيلول.. ولن نتراجع الزعبي لـ الاردن24: سنرفع مطالب حملة شهادة الدكتوراة إلى مجلس التعليم العالي لايجاد حلول لها خريجو معلم صف يحتجون على عدم تعيينهم امام التربية.. وتلويح بالاضراب عن الطعام - صور النواب يصوتون على اعادة النظر باتفاقية وادي عربة وطرد سفير الاحتلال.. واعتصام نيابي الجمعة الكيلاني لـ الاردن24: الحكومة غير متعاونة.. وسنعدّ نظاما خاصا لمهنة الصيدلة شهاب ينفي التصريحات المنسوبة إليه بخصوص عدد النوادي الليلية.. ويؤكد: لا تهاون مع أي تجاوز الطفيلة: مواطن يطلق النار على شخصين وينتحر حملة الدكتوراة يعتصمون أمام هيئة الاعتماد ويطالبون برحيل رئيس الهيئة ومجلس التعليم العالي مصدر رسمي: الحكومة لن تقبل بأي ضغط من صندوق النقد الدولي باتجاه رفع أسعار الكهرباء والماء غنيمات لـ الاردن24: لن نقبل فرض واقع جديد داخل المسجد الاقصى ترامب يحدد موعد طرح "صفقة القرن" مؤتمر سلامة حماد والقيادات الأمنية.. تمخض الجبل فولد فأرا.. الاحصاءات تؤكد ارتفاع نسبة التضخم بواقع ٠.٥٪ مصدر لـ الاردن24: البترول الوطنية تبيع غاز الريشة للكهرباء الوطنية.. وتحقق أرباحا لجنة السلامة العامة تخلي مبنى من ساكنيه في ضاحية الرشيد

وعلامة نصبه «السكتة»

أحمد حسن الزعبي
جلست ذات نهار أمام بيتها، في حفنتها كمشة «بزر دويرة الشمس» وتراقب بهدوء فرق «التزفيت» وهم يعبدون الشارع القريب، كانت مثل الحكم الرابع تطلب من العمال والمهندسين ان يحسنوا الخلطة ويسدوا الفراغات وأن يعتنوا بالأطراف، كما كانت تنهى أولاد الجيران من «العربشة» على المداحل الثقيلة التي تحاول تسوية الشارع ذهاباً وإيابا أو الاقتراب من البراميل المغلية ...وفي نفس الوقت لم تبدِ أي تنبيه لابنها الصغير وهو يقترب من بقعة سائلة من «الزفتة» في منتصف الشارع..وبقيت «تفصّم البزر» وتراقب الولد بصمت وهو يحوم حول البقعة إلى أن نطّ في وسط الجورة...فغطست ساقاه حتى الركبة بالزفتة الطازجة وصبغت ملابسه وأسنانه وقرعته اللامعة..عندها انتفضت الأم ورمت القشور من يدها وهرولت تجاه الصبي وصفعته على رأسه وظهره ومؤخرته على ما قام به ..فنال العقاب مرتين مرة بسقوطه في «السائل الأسود» ومرة من صفع أمه الرؤوم التي لم تحذره بل سهّلت سقوطه وتورطّه بصمتها... المشهد أعلاه يشبه تماماً...دور الحكومة في تجارة البيع الآجل أو ما يعرف في «التعزيم» التي حدثت في البتراء ووادي موسى مؤخراً..فقد بقيت تراقب المشهد بصمت لشهور طويلة الى أن غرق الناس في «وحل الأزمة» فاقتربت منهم لتعاقبهم مرتين؛ مرة بخسارتهم الفادحة ومرة بالقوة والقنابل المسيلة للدموع ، علماً أننا أطلقنا أكثر من تحذير منذ سنة تقريباً أن عاصفة اقتصادية جديدة سوف تضرب الجنوب تشبه مقلب «البورصات» الذي حدث قبل سنوات قليلة وكانت أيضاَ على مرأى ومسمع الحكومات السابقة دون ان يلتفت للتحذير أحد او يتدخل أحد..
البيع الآجل للسيارات والعقارات..باختصار يقوم على مبدأ «تلبيس الطواقي» شراء السيارات والعقارات بنسبة تزيد عن سعر السوق ب40% او أكثر في شيك بنكي مؤجل لثلاثة أو أربعة شهور ...ومن ثم بيع هذه السيارات والعقارات نقداً بأقل من سعرها ب20% في السوق...هذه الخسارة لن تظهر مرة واحدة في لعبة «التلبيس» وإنما بعد ان تتراكم الخسائر وينكشف الطابق، ولا تبقى طواقي كافية للرؤوس الحاسرة ،عندها يكون قد وقع ضحية الفقر و»الطمع»أحيانا، مئات وربما آلاف من الناس البسطاء...
الحكومة بقيت تراقب «مشهد التخبيص» بصمت منذ شهور، وهي ترى وتسمع وتقرأ الفوضى الموجودة في البيع الآجل، لكنها لم تتدخل ولم تحاول أن تستخدم «درهم الوقاية» لحماية المواطنين، الى ان هرب تجار «التعزيم» وتواروا عن الانظار فتفاقمت الخسائر وارتفع صوت الناس وزاد احتجاجهم..فتدخلت عندها الحكومة بقوة لتسيطر على الوضع رغم انه كان بإمكانها ان تنهاهم عن السقوط في بركة «النصب الأسود» منذ البداية..
لا حلول الآن..سوى تنظيف ما علق بالمواطنين من خسائر واسترجاع ما يمكن استرجاعه و»العوض بوجه الكريم» ، فلا هي النصبة الأولى ولا الأخيرة التي يأكلها شعبنا الكريم....فمكاننا دائماً في الجملة الوطنية مفعول به، منصوب عليه، وعلامة نصبه «السكتة»...
وغطيني يا كرمة العلي..ما فيش فايدة

الرأي