آخر المستجدات
تحذير من تشكل السيول في الاودية والمناطق المنخفضة! - تفاصيل الطفل أمير لا يملك إلا ضحكته البريئة.. ووالده يستصرخ: أنقذوا ابني عشرات القتلى ومئات الجرحى جراء تفجيرات استهدفت كنائس وفنادق في سريلانكا خلال الاحتفال بعيد الفصح وفاة طفل أخرج رأسه من مركبة أثناء "فاردة فرح" في السلط الرزاز يطلب رفع الحصانة عن أحد النوّاب بناء على شكوى قدّمها مواطن الأردن ومواجهة "صفقة القرن".. صمود أم استجابة للضغوط؟ - تحليل الاعتداء على طبيب في مستشفى معان أثناء علاجه طفلا سقط عن مرتفع الفوسفات توزع أرباح على المساهمين بنسبة 20 بالمئة من القيمة الاسمية للسهم الشوحة لـ الاردن24: نريد العنب وليس مقاتلة الناطور.. واجتماع الأحد سيحدد موقفنا من "الاوتوبارك" فشل محاولات انهاء فعالية أبناء حي الطفايلة المعطلين عن العمل امام الديوان الملكي.. وتضامن واسع مع الاعتصام البستنجي لـ الاردن24: اعادة فتح المنطقة الحرة الاردنية السورية نهاية شهر أيار المقبل مصدر لـ الاردن24: ما نشر حول "تعيين سفير في اليابان" غير دقيق لماذا يتلعثم الرسميون ويبلعون ريقهم كلما تم مطالبتهم ببناء شبكة تحالفات عربية ودولية جديدة؟ صرف مستحقات دعم الخبز لمتقاعدي الضمان الأحد الاوقاف: النظام الخاص للحج سيصدر خلال اسبوعين ضبط 800 الف حبة مخدرات في جمرك جابر البطاينة: اعلان المرشحين للتعيين عام 2019 نهاية الشهر.. ولا الغاء للامتحان التنافسي.. وسنراعي القدامى أسماء الفائزين بالمجلس الـ33 لنقابة الأطباء الهيئة العامة لنقابة الصحفيين تناقش التقريرين المالي والاداري دون الاطلاع عليهما! عن تقرير صحيفة القبس المفبرك.. اخراج رديء ومغالطات بالجملة وقراءة استشراقية للمشهد
عـاجـل :

وعلامة نصبه «السكتة»

أحمد حسن الزعبي
جلست ذات نهار أمام بيتها، في حفنتها كمشة «بزر دويرة الشمس» وتراقب بهدوء فرق «التزفيت» وهم يعبدون الشارع القريب، كانت مثل الحكم الرابع تطلب من العمال والمهندسين ان يحسنوا الخلطة ويسدوا الفراغات وأن يعتنوا بالأطراف، كما كانت تنهى أولاد الجيران من «العربشة» على المداحل الثقيلة التي تحاول تسوية الشارع ذهاباً وإيابا أو الاقتراب من البراميل المغلية ...وفي نفس الوقت لم تبدِ أي تنبيه لابنها الصغير وهو يقترب من بقعة سائلة من «الزفتة» في منتصف الشارع..وبقيت «تفصّم البزر» وتراقب الولد بصمت وهو يحوم حول البقعة إلى أن نطّ في وسط الجورة...فغطست ساقاه حتى الركبة بالزفتة الطازجة وصبغت ملابسه وأسنانه وقرعته اللامعة..عندها انتفضت الأم ورمت القشور من يدها وهرولت تجاه الصبي وصفعته على رأسه وظهره ومؤخرته على ما قام به ..فنال العقاب مرتين مرة بسقوطه في «السائل الأسود» ومرة من صفع أمه الرؤوم التي لم تحذره بل سهّلت سقوطه وتورطّه بصمتها... المشهد أعلاه يشبه تماماً...دور الحكومة في تجارة البيع الآجل أو ما يعرف في «التعزيم» التي حدثت في البتراء ووادي موسى مؤخراً..فقد بقيت تراقب المشهد بصمت لشهور طويلة الى أن غرق الناس في «وحل الأزمة» فاقتربت منهم لتعاقبهم مرتين؛ مرة بخسارتهم الفادحة ومرة بالقوة والقنابل المسيلة للدموع ، علماً أننا أطلقنا أكثر من تحذير منذ سنة تقريباً أن عاصفة اقتصادية جديدة سوف تضرب الجنوب تشبه مقلب «البورصات» الذي حدث قبل سنوات قليلة وكانت أيضاَ على مرأى ومسمع الحكومات السابقة دون ان يلتفت للتحذير أحد او يتدخل أحد..
البيع الآجل للسيارات والعقارات..باختصار يقوم على مبدأ «تلبيس الطواقي» شراء السيارات والعقارات بنسبة تزيد عن سعر السوق ب40% او أكثر في شيك بنكي مؤجل لثلاثة أو أربعة شهور ...ومن ثم بيع هذه السيارات والعقارات نقداً بأقل من سعرها ب20% في السوق...هذه الخسارة لن تظهر مرة واحدة في لعبة «التلبيس» وإنما بعد ان تتراكم الخسائر وينكشف الطابق، ولا تبقى طواقي كافية للرؤوس الحاسرة ،عندها يكون قد وقع ضحية الفقر و»الطمع»أحيانا، مئات وربما آلاف من الناس البسطاء...
الحكومة بقيت تراقب «مشهد التخبيص» بصمت منذ شهور، وهي ترى وتسمع وتقرأ الفوضى الموجودة في البيع الآجل، لكنها لم تتدخل ولم تحاول أن تستخدم «درهم الوقاية» لحماية المواطنين، الى ان هرب تجار «التعزيم» وتواروا عن الانظار فتفاقمت الخسائر وارتفع صوت الناس وزاد احتجاجهم..فتدخلت عندها الحكومة بقوة لتسيطر على الوضع رغم انه كان بإمكانها ان تنهاهم عن السقوط في بركة «النصب الأسود» منذ البداية..
لا حلول الآن..سوى تنظيف ما علق بالمواطنين من خسائر واسترجاع ما يمكن استرجاعه و»العوض بوجه الكريم» ، فلا هي النصبة الأولى ولا الأخيرة التي يأكلها شعبنا الكريم....فمكاننا دائماً في الجملة الوطنية مفعول به، منصوب عليه، وعلامة نصبه «السكتة»...
وغطيني يا كرمة العلي..ما فيش فايدة

الرأي