آخر المستجدات
الحباشنة يفتح النار على ديوان الخدمة المدنية: باب للفساد وضياع الأجيال قوات الاحتلال تقتحم مصلى باب الرحمة وتصادر يافطات وبرادي وبالونات مسيرة في الزرقاء: تسقط تسقط اسرائيل.. يسقط معها كلّ عميل الآلاف يشيعون اللواء المتقاعد الدكتور روحي حكمت شحالتوغ - صور اعتصام أمام السفارة الأمريكية: والقدس هي العنوان.. والله أبدا ما تنهان - صور اعتصام حاشد أمام سجن الجويدة للمطالبة بالافراج عن المعتقلين - صور الأردنيون يلبون نداء المرابطين في المسجد الأقصى - صور تشارك فيها إسرائيل.. دعوات بالأردن لمقاطعة ورشة للمفوضية الأوروبية ارتفاع وفيات “كورونا” في الصين إلى 2236 وظائف وتعيينات شاغرة في مختلف الوزارات - أسماء تعرف على أماكن فعالية "الفجر العظيم" في الأردن سابقة بالأردن.. القضاء ينتصر للمقترضين ويمنع البنوك من رفع الفائدة الاردن24 تنشر نصّ قانون الادارة المحلية: تحديد صلاحيات مجالس المحافظات والبلديات اكتشاف اختلاس بـ ١١٥ ألف دينار في المهندسين الزراعيين الأردن يدين بناء الاحتلال 5200 وحدة سكنية جديدة في القدس الشرقية الفلاحات يحذر من خطورة وضع المعتقل الرواشدة إثر امتناعه عن شرب الماء عشرة ملايين دينار دعما للمزارعين في موازنة 2020 الشحاحدة: في غياب التدخل الدولي ستكون المنطقة عرضة لكارثة جراد الجيل الثاني إخلاء سبيل الناشطة الفران بكفالة المتعطلون عن العمل في الكرك: مستمرون في الاعتصام حتى حل قضيتنا

وعلامة نصبه «السكتة»

أحمد حسن الزعبي
جلست ذات نهار أمام بيتها، في حفنتها كمشة «بزر دويرة الشمس» وتراقب بهدوء فرق «التزفيت» وهم يعبدون الشارع القريب، كانت مثل الحكم الرابع تطلب من العمال والمهندسين ان يحسنوا الخلطة ويسدوا الفراغات وأن يعتنوا بالأطراف، كما كانت تنهى أولاد الجيران من «العربشة» على المداحل الثقيلة التي تحاول تسوية الشارع ذهاباً وإيابا أو الاقتراب من البراميل المغلية ...وفي نفس الوقت لم تبدِ أي تنبيه لابنها الصغير وهو يقترب من بقعة سائلة من «الزفتة» في منتصف الشارع..وبقيت «تفصّم البزر» وتراقب الولد بصمت وهو يحوم حول البقعة إلى أن نطّ في وسط الجورة...فغطست ساقاه حتى الركبة بالزفتة الطازجة وصبغت ملابسه وأسنانه وقرعته اللامعة..عندها انتفضت الأم ورمت القشور من يدها وهرولت تجاه الصبي وصفعته على رأسه وظهره ومؤخرته على ما قام به ..فنال العقاب مرتين مرة بسقوطه في «السائل الأسود» ومرة من صفع أمه الرؤوم التي لم تحذره بل سهّلت سقوطه وتورطّه بصمتها... المشهد أعلاه يشبه تماماً...دور الحكومة في تجارة البيع الآجل أو ما يعرف في «التعزيم» التي حدثت في البتراء ووادي موسى مؤخراً..فقد بقيت تراقب المشهد بصمت لشهور طويلة الى أن غرق الناس في «وحل الأزمة» فاقتربت منهم لتعاقبهم مرتين؛ مرة بخسارتهم الفادحة ومرة بالقوة والقنابل المسيلة للدموع ، علماً أننا أطلقنا أكثر من تحذير منذ سنة تقريباً أن عاصفة اقتصادية جديدة سوف تضرب الجنوب تشبه مقلب «البورصات» الذي حدث قبل سنوات قليلة وكانت أيضاَ على مرأى ومسمع الحكومات السابقة دون ان يلتفت للتحذير أحد او يتدخل أحد..
البيع الآجل للسيارات والعقارات..باختصار يقوم على مبدأ «تلبيس الطواقي» شراء السيارات والعقارات بنسبة تزيد عن سعر السوق ب40% او أكثر في شيك بنكي مؤجل لثلاثة أو أربعة شهور ...ومن ثم بيع هذه السيارات والعقارات نقداً بأقل من سعرها ب20% في السوق...هذه الخسارة لن تظهر مرة واحدة في لعبة «التلبيس» وإنما بعد ان تتراكم الخسائر وينكشف الطابق، ولا تبقى طواقي كافية للرؤوس الحاسرة ،عندها يكون قد وقع ضحية الفقر و»الطمع»أحيانا، مئات وربما آلاف من الناس البسطاء...
الحكومة بقيت تراقب «مشهد التخبيص» بصمت منذ شهور، وهي ترى وتسمع وتقرأ الفوضى الموجودة في البيع الآجل، لكنها لم تتدخل ولم تحاول أن تستخدم «درهم الوقاية» لحماية المواطنين، الى ان هرب تجار «التعزيم» وتواروا عن الانظار فتفاقمت الخسائر وارتفع صوت الناس وزاد احتجاجهم..فتدخلت عندها الحكومة بقوة لتسيطر على الوضع رغم انه كان بإمكانها ان تنهاهم عن السقوط في بركة «النصب الأسود» منذ البداية..
لا حلول الآن..سوى تنظيف ما علق بالمواطنين من خسائر واسترجاع ما يمكن استرجاعه و»العوض بوجه الكريم» ، فلا هي النصبة الأولى ولا الأخيرة التي يأكلها شعبنا الكريم....فمكاننا دائماً في الجملة الوطنية مفعول به، منصوب عليه، وعلامة نصبه «السكتة»...
وغطيني يا كرمة العلي..ما فيش فايدة

الرأي