آخر المستجدات
الاحتلال يزعم إحباط تهريب شحنة أسلحة من الأردن الجامعة العربية: تطورات مهمة حول "صفقة القرن" تستوجب مناقشتها في اجتماع طارئ الأحد انتخابات نقابة الأطباء: 3700 مقترع حتى الرابعة عصرا د. حسن البراري يكتب عن: عودة السفير القطري إلى الأردن بدء امتحانات الشامل غدا تجمع المهنيين السودانيين يكشف موعد إعلان أسماء "المجلس السيادي المدني" الخدمة المدنية يعلن وظائف دولية شاغرة ومدعوون للتعيين في مختلف الوزارات - أسماء ازمة "الاوتوبارك" تتصاعد عقب اندلاع مشاجرة بين موظفي المشروع وعضو غرفة تجارة اربد أهل الهمة تعلن عزمها الطعن بانتخابات طلبة الجامعة الاردنية حازم عكروش يكتب: تفرغ نقيب الصحفيين مصلحة مهنية وصحفية (الأردنية) تعلن نتائج انتخابات مجلس اتحاد طلبتها الجديد البطاينة: واجبات ديوان الخدمة المدنية تحقيق العدالة بين المتقدمين للوظيفة العامة التربية لـ الاردن24: تعديلات جديدة على نظام اعتماد المدارس العربية في غير بلدانها الأصلية مركبات المطاعم المتنقلة: أسلوب جبائي جديد من أمانة عمان ومتاجرة بقضية المعطلين عن العمل خارجية فلسطين تصف صفقة القرن بـ "العيدية" المرفوضة: كيان فلسطيني في غزة! العجارمة لـ الاردن24: توقيف الموظفين الذين يخضعون للتحقيق عن العمل سلطة تقديرية للوزير خبير يردّ على الوزير السابق سيف: ليست كذبة.. والدراسات تثبت وجود نفط وغاز بكميات اقتصادية الهواملة يهاجم الرزاز: أحلامك وردية.. ودعم لاءات الملك لا يكون بانهاك المواطن الأوقاف لـ الاردن24: تعبئة شواغر الائمة خلال أسابيع.. وخطة لتغطية احتياجات المساجد في رمضان الخدمة المدنية يعلن المرشحين لوظائف الفئة الثالثة ويدعوهم للمقابلات - اسماء ومواعيد
عـاجـل :

وظيفة عند إسرائيل

ماهر أبو طير
الفرق في المعنى بين العمالة بمعنى التعاون الأمني، والعمالة بالمعنى الاقتصادي، فرق بسيط، فالعمالة في الحالتين، تعني قبض المال هنا مقابل خدمات.
مئات العمال الاردنيين يعملون في ايلات، ومعهم تنوي فنادق اسرائيلية، توظيف الف وخمسمئة عامل اردني يوميا في فنادق ايلات، شريطة عودتهم يوميا، الى العقبة.
تحويل شعوب الجوار الى عمالة رخيصة عند اسرائيل، جار على قدم وساق، ولم يعد معيار الحلال والحرام، واردا عند احد، فالكل مثل الذبائح في مسلخ واحد.
قبل هؤلاء اسرائيل توظف اهل غزة والقدس والضفة الغربية ايضا كعمال يبنون المستوطنات، وينقلون الحجر، والدين هنا في بعض فتاويه «الرسمية» يسمح بذلك، لكون هؤلاء لابد ان يعيشوا ولا حل لهم الا هذه الطريقة، هذا على الرغم من مذلة تحويل الشعب الفلسطيني من مقاومين الى عمال ايضا في اسرائيل.
لا ننكر هنا، وجود المقاومة كفكرة وعقيدة عند الاغلبية، مثلما لا ننكر ان العرب تركوا الفلسطينيين لهذا المصير المهين، بلا دعم مالي، تاركين اياهم امام حل وحيد، اي التحول الى عمالة عند اسرائيل، تبني المستوطنات على ارض الاباء والاجداد.
تطابق اذن، اذ يتحول الجميع تدريجيا، الى عمال عند اسرائيل، وعندنا هنا يتم بيع اكثر من اربعين بالمائة من الزيتون على شجره لليهود، والبائع يثرثر على مسمعك متحدثا عن الزيتونة المباركة، محوقلا ومبسملا، مصليا وصائما،مفطرا على شيكلاتهم.
صاحب الارض هنا والعامل والبائع وسائق الشاحنة والذي يعصر الزيتون، كلهم عمالة رخيصة عند اسرائيل، ولا يرف لاحد منهم جفن، فالمهم الدنانير، برغم انهم يرون بأم اعينهم ان بركة رزقهم يتم سحقها عاما بعد عام فلا يتوقفون، امام كل هذا المحق في حياتنا.
مع هؤلاء آلاف تجار الاراضي والسماسرة والمستوردين والمصدرين والوكلاء والموزعين، والشاحنات عبر الجسور تكشف حجم الفجيعة اذ نندد بإسرائيل نهارا، وننام في فراشها ليلا.
يكفينا شقاء فالذي لم يكن يقبل وظيفة عند اسرائيل، بات يبرر ذلك، جراء الفاقة، وجراء ما يراه من تحويل الفلسطينيين الى «عمال سخرة» عند اسرائيل، ثم تدفق المصريين وغيرهم من عرب ايضا، للاشتغال عند الاسرائيليين، بل ان سودانيين يقامرون بحياتهم بالتسلل عبر الحدود الى اسرائيل بحثا عن الجنة المتبقية في الارض.
الذي يعود الى ذاكرة المقاطعة ومقاومة التطبيع، يعجب اليوم، فمن مقاطعة شاملة لكل العالم الذي يتعامل مع اسرائيل، الى انحدار كامل، وكل جوار اسرائيل اليوم، مبتلى بالحروب والفتن والذبح، والذي يسلم يتحول الى عامل رخيص عند اسرائيل.
أليس محزنا ان نرى الفلسطينيين وقليل من الاردنيين ومعهم مصريون وعرب، كلهم يتسابقون لتسجيل اسمائهم في كشف العبيد الذين يدعمون اقتصاد اسرائيل.
هم عمليا يرفعون بناءها يوما بعد يوم، تحت ذرائع مخزية، لا تبيح لنا اليوم، التبرم والسؤال حول سر قوتهم، وتراجعنا يوما بعد يوم؟!.
أمة تقبل بشتى أجنحتها ان تتحول الى عمالة رخيصة عند الاحتلال، غير مؤهلة للانتصار، ولا لاسترداد المقدس، ولا يحق لها الثرثرة عن تطلعاتها في سهراتنا.
لولا أغلبنا، لما قامت إسرائيل، ولما صمدت، والنداء يقول :وظيفة لله يا محسنين!.

الدستور