آخر المستجدات
سائقو تكسي المطار وجسر الملك حسين يعتصمون ويطالبون الوزير سيف بالتدخل - صور واشنطن تضع شروطا جديدة للموافقة على ضمّ الضفة وغور الأردن فيروس كورونا يهدد عودة ملايين التلاميذ إلى مدارسهم النعيمي لـ الاردن24: لم نقرر موعدا جديدا للعام الدراسي.. والكتب جاهزة باستثناء العلوم والرياضيات التعليم العالي بلا أمين عام منذ ستة أشهر.. والناصر لـ الاردن24: رفعنا أسماء المرشحين استحداث قسم الشكاوى في التربية.. اختبار حقيقي يواجه الوزارة والمنظومة التعليمية السماح للبنوك بتأجيل الأقساط حتى نهاية العام الجاري عاطف الطراونة: ما يجري الآن سابقة خطيرة تتجاوز الخصومة السياسية إلى تشويه معيب وقفة احتجاجية في دابوق للمطالبة بالإفراج عن الطراونة - فيديو نقابة مقاولي الإنشاءات تستنكر توقيف أحد كبار المقاولين الاعتداء على الأطبّاء.. ثلاثة محاور لاجتثاث هذه الظاهرة استياء بين أطباء في البشير اثر تكرار الاعتداءات عليهم الخدمة المدنية يوضح حول الدور التنافسي.. ويؤكد أن احالة من بلغت خدمته 25 عاما للتقاعد يؤثر على الضمان العمل: إنهاء خدمات عاملين في مياه اليرموك مخالف لأوامر الدفاع أصحاب المطاعم ينتقدون وزارة العمل.. ويطالبون بتمديد ساعات رفع الحظر لجنة التحقق من سلامة مصنع "الزمالية" ترفع تقريرها.. والبطاينة يقرر إعادة فتحه الناصر لـ الاردن24: استثناء وزارة التربية من قرار وقف التعيينات قيد الدراسة الحلابات:اعتصام امام مصنع البان احتجاجا على تجاهل تعيين ابناء المنطقة - صور الشوبكي يرد على زواتي: الأردن غير مكتشف نفطياً ملامح السيناريوهات المستقبلية.. (8) ملايين عربي انضموا إلى شريحة الفقر بسبب كورونا

وساطة بين العراقيين

ماهر أبو طير
أوضاع الأقليم لا تسر عدواً ولا صديقاً، والأردن محاط بسوار من النار، فأن لم تصلنا نيرانه، و صلتنا حرارته وادخنته في حالات كثيرة.

الأردن على علاقة جيدة مع العراقيين،على المستوى الرسمي،وبرغم وجود تيارات تناكف الأردن في العراق الجديد،إلا ان العلاقة تبقى جيدة الى حد ما، وهي ذات العلاقة الممتدة سراً وعلناً في مناطق غرب العراق،وهي المناطق التي تدخل في مواجهة كبرى مع بغداد المالكي،هذه الايام، وبدعم من اطراف عربية ودولية، دون ان ننكر وجود مظالم عامة في هذه المناطق.

بحكم مصالح الأردن السياسية والأمنية والاقتصادية، وبحكم الجوار، فمن مصلحة الأردن المباشرة، ألاّ تنفجر الاجواء غرب العراق،خصوصا،ان كل جوار الاردن مدمر باحتلالات و حروب وصراعات مختلفة،وهذا يعني ان الاردن قد يكون مطلوبا منه ان يتوسط بين الفرقاء العراقيين،حماية لوجوده، قبل ان يكون حماية للعراقيين.

للاردن روابط عميقة مع رموز سنية سياسية،ومع نواب من البرلمان العراقي،وشيوخ عشائر من مناطق غرب العراق،هذا فوق الامتداد المعروف عبر صحوات العراق،سابقاً، في وظيفتها المجمدة حالياً، اي محاربة القاعدة.

بغداد قادرة هنا على تفويض عمان للوصول الى حل مع هذه المناطق، والامر لا يتعلق بتجاوز السيادة، بل توظيف التأثير والامتداد،من اجل تهدئة العراق،واذا كانت عواصم عربية كبرى تقف مسبقا في المعسكر الاخر،وتريد شب النيران في العراق،وبالتالي ستقف في وجه الاردن اذا حاول الاقتراب من هذا الملف،فأننا نقول هنا،إن اعادة قراءة تحالفات الاردن خير له،من الواقع الحالي بكثير.

مطلع التسعينيات عقد الفرقاء اليمنيون مؤتمراً للمصالحة في الاردن،اما الملف العراقي،فيمكن مقدماً توظيف اتصالات كثيرة لتهدئة غرب العراق في انتفاضته ضد سلطة بغداد،في مقابل مايمكن ان تقدمه بغداد ايضا لهذه المناطق،وصولا ربما الى مصالحة عراقية تجري في اقرب فرصة،بدلا من ترك العراق ساحة دولية واقليمية وعربية تتلاعب بها دول مختلفة.

الجبهة الشرقية للاردن تمر بظروف صعبة،ولايمكن ان يقبل اي بلد في الدنيا،ان تشتعل النيران حوله دون ان يحاول اطفاءها،وإذا تأملنا جبهات مثل سورية ومصر وفلسطين،سنكتشف ان اكثر جبهة قابلة للاستصلاح حاليا هي الشرقية.

بالطبع لايمكن الدخول في هذا الملف،إلا إذا توافقت اطراف اكبر على هذا الاتجاه،لان الجميع يعرف تأثيرات طهران وعواصم عربية كبرى على هذه التقاطعات،وهذا يعني ان اي مهمة قد تكون محفوفة بالفشل اذا اصرت الاطراف الاقليمية على مواصلة ادارة الواقع بهذا الشكل الخطير والذي يهدد المنطقة مع العراق.

هي مهمة ليست سهلة تلك التي ندعو الاردن اليها،لاننا نعرف ان الواقع في العراق معقد جدا،غير اننا نأمل فقط ان لاتترك بغداد الرسمية ايضا،غربها لهذه الحالة ولتلاعب عواصم كثيرة،وعليها ان تسعى الى حل جذري،والاردن مؤهل لهذا الدور،خصوصا،ان هذه المناطق تؤثر على الاردن مباشرة،ولايمكن وضع العجين في اذن عمان الرسمية،باعتبار ان هذا ليس شأنا من شؤونها.

سياسة استنشاق الادخنة بأقل كلفة بدلا من التورط في النيران،سياسة حميدة،لكنها غير مضمونة العواقب ايضاً،ولا أحد قادرا على تثبيت أي سيناريو يقول إن النار لن تصلنا في نهاية المطاف لا سمح الله.

mtair@addustour.com.jo


(الدستور)
 
Developed By : VERTEX Technologies