آخر المستجدات
اليوم العالمي لحقوق الإنسان.. أين يقع الأردن؟ صورة صادمة من داخل مصبغة البشير.. وزريقات لـ الاردن24: نرصد كافة مخالفات شركات النظافة معتقلون سياسيون يواصلون الاضراب عن الطعام.. ومنع الزيارة عن المشاقبة اسماعيل هنية: أمن الأردن خطنا الأحمر.. ومعه بالقلب والسيف.. ورقابنا دون الوطن البديل الامن يهدم خيمة بحارة الرمثا.. والمعتصمون يتعهدون باعادة بنائها بما فيهم المياومة.. مجلس الأمانة يوافق على زيادة رواتب العاملين في أمانة عمان تحذيرات داخلية إسرائيلية من تداعيات ضم غور الأردن متقاعدو الضمان يحتجون أمام النواب على استثنائهم من زيادات الرواتب سقوط قصارة أسقف ثلاثة صفوف في سما السرحان: الادارة تعلق الدوام.. والوزارة ترسل فريقا هندسيا - صور السقاف لـ الاردن24: الضمان لن يدخل أي مشاريع لا تحقق عائدا مجزيا.. والصندوق المشترك قيد الدراسة الحكومة: وفاة و49 إصابة بانفلونزا الخنازير في الأردن البترول الوطنية: نتائج البئر 49 مبشرة.. وبدء العمل على البئر 50 قريبا الحكومة خفضت مخصصات دعم الخبز والمعالجات الطبية للعام القادم! هل ترفع الحكومة أجور العلاج في مستشفياتها؟ القبض على المتورطين بسلب ٥٣ دينارا من فرع بنك في وادي الرمم - صور رغم الأمطار والأجواء الباردة.. اعتصام المعطلين عن العمل أمام الديوان الملكي يحافظ على زخمه الوزير المصري: زيادات رواتب الجهاز الحكومي تنطبق على موظفي البلديات الشواربة: زيادة رواتب موظفي ومستخدمي الأمانة اعتبارا من العام المقبل ديوان المحاسبة يوصي وزارة المياه بإعداد استراتيجية لتخفيض نسبة الفاقد المائي الضمان لـ الاردن24: ندرس منح سلف للمتقاعدين على نظام المرابحة
عـاجـل :

وجه الشبه بين العلمانية والفيل!

حلمي الأسمر

كان ياما كان أسطورة هندية تقول أن ستة عميان تناهى إلى سمعهم أن فيلاً كبيراً سوف يؤتى به إلى بلدتهم بمناسبة الاحتفال السنوي, فذهبوا الستة إلى حاكم البلدة وطلبوا منه أن يسمح لهم بلمس الفيل لأول مرة في حياتهم, فهم دائماً ما يسمعون عن الفيل ومدى ضخامته لكنهم لم يتصورا شكله قط. لم يمانع الحاكم إطلاقاً إلا أنه أشترط في سبيل ذلك أن يصف كل واحد منهم الفيل في جملة واحدة, وفي يوم الاحتفال وبحضور أهل البلدة أحاط الرجال بالفيل وبدأ كل واحد منهم بلمسه, وبعد ما انتهوا من معاينة الفيل قام كل واحد بوصف الفيل أمام الحاكم وبحضور حشد كبير من الناس, فجاء الوصف كالتالي:
الأول قال: الفيل أقرب ما يكون إلى الحبل
قال الثاني متعجباً: أين الفيل وأين الحبل؟ بل هو مثل الحائط تماماً
ضحك الثالث ثم قال : يا لها من سخافة, حبل وحائط!!! كيف هذا والفيل لا يخرج عن كونه خنجرا كبيرا.
وقال الرابع متهكماً: ما تقولونه هراء وما يقوله الناس عن ضخامة الفيل هراء أيضاً, فقد كنت أشتاق لمعرفة الفيل وصدمت حينما وجدته مجرد ثعبان بدين غير سام!
وقال الخامس ساخراً: ما كل هذا الهذيان, الفيل عبارة عن مروحة يدوية مصنوعة من الجلد!!
وقال السادس مقهقهاً: يا للسماء هل مسكم طائف من الشيطان؟! يبدو أنكم لمستم شيئا آخر غير الفيل, فالفيل ما هو إلا جذع شجرة.
أثناء وصف كل شخص من الستة للفيل, كان كل من في المكان يقهقه بصوت عال ساخراً من الأوصاف العجيبة للفيل إلا الحاكم فقد كان يسمع بإصغاء كامل ووقار شديد وبعد أن انتهى الستة من وصفهم للفيل, وقف الحاكم وأشار لجموع الحاضرين بأن يكفوا عن الضحك, وبعد أن هدأ الجميع قال الحاكم موجهاً كلامه للجميع: «لماذا تسخرون من العميان الستة؟, كلهم صادق في وصفه للجزء الذي لمسه من الفيل, فالأول قال أن الفيل يشبه الحبل لأنه لمس الذيل فقط, والثاني قال أن الفيل كالحائط لأنه لمس الجسم فقط, والثالث قال أن الفيل كالخنجر لأنه لمس الناب, والرابع قال أن الفيل كالثعبان لأنه لمس الخرطوم, والخامس قال أن الفيل يشبه المروحة لأنه لمس أحدى الأذنين, والأخير قال أن الفيل كجذع الشجرة لأنه لمس القدم «.
والحقيقة أن مثل الفيل، كمثل العلمانية، إلى حد كبير، فثمة «تعددية» مدهشة حين الحديث عنها، وثمة فارق هائل بين تعريف يوسف العتيبة، سفير دولة الإمارات في واشنطن للعلمانية، (الذي تحدث باسم بلاده والسعودية والأردن والبحرين ومصر، جازما أنها تتطلع لأن تكون بلادا علمانية خلال العقد القادم!) وبين حديث أردوغان في وصفه لعلمانية دولته، وثمة فرق بين ما يتحدث عنه الاثنان، وبين تعريفات الفلاسفة والمفكرين والمؤرخين للعلمانية ومراحل تطورها، وظروف نشأتها، خاصة حينما ضاق الناس والعلماء من سطوة الكنيسة وتدخلها الفظ في أخص خصوصيات الناس، ومناقضة معتقداتها لأبسط الحقائق العلمية، فاضطروا لخلع سلطتها بالكامل، ونشأ مبدأ فصل الدين عن الدولة، ثم تطور المفهوم إلى ما تطور إليه مفهوم العميان عن الفيل!
الفيل ليس كالعلمانية تماما، فكل مقارنة عرجاء، ولكنه موضوع جيد للبحث، وقبل أن يسارع كل طرف من مؤيدي ومعارضي الفيل، أقصد العلمانية، عليهم أن يتفقوا على تعريف واحد لها، فهي لدى البعض تقترب من مفهوم الدولة المدنية، ولدى البعض الآخر، تبتعد إلى حدود الدولة اللادينية، والفرق بين المفهومين كالفرق بين علمانية أتاتورك، وعلمانية أردوغان!