آخر المستجدات
كيف تحصل على وظيفة في أمانة عمان؟! وزير الصحة: زيادة انتاج الكمامات.. وتقييد دخول القادمين من أي بلد يشهد انتشار الكورونا مصدر يوضح حول دعم الخبز.. والصرف للموظفين والمتقاعدين على رواتبهم رفض تكفيل المعتقل بشار الرواشدة.. وتساؤلات حول سبب عدم حضوره الجلسة الصحة تنفي تسجيل اصابة كورونا: الفحوصات أثبتت سلامة الحالة جثمان الشهيد على مذبح الطقوس التلموديّة.. لا تنسى أن تستنكر قبل التصفيق! الكورونا يثير تخوفات أردنيين.. والصحة: لا كمامات في السوق.. وسنتخذ أي اجراء يحفظ سلامة مواطنينا غاز العدو احتلال: الأردن وقّع اتفاقيّة تدعم الاستيطان مباشرة رغم الاستنكار الرسمي! طاقم أمريكي يرافق نتنياهو في إجراءات عمليّة لتنفيذ صفقة القرن التربية تحدد موعد الامتحانات التحصيلية.. والتوجيهي في 1 تموز الشحاحدة لـ الاردن24: لم يدخل أي من أسراب الجراد إلى المملكة.. ونعمل بجاهزية عالية طاقة النواب تطالب بتغيير أسس إيصال التيار الكهرباء لمواطنين خارج التنظيم الفلاحات يطالب بوقف الإعتقال السياسي وإسقاط صفقة الغاز 100 مليون دينار سنويا لصندوق ضمان التربية لا تنعكس على واقع المعلمين! اعتصام حاشد أمام قصر العدل بالتزامن مع عرض الرواشدة على المحكمة.. والقاضي يؤجل الجلسة - صور العمل توضح حول العشرة آلاف فرصة عمل قطرية - رابط من البترا إلى عمّان.. استثمار الذاكرة ومستقبل الدولة الأردنيّة أمير قطر: زيارتي إلى الأردن ستزيد التعاون في مجالات "الاستثمار والرياضة والطاقة" التعليم العالي لـ الاردن24: نراجع أسس القبول في الجامعات.. ولا رفع للمعدلات الجبور لـ الاردن24: ترخيص شركة جديدة للاتصالات عبر الانترنت.. وسنوقف منح التراخيص
عـاجـل :

وجه الشبه بين العلمانية والفيل!

حلمي الأسمر

كان ياما كان أسطورة هندية تقول أن ستة عميان تناهى إلى سمعهم أن فيلاً كبيراً سوف يؤتى به إلى بلدتهم بمناسبة الاحتفال السنوي, فذهبوا الستة إلى حاكم البلدة وطلبوا منه أن يسمح لهم بلمس الفيل لأول مرة في حياتهم, فهم دائماً ما يسمعون عن الفيل ومدى ضخامته لكنهم لم يتصورا شكله قط. لم يمانع الحاكم إطلاقاً إلا أنه أشترط في سبيل ذلك أن يصف كل واحد منهم الفيل في جملة واحدة, وفي يوم الاحتفال وبحضور أهل البلدة أحاط الرجال بالفيل وبدأ كل واحد منهم بلمسه, وبعد ما انتهوا من معاينة الفيل قام كل واحد بوصف الفيل أمام الحاكم وبحضور حشد كبير من الناس, فجاء الوصف كالتالي:
الأول قال: الفيل أقرب ما يكون إلى الحبل
قال الثاني متعجباً: أين الفيل وأين الحبل؟ بل هو مثل الحائط تماماً
ضحك الثالث ثم قال : يا لها من سخافة, حبل وحائط!!! كيف هذا والفيل لا يخرج عن كونه خنجرا كبيرا.
وقال الرابع متهكماً: ما تقولونه هراء وما يقوله الناس عن ضخامة الفيل هراء أيضاً, فقد كنت أشتاق لمعرفة الفيل وصدمت حينما وجدته مجرد ثعبان بدين غير سام!
وقال الخامس ساخراً: ما كل هذا الهذيان, الفيل عبارة عن مروحة يدوية مصنوعة من الجلد!!
وقال السادس مقهقهاً: يا للسماء هل مسكم طائف من الشيطان؟! يبدو أنكم لمستم شيئا آخر غير الفيل, فالفيل ما هو إلا جذع شجرة.
أثناء وصف كل شخص من الستة للفيل, كان كل من في المكان يقهقه بصوت عال ساخراً من الأوصاف العجيبة للفيل إلا الحاكم فقد كان يسمع بإصغاء كامل ووقار شديد وبعد أن انتهى الستة من وصفهم للفيل, وقف الحاكم وأشار لجموع الحاضرين بأن يكفوا عن الضحك, وبعد أن هدأ الجميع قال الحاكم موجهاً كلامه للجميع: «لماذا تسخرون من العميان الستة؟, كلهم صادق في وصفه للجزء الذي لمسه من الفيل, فالأول قال أن الفيل يشبه الحبل لأنه لمس الذيل فقط, والثاني قال أن الفيل كالحائط لأنه لمس الجسم فقط, والثالث قال أن الفيل كالخنجر لأنه لمس الناب, والرابع قال أن الفيل كالثعبان لأنه لمس الخرطوم, والخامس قال أن الفيل يشبه المروحة لأنه لمس أحدى الأذنين, والأخير قال أن الفيل كجذع الشجرة لأنه لمس القدم «.
والحقيقة أن مثل الفيل، كمثل العلمانية، إلى حد كبير، فثمة «تعددية» مدهشة حين الحديث عنها، وثمة فارق هائل بين تعريف يوسف العتيبة، سفير دولة الإمارات في واشنطن للعلمانية، (الذي تحدث باسم بلاده والسعودية والأردن والبحرين ومصر، جازما أنها تتطلع لأن تكون بلادا علمانية خلال العقد القادم!) وبين حديث أردوغان في وصفه لعلمانية دولته، وثمة فرق بين ما يتحدث عنه الاثنان، وبين تعريفات الفلاسفة والمفكرين والمؤرخين للعلمانية ومراحل تطورها، وظروف نشأتها، خاصة حينما ضاق الناس والعلماء من سطوة الكنيسة وتدخلها الفظ في أخص خصوصيات الناس، ومناقضة معتقداتها لأبسط الحقائق العلمية، فاضطروا لخلع سلطتها بالكامل، ونشأ مبدأ فصل الدين عن الدولة، ثم تطور المفهوم إلى ما تطور إليه مفهوم العميان عن الفيل!
الفيل ليس كالعلمانية تماما، فكل مقارنة عرجاء، ولكنه موضوع جيد للبحث، وقبل أن يسارع كل طرف من مؤيدي ومعارضي الفيل، أقصد العلمانية، عليهم أن يتفقوا على تعريف واحد لها، فهي لدى البعض تقترب من مفهوم الدولة المدنية، ولدى البعض الآخر، تبتعد إلى حدود الدولة اللادينية، والفرق بين المفهومين كالفرق بين علمانية أتاتورك، وعلمانية أردوغان!