آخر المستجدات
الاحتلال يزعم إحباط تهريب شحنة أسلحة من الأردن الجامعة العربية: تطورات مهمة حول "صفقة القرن" تستوجب مناقشتها في اجتماع طارئ الأحد انتخابات نقابة الأطباء: 3700 مقترع حتى الرابعة عصرا د. حسن البراري يكتب عن: عودة السفير القطري إلى الأردن بدء امتحانات الشامل غدا تجمع المهنيين السودانيين يكشف موعد إعلان أسماء "المجلس السيادي المدني" الخدمة المدنية يعلن وظائف دولية شاغرة ومدعوون للتعيين في مختلف الوزارات - أسماء ازمة "الاوتوبارك" تتصاعد عقب اندلاع مشاجرة بين موظفي المشروع وعضو غرفة تجارة اربد أهل الهمة تعلن عزمها الطعن بانتخابات طلبة الجامعة الاردنية حازم عكروش يكتب: تفرغ نقيب الصحفيين مصلحة مهنية وصحفية (الأردنية) تعلن نتائج انتخابات مجلس اتحاد طلبتها الجديد البطاينة: واجبات ديوان الخدمة المدنية تحقيق العدالة بين المتقدمين للوظيفة العامة التربية لـ الاردن24: تعديلات جديدة على نظام اعتماد المدارس العربية في غير بلدانها الأصلية مركبات المطاعم المتنقلة: أسلوب جبائي جديد من أمانة عمان ومتاجرة بقضية المعطلين عن العمل خارجية فلسطين تصف صفقة القرن بـ "العيدية" المرفوضة: كيان فلسطيني في غزة! العجارمة لـ الاردن24: توقيف الموظفين الذين يخضعون للتحقيق عن العمل سلطة تقديرية للوزير خبير يردّ على الوزير السابق سيف: ليست كذبة.. والدراسات تثبت وجود نفط وغاز بكميات اقتصادية الهواملة يهاجم الرزاز: أحلامك وردية.. ودعم لاءات الملك لا يكون بانهاك المواطن الأوقاف لـ الاردن24: تعبئة شواغر الائمة خلال أسابيع.. وخطة لتغطية احتياجات المساجد في رمضان الخدمة المدنية يعلن المرشحين لوظائف الفئة الثالثة ويدعوهم للمقابلات - اسماء ومواعيد
عـاجـل :

والله غالية

أحمد حسن الزعبي

احتلت عاصمتنا الحبيبة «عمّان» المرتبة الأولى بين المدن الأغلى معيشة في العالم العربي والشرق الأوسط وإفريقيا «طَجّة وحدة»، وذلك حسب التقرير السنوي الذي أصدرته مجلة «ايكونميست» البريطانية – الله لا يمكنسها بخير- عن عام 2015.
***
ولأننا دائماً نحب أن نبقى في المقدمة « زي سيارة العروس في الفاردة» ،فقد تجاوزنا بسهولة الدوحة والقاهرة ، وبدون غماز تجاوزنا عن المنامة ودكّار وأبيدجان ، ثم «بنكتنا» قليلاً و»لبسّنا الخامس» لنتجاوز عن دبي وأبو ظبي ثم حللنا في المقدمة ولله الحمد ونحن نزمّر فقراً وطفراً.. عمان في تقرير وحدة الاستخبارات الاقتصادية التابع لمجلة ايكونميست أكّد أنها أغلى من أبو ظبي ودبي فنحن نحتل المرتبة 48 عالمياً بينما أبو ظبي في المرتبة 77 ودبي في المرتبة 83..وان شاء الله وبهمّة الشباب وطاقم الحكومة سنصل إلى رقم واحد في الغلاء على مستوى العالم بعد أن نلقّن سنغافورة درساً في الضرائب والكلف المعيشية...
***
كما يقول المثل «الرجال مش بالشوفات»..فإن العواصم «مش بالشوفات أيضا»...صحيح أننا نسمع عن دبي وأبو ظبي والتقدم التكنولوجي الهائل و»مترو» دبي والأبراج الشاهقة المتقاربة مثل دبابيس «فرشاة الشعر» الا أن أفضل وأجمل وأشهى كيلو لحم ضأن ما زلت تشتريه ب»35» درهماً يعني بسبعة دنانير أردني..الفواكه بكل أصنافها وفي موسمها وغير موسمها أرخص من منشأها الأصلي، فاتورة الكهرباء والماء ما زالت متواضعة مقارنة مع عمّان...بالمقابل المواصلات العامة مرتفعة والأجور السكنية مرعبة..هنا في عمان سندويشة الفلافل بأربعين قرشاً مع إن إصبعي السبابة أغلظ منها...قبل يومين لفّ لي أحد عمال المطاعم سندويشة على عجل «فعس زرين فلافل ومرر ملعقة حمص مرور الكرام فوق البترينة « ثم لفها وناولني إياها ... قلت له: « يا رجل أنا بدي آكل بديش أحشش..هاي سيجارة حشيش مش سندويشة»..
***
وفي موضوع متصل كنت في مكتب أحد الأصدقاء الأسبوع الماضي فأخبرني عن «سوبرماركت» في احد أحياء عمان الراقية لا يبيع الا لزبائن محددين من طواقم السفارات الأجنبية والهيئات الدبلوماسية ومليارديرية العاصمة ..فقال لي على سبيل المثال أن هذا المحل يبيع بعض أنواع الشوكولاته، اللوح الواحد بـ» 25» ديناراً..تخيلوا حبة شوكلاته بحجم الموبايل بــ»25 دينارا» ..أنا لو ادفع 25 ديناراً ثمن الشوكلاته حتماً لن آكلها...رح أقضي تلك الليلة «ارقص معها سلو»...الأمر لم يتوقف عند ذلك الحد، فقد صعقني الصديق عندما أخبرني أن نفس السوبرماركت -غير المعروف لطبقاتنا طبعاً- يبيع بعض أصناف اللحوم الكيلو بــ»140» ديناراً..نعم الكيلو بــ»140» ديناراً يعني لو ان الخروف دارس «بهارفرد» مهو هيك..
مثل هذه المحلات نعتبرها جملة معترضة في معيشة المواطن الأردني العادي يستطيع ان يقفز عنها دون ان يتغير في حياته شيء، لكن ما نقصده ان عمان بكل فواصلها ومفاصلها حقاً أصبحت غالية ومكلفة للسائح ولصاحب الدخل المتدنّي والمتوسط معاً..
صحيح أن «عمان أرخت جدائلها فوق الكتفين»..لكن صرنا بحاجة إلى كتفين متينين حتى نستطيع حمل جدائلها الثقيلة ومعيشتها الغالية ومتطلباتها الكثيرة...صحيح إن «أمّنا عمّان» بس بنفس الوقت ما عندها «يمه ارحميني».

الرأي