آخر المستجدات
الرحامنة: تهريب الدخان له الأثر الأكبر على إيرادات الخزينة إعلان مشروع نظام التعيينات في السلك الحكومي وآلياته الصفدي يؤكد ضرورة استمرار دعم الأنروا إلى حين التوصل لحل عادل لقضية اللاجئين حياصات لـ الاردن24: السياحة العلاجية "منجم الاقتصاد الوطني" .. وهكذا نحول الأزمة لفرصة لليوم الثامن على التوالي.. لا اصابات محلية جديدة بفيروس كورونا ثلاثة أيام تفصل الأردن عن المنطقة الخضراء موظفو فئة ثالثة في التربية يعلنون العودة للاعتصام: الوزارة تتنصل من الاتفاقية المعلمين لـ الاردن24: سيناريوهات بدء العام الدراسي المقترحة غير عملية.. والوزارة لم تستشرنا الحكومة تجيب على سؤال حول صناديق التبرعات وأسماء المتبرعين.. وطهبوب: تضارب في الاجابة المركزي: يمكن للموظفين ممن اقترضوا على أساس زيادة رواتبهم طلب تأجيل أقساطهم العون للمقاولات تغلق مكاتبها وتوقف أعمالها في كافة المشاريع أطباء امتياز يطالبون باعادة النظر في تأجيل امتحانات أيلول: لا مبرر منطقي لذلك الخرابشة: أسعار الأضاحي ستكون في متناول الجميع.. وتوفر 450 ألف رأس غنم سائقو تكسي المطار وجسر الملك حسين يعتصمون ويطالبون الوزير سيف بالتدخل - صور واشنطن تضع شروطا جديدة للموافقة على ضمّ الضفة وغور الأردن فيروس كورونا يهدد عودة ملايين التلاميذ إلى مدارسهم النعيمي لـ الاردن24: لم نقرر موعدا جديدا للعام الدراسي.. والكتب جاهزة باستثناء العلوم والرياضيات التعليم العالي بلا أمين عام منذ ستة أشهر.. والناصر لـ الاردن24: رفعنا أسماء المرشحين عاطف الطراونة: ما يجري الآن سابقة خطيرة تتجاوز الخصومة السياسية إلى تشويه معيب نقابة مقاولي الإنشاءات تستنكر توقيف أحد كبار المقاولين

والله غالية

أحمد حسن الزعبي

احتلت عاصمتنا الحبيبة «عمّان» المرتبة الأولى بين المدن الأغلى معيشة في العالم العربي والشرق الأوسط وإفريقيا «طَجّة وحدة»، وذلك حسب التقرير السنوي الذي أصدرته مجلة «ايكونميست» البريطانية – الله لا يمكنسها بخير- عن عام 2015.
***
ولأننا دائماً نحب أن نبقى في المقدمة « زي سيارة العروس في الفاردة» ،فقد تجاوزنا بسهولة الدوحة والقاهرة ، وبدون غماز تجاوزنا عن المنامة ودكّار وأبيدجان ، ثم «بنكتنا» قليلاً و»لبسّنا الخامس» لنتجاوز عن دبي وأبو ظبي ثم حللنا في المقدمة ولله الحمد ونحن نزمّر فقراً وطفراً.. عمان في تقرير وحدة الاستخبارات الاقتصادية التابع لمجلة ايكونميست أكّد أنها أغلى من أبو ظبي ودبي فنحن نحتل المرتبة 48 عالمياً بينما أبو ظبي في المرتبة 77 ودبي في المرتبة 83..وان شاء الله وبهمّة الشباب وطاقم الحكومة سنصل إلى رقم واحد في الغلاء على مستوى العالم بعد أن نلقّن سنغافورة درساً في الضرائب والكلف المعيشية...
***
كما يقول المثل «الرجال مش بالشوفات»..فإن العواصم «مش بالشوفات أيضا»...صحيح أننا نسمع عن دبي وأبو ظبي والتقدم التكنولوجي الهائل و»مترو» دبي والأبراج الشاهقة المتقاربة مثل دبابيس «فرشاة الشعر» الا أن أفضل وأجمل وأشهى كيلو لحم ضأن ما زلت تشتريه ب»35» درهماً يعني بسبعة دنانير أردني..الفواكه بكل أصنافها وفي موسمها وغير موسمها أرخص من منشأها الأصلي، فاتورة الكهرباء والماء ما زالت متواضعة مقارنة مع عمّان...بالمقابل المواصلات العامة مرتفعة والأجور السكنية مرعبة..هنا في عمان سندويشة الفلافل بأربعين قرشاً مع إن إصبعي السبابة أغلظ منها...قبل يومين لفّ لي أحد عمال المطاعم سندويشة على عجل «فعس زرين فلافل ومرر ملعقة حمص مرور الكرام فوق البترينة « ثم لفها وناولني إياها ... قلت له: « يا رجل أنا بدي آكل بديش أحشش..هاي سيجارة حشيش مش سندويشة»..
***
وفي موضوع متصل كنت في مكتب أحد الأصدقاء الأسبوع الماضي فأخبرني عن «سوبرماركت» في احد أحياء عمان الراقية لا يبيع الا لزبائن محددين من طواقم السفارات الأجنبية والهيئات الدبلوماسية ومليارديرية العاصمة ..فقال لي على سبيل المثال أن هذا المحل يبيع بعض أنواع الشوكولاته، اللوح الواحد بـ» 25» ديناراً..تخيلوا حبة شوكلاته بحجم الموبايل بــ»25 دينارا» ..أنا لو ادفع 25 ديناراً ثمن الشوكلاته حتماً لن آكلها...رح أقضي تلك الليلة «ارقص معها سلو»...الأمر لم يتوقف عند ذلك الحد، فقد صعقني الصديق عندما أخبرني أن نفس السوبرماركت -غير المعروف لطبقاتنا طبعاً- يبيع بعض أصناف اللحوم الكيلو بــ»140» ديناراً..نعم الكيلو بــ»140» ديناراً يعني لو ان الخروف دارس «بهارفرد» مهو هيك..
مثل هذه المحلات نعتبرها جملة معترضة في معيشة المواطن الأردني العادي يستطيع ان يقفز عنها دون ان يتغير في حياته شيء، لكن ما نقصده ان عمان بكل فواصلها ومفاصلها حقاً أصبحت غالية ومكلفة للسائح ولصاحب الدخل المتدنّي والمتوسط معاً..
صحيح أن «عمان أرخت جدائلها فوق الكتفين»..لكن صرنا بحاجة إلى كتفين متينين حتى نستطيع حمل جدائلها الثقيلة ومعيشتها الغالية ومتطلباتها الكثيرة...صحيح إن «أمّنا عمّان» بس بنفس الوقت ما عندها «يمه ارحميني».

الرأي
 
 
Developed By : VERTEX Technologies