آخر المستجدات
توق لـ الاردن24: لا توجه لاجراء تغييرات على رؤساء الجامعات أو مجالس الأمناء حتى اللحظة مصدر حكومي: الاجراءات الاسرائيلية الأخيرة انقلاب على عملية السلام.. ونراقب التطورات توضيح هام حول اعادة هيكلة رواتب موظفي القطاع العام رغم مساهمته بـ 4 مليارات دينار سنويا .. تحفيز حكومة الرزاز يتجاهل قطاع السياحة! الأمن يبحث عن زوج سيدة عربية قتلت بعيار ناري وعثر بمنزلها على أسلحة نارية ومخدرات رغم الأجواء الباردة: تواصل اعتصام المعطلين عن العمل في مليح.. وشكاوى من التضييق الأمني ابو عزام يكتب: نحو إطار تشريعي لتنظيم العمل على تنفيذ التزامات المعاهدات الدولية نوّاب لـ الاردن24: الأردن يواجه تحديات تاريخيّة تستهدف أمنه وكيانه.. وقفة احتجاجيّة أمام التربية السبت رفضا لمناهج كولنز الحكومة: دمج وإلغاء المؤسسات المستقلة يتطلب تعديلا لتشريعات ناظمة لعملها بينو ينتقد "اللهجة الدبلوماسية الناعمة" للأردن بعد قرار نتنياهو الداخلية تلغي مؤتمر السلام بين الأديان وتضاربات في رسائل الجهة المستضيفة تكفيل رئيس فرع نقابة المعلمين في الكرك قايد اللصاصمة وزملائه ذنيبات والعضايلة الشوبكي يكتب: الأردن غير مكتشف نفطيا.. واسئلة حول حقل الريشة الداخلية لـ الاردن24: دخول حملة الجنسيات المقيّدة محدد بشروط تضمن عدم الاقامة في المملكة تصريحات اليانكيز والخزر.. والرد المنتظر من عمان المصري لـ الاردن24: أنهينا مسودة "الادارة المحلية" واحالته إلى مجلس الوزراء الساعات القادمة حملة شهادة الدكتوراة يعودون للاعتصام أمام رئاسة الوزراء: كل الجهود فشلت ارشيدات لـ الاردن24: نقوم بجمع بيانات حول الاعتقالات.. ووقف الترافع أمام أمن الدولة غير مستبعد نتنياهو يأمر ببدء ضم غور الأردن
عـاجـل :

واشنطن وطهران… هل يفعلها ترامب؟

عريب الرنتاوي

من بين كثير من التغييرات التي وعد "المرشح” دونالد ترامب، بإدخالها على السياسة الخارجية الأمريكية، تحتل قضية الملف النووي الإيراني أولوية متقدمة، بالنظر لتداعياتها الجسيمة على مستقبل المنطقة وأمنها واستقرارها، فهل يفعلها "الرئيس” ترامب عند توليه مقاليد البيت الأبيض، فيعلن انسحاب واشنطن من الاتفاق، أو إصرارها على إعادة فتحه للتفاوض من جديد؟
على الرغم من "النبرة العالية” التي صاغ بها الرجل عناوين حملته الانتخابية حيال إيران، فإن قلة من المراقبين الجديين تعتقد أنه سيذهب حتى نهاية الشوط، مع إيران … وأغلب الترجيحات، تقول بأنه سيكون قد أقدم على مجازفة لن تحمد عقباها، إن هو فعل ذلك، وربما لهذا السبب بالذات، تتركز نصائح أصدقاء واشنطن وحلفائه له، على تفادي هذه المجازفة، وإبداء الالتزام ببنوده، وهي نصائح صدر بعضها عن عواصم تناصب طهران أشد العداء.
لواشنطن، وكثير من حلفائها وللمجتمع الدولي، مصالح في الإبقاء على الاتفاق، منها أنه نجح في "تأخير” المشروع النووي الإيراني خمسة عشر عاماً على الأقل، تخضع خلالها الصناعة النووية الإيرانية لرقابة دولية كثيفة ولصيقة … ومنها أن الاتفاق وفر للشركات الأمريكية سوقاً مهماً للاستثمار، بدلالة "صفقة البوينغ” باهظة الكلفة لتحديث الأسطول النقل الجوي المدني الإيراني … ومنها أن الاتفاق يذكي نار الخلاف بين إصلاحيي إيران ومحافظيها، ويعيد طرح مسألة إعادة دمج إيران في النظام العالمي من جديد، وهي مهمة لن تقوى على إنجازها سوى رموز وتيارات إصلاحية، ترغب واشنطن أن تراهم في موقع القيادة في إيران في العقد القادم.
ثم، أن الاتفاق لم يكن "ثنائياً” لينهار بمجرد انسحاب دولة واحدة منه، الاتفاق يشمل أيضاً روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي، وهذه الأطراف ليست ملزمة بالانسحاب والسير على خطى واشنطن، بل أنها بما فيها الأوروبية، تجادل واشنطن في ضرورة حفظ توقيعها والوفاء بالتزاماتها حيال طهران، ولعله كان لافتاً أن أول اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي بعد فوز ترامب، والذي تقرر فيه بحث مستقبل العلاقات بين شطري الأطلسي، إنما أوصى بضرورة حث واشنطن على احترام الاتفاق بالقدر الذي تحترمه إيران.
والاتفاق من قبل ومن بعد، تحوّل إلى قرار عن مجلس الأمن، بمعنى أن واشنطن وليست طهران، هي التي ستظهر بمظهر "الخارج عن القانون والشرعية الدوليين”، إن فعلها ترامب، وهذا أمر سيضعف قدرة واشنطن على فرض نظام عقوبات صارم على إيران في حال قرر الانسحاب وإعادة التفاوض.
إلغاء الاتفاق، سوف يعطي "قوة زخم إضافية” لتيار المحافظين والثوريين في إيران، الذين بالكاد ابتلعوا الاتفاق، وعلى مضض، وهو سيحرر إيران من قيود الاتفاق الصعبة والثقيلة، وربما يدفعها بسرعة جنونية للذهاب إلى الخيار النووي العسكري، فهل تنوي واشنطن، خوض حرب مع إيران، وهل ينسجم سيناريو كهذا، مع التوجهات "الانعزالية” للرئيس والإدارة الجديدين؟
إيران ليست من نوع الدول التي يمكن أن تتقبل "مزحة” من هذا النوع، بـ "روح رياضية”، والأرجح أن ستلجأ إلى ترسانتها، تستل منها ما بحوزتها من أوراق الضغط والقوة والابتزاز في مواجهة قرار من هذا النوع، والأرجح أن ذلك كله سينعكس على الوجود والمصالح الأمريكية في العراق وسوريا ولبنان والخليج، وربما في الحرب على الإرهاب، فهل هذا هو ما يريده ترامب الذي اعتبر استئصال داعش والقضاء عليه، أولى أولوياته في سوريا والعراق.
من دون أن نُصدم بمفاجأة من عيار مفاجأة فوز ترامب، فإنه من غير المتوقع أن يقدم الرجل على الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، أو التمسك بإعادة التفاوض حوله، إيران سترد بقوة في الحالة الأولى، ولن تقبل بسيناريو إعادة التفاوض في الحالة الثانية، وعليه يجب النظر بقليل من "التطير” لما يتطاير من تقديرات وتحليلات.
إزاء ذلك، ليس من المستبعد أن يلجأ ترامب، المستند بدوره إلى غالبية جمهورية مريحة في مجلسي النواب والشيوخ، إلى وضع العراقيل في مواجهة توسع الدور الإقليمي لطهران، أو التباطؤ في رفع العقوبات وتسييل الأموال وتوسيع هوامش التبادل التجاري مع إيران … وهذه بدروها ستترك أثراً سيئاً على علاقات واشنطن مع طهران، بيد أنها ستظل من نوع الأزمات القابلة للاحتواء والمعالجة … في ظني أن ترامب وحزبه، سيركزون جهودهم هنا، وليس في تقليب صفحات اتفاق دخل حيز التنفيذ منذ أزيد من عام.