آخر المستجدات
العرموطي يسأل الصفدي عن مواطن أردني اختفى في أمريكا منذ 4 سنوات - وثيقة ارادة ملكية بالموافقة على تعيين اللوزي سفيرا لدى دولة قطر.. والموافقة على تعيين آل ثاني سفيرا قطريا لدى المملكة الحكومة تحيل نحو 1400 موظفا على التقاعد - اسماء خلال زيارة رئيس الوزراء لها... اربد توجه انذارا عدليا للرزاز وحكومته المدرب محمد اليماني في ذمة الله الصحة ل الأردن 24 : تعبئة شواغر الوزارة مطلع آب وتتضمن تعيين 400 طبيبا الجغبير لـ الاردن24: نطالب الحكومة بالتعامل بالمثل مع الجانب المصري.. وهناك عراقيل مقصودة أمامنا حزبيون ل الأردن 24 : تعديل قانون الانتخابات لتطوير الحياة السياسية وتغيير نظام القوائم وطريقة احتساب الأصوات "الجرائم الالكترونية" تنصح بحماية الحسابات على مواقع التواصل الخصاونة ل الأردن 24 : حل مشكلة تصدير المنتجات الزراعية .. وسنحدد قائمة أسعار للصيف والشتاء مصدر رسمي ل الأردن 24: لانية لتمديد الدوام في معبر جابر ولن نتنازل عن إجراءاتنا الأمنية استشهاد الأسير نصر طقاطقة في العزل الانفرادي بسجن "نيتسان" الأمن يباشر التحقيق بشكوى اعتداء شرطي على ممرض في مستشفى معان التربية ل الاردن٢٤: صرف مستحقات مصححي ومراقبي الثانوية العامة قبل العيد متقاعدو أمن عام يدعون لاستئناف الاعتصام المفتوح أمام النواب.. ويطلبون لقاء الرزاز الطراونة ينفي تسلمه مذكرة لطرح الثقة بحكومة الرزاز: اسألوا من وقّعها.. عاطف الطراونة: لن أترشح للانتخابات القادمة.. وقانون الانتخاب يحتاج تعديلات جوهرية نقيب الممرضين: رجل أمن عام يعتدي على ممرض في مستشفى معان الصحة: صرفنا الحوافز كاملة.. والنقص في المبالغ المسلّمة سببه تطبيق قانون الضريبة ابو عزام والمومني يطلقان دراسة حول دور المساهمة المالية في دعم الأحزاب السياسية - نص الدراسة

واشنطن إذ تعيد النظر في سياساتها الشرق أوسطية

عريب الرنتاوي
ألمح الرئيس الأمريكي باراك أوباما في اتصاله الهاتفي مع بينجامين نتنياهو إلى نية الولايات المتحدة إجراء مراجعة لسياستها حيال “عملية السلام” في الشرق الأوسط، وذلك في معرض اعتراضه على تصريحات الأخير الانتخابية التي تعهد فيها بمنع قيام دولة فلسطينية طالما بقي على رأس الحكومة ... وحرصت الإدارة من خلال الناطقين باسمها على تأكيد التزامها بـ “حل الدولتين”، بوصفه مصلحة أمريكية – إسرائيلية، فضلاً عن كونه مصلحة فلسطينية وإقليمية كذلك.
ما الذي يمكن أن يتمخض عن مراجعة كهذه؟ ... وأية وجهة ستسلكها السياسة الأمريكية بعد تلك المراجعة المنتظرة؟ ... والأهم من كل هذا وذاك، هل ستكون هناك مراجعة في الأصل، أم أننا أمام “لعبة عض أصابع” تمارسها الإدارة ضد حليفها “العاق”، ويسعى من خلالها زعيم الدولة الأعظم، للرد على الزيارة والخطاب الاستفزازين لنتنياهو في الكونغرس الأمريكي؟ ... ما هي حدود الخلاف بين الجانبين، وما هو دور “الكيمياء المفقودة” بين الرجلين في صنع المواقف وتحديد الفواصل والتخوم بين الحليفتين الاستراتيجيين؟
ثمة من بين المراقبين من يعتقد جازماً أن واشنطن سترد على “صلف” نتنياهو القديم – الجديد – المتجدد، بممارسة ما في جعبتها من أوراق وأدوات للضغط على نتنياهو لتمرير “حل الدولتين” ... هؤلاء قرأوا في تعيين روبرت مالي خلفاً للمتصهين دينس روس، منسقاً أمريكيا لعملية السلام، بداية الرد الأمريكي على رئيس الوزراء الإسرائيلي، حتى قبل ان يدلي الأخير بما أدلى به من مواقف حاكى فيها خطاب أقصى اليمين في إسرائيل ... وهناك من يعتقد أن الإدارة تدرس جدياً خيار “رفع الغطاء” عن تل أبيب في مجلس الأمن، والسماح للمنتظم الدولي بالاعتراف بدولة فلسطينية على حدود 67، مع تعديل طفيف ومتبادل ومتفق عليه، للأراضي على جانبي خط الحدود ... وهناك من ينتظر أن تكشف الإدارة عن المزيد ممّا في جعبتها من أوراق خبيئة، قد تلجأ إليها في قادمات الأيام.
لكن من بين المراقبين من يجزم، بأن الرد الأمريكي على “عنجهية” نتنياهو، سيأتي في مطرح آخر، أكثر أهمية و”استراتيجية” بالنسبة لواشنطن، ونعني به الاتفاق النووي مع إيران، وكان لافتاً أن أولى التعليقات الأمريكية على فوز نتنياهو لولاية رابعة في الانتخابات الإسرائيلية، ذهبت للقول إن مثل هذا الفوز لن يكون له أثر يذكر على مجرى المفاوضات الجارية من إيران ومجموعة “5 + 1”، في تأكيد على مضي الولايات المتحدة في طريقها إلى صياغة الاتفاق النووي، إن توفر له ما يكفي من الشروط والضمانات.
الرئيس الأمريكي، ليس لديه يدان طليقتان حين يتعلق الأمر بإسرائيل، أو حتى بيمينها المتطرف الذي يتزعم نتنياهو جبهته ... فهناك كتلة ضخمة تؤيد إسرائيل ظالمة أو مظلومة ... والأرجح أن الرئيس الأمريكي لن يكون قادراً على توجيه ضربتين متتاليتين لحكومة اليمين واليمين المتطرف، واحدة من البوابة الإيرانية والثانية من بوابة “حل الدولتين” الذي يرفضه هذا المعسكر بشدة ... فهل ستكتفي الولايات المتحدة بتوجيه ضربة واحدة فقط، وأين ستكون؟
أغلب الظن، أن الأولوية الأولى للإدارة الأمريكية خلال الأسابيع والأشهر القليلة القادمة، ستكون لتمرير الصفقة النووية مع إيران، فهذا ربما يكون الإنجاز الأكثر أهمية، إن لم نقل الوحيد، في السياسة الخارجية الأمريكية خلال السنوات الست الفائتة، والذي سيدخل التاريخ من بوابة أول رئيس أسود للدولة الأعظم، إلى جانب الاتفاق مع كوبا كذلك، الذي يبقى متواضعاً قياساً بتداعيات ومترتبات الاتفاق مع إيران.
معنى ذلك أن فسحة الوقت المتاحة للرئيس أوباما، قبل أن يتحول إلى “بطة عرجاء” في السنة الأخيرة للانتخابات، تقاس بالأشهر، وربما حتى نهاية العام على أبعد تقدير، وهي ليست “فسحة” بالمعنى الحقيقي للكلمة، في ضوء وجود “جيش” من المترصدين لخطواته في الكونغرس والإعلام وجماعات الضغط ومراكز صنع السياسة والقرار وتشكيل توجهات الرأي العام الأمريكي، يسهر على حراسة المصالح الإسرائيلية في واشنطن، وتعظيم الروابط الاستراتيجية بين الجانبين.
إن الحديث عن “تسوية شاملة” في الأشهر الأخير أو فيما تبقى من ولاية الرئيس والديمقراطيين، يبدو ضرباً من “التفكير الرغائبي” لا أكثر ولا أقل ... فالعقبات التي تحول دون إتمام هذه التسوية، كامنة في إسرائيل أساساً وفي الولايات المتحدة بدرجة ثانية ... لكن الإدارة ستكون أحسنت صنعاً إن هي “أبقت سيف الفيتو في غمده”، ولم تعد تشهره في وجه محاولات فلسطين انتزاع الاعتراف الدولي الكامل، ورسم خريطة لإنهاء الاحتلال وتجسيد حل الدولتين، وفي ظني أن “تمرير مشروع قرار” يعترف بدولة فلسطين في مجلس الأمن، هو الحد الأقصى الذي يمكن للمراجعات الأمريكية أن تبلغه، وهذا إنجاز بحد ذاته، لكنه سيكون اختراقاً بالمعنى الكامل للكلمة، إن اقترن بخطة زمنية لإنهاء الاحتلال، أو بوضع القضية الفلسطينية على سكة “التدويل” ... هل يفعلها أوباما وهو في الهزيع الأخير من ولايته الثانية؟ ... المسألة برمتها برسم الأشهر القليلة القادمة.

الدستور