آخر المستجدات
المعلمين ترفض مقترح الحكومة "المبهم" وتقدم مقترحا للحلّ.. وتؤكد استمرار الاضراب المصري ل الاردن 24 : قانون الادارة المحلية الى مجلس النواب بالدورة العادية المقبلة .. وخفضنا عدد اعضاء المجالس المحلية بث مباشر لإعلان نتائج الترشيح للبعثات الخارجية مستشفى البشير يسير بخطى تابتة .. ٢٠٠٠ سرير و ٣١ غرفة عمليات وتوسِعات وصيانة ابنية البطاينة : البدء بتوفيق وقوننة اوضاع العمال الوافدين غدا الاحد نديم ل الاردن٢٤:لن نلجآ لاية اجراءات تصعيدية لحين انتهاء الحوار مع الحكومة المتعطلون عن العمل في المفرق يواصلون اعتصامهم المفتوح ،ويؤكدون :الجهات الرسمية نكثت بوعودها جابر ل الاردن ٢٤: ندرس اعادة هيكلة مديرية التأمين الصحي السقاف لـ الاردن24: حريصون على أموال الأردنيين.. ولا ندخل أي استثمار دون دراسات معمقة شكاوى من ارتفاع أجور شركات نقل ذكي.. والخصاونة لـ الاردن24: نفرض رقابة مشددة يونيسف: أكثر من 29 مليون طفل ولدوا بمناطق الصراع العام الماضي التربية: لدى الحكومة الخطط الكفيلة لبدء العام الدراسي.. والنقابة طلبت مهلة 48 ساعة الحوثيون يعلنون وقف استهداف السعودية بالطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية المعلمين تعلن سلسلة وقفات احتجاجية في الأسبوع الثالث من الاضراب "جائزة ياشين".. فرانس فوتبول تستحدث كرة ذهبية جديدة وزير الصحة يوعز بتدريب 1000 طبيب بمختلف برامج الإقامة وزارة العمل تدعو الى التسجيل في المنصة الاردنية القطرية للتوظيف - رابط التقديم الرواشدة يكتب عن أزمة المعلمين: خياران لا ثالث لهما النواصرة: المعاني لم يتطرق إلى علاوة الـ50%.. وثلاث فعاليات تصعيدية أولها في مسقط رأس الحجايا العزة يكتب: حكومة الرزاز بين المعلمين وفندق "ريتز" الفاخوري

هي حكومة المشاورات النيابية

ابراهيم عبدالمجيد القيسي
ثلاثة أعوام ليست دهرا طويلا يمكن أن يطبق عليه النسيان، فقبل 3 أعوام دبج النواب مدائح حول خيارهم ورأيهم بتشكيل الحكومات، ولا أعتقد أن كل الذي قالوه يقع في باب القصائد وتجميل التوجهات الأردنية، فالخيار كان وما زال صحيحا، وكان لهم دور كبير في إيجاد حكومة الدكتور عبدالله النسور، والحديث الآن عن ضعف في الشراكة بين الحكومة والنواب، حديث ليس كاملا، وتعتريه شبهات، حيث نقبل به كحديث سياسي مشروع، لكننا ليس مطلوبا منا أن نقتنع به، ونتبنى رأي بعض النواب برحيل الحكومة، التي حدد الدستور 4 سنوات لنهاية ولايتها الدستورية، ما لم يقم مجلس النواب نفسه بسحب الثقة منها، وهو أمر لا يمكن للنواب أن يقدموا عليه، فهم يعلمون يقينا بأنها ستحوز على ثقة أعلى، لو أعادوا الكرة «ثاني مرة» للتصويت، وهذه حقيقة قد تعطي انطباعا أكثر حول طبيعة السجال الدائر..

لا أقول بأن الحكومة مثالية؛ بخاصة حين ندرك أن أغلب قراراتها كانت غير شعبية، لكنني أقول بأنها حكومة قوية في زمن استثنائي كما نعلم، وعلى الرغم من لا شعبية قرارات كثيرة اتخذتها على الصعيد الاقتصادي مثلا، إلا أننا لا ننكر أن مسألة كنزول قيمة الدينار الأردني، هي كارثة كانت حتمية لولا قرارات الحكومة الجريئة آنذاك، حتى حين نتحدث عن التحديات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأمنية، فإننا لا ننسى أو ننكر رشاقة وقوة وحكمة أداء الحكومة في هذه الملفات الخطيرة..

الملف الأمني في عهد حكومة النسور كان قصة نجاح مستحيلة، نظرا للظروف التي يمر بها الأردن والمنطقة، والحمدلله الذي جنبنا شر الحرائق العربية والغربية والشرقية، وكنا وما زلنا نقول بأن سلوك الحكومة الأردنية في مرحلة الربيع العربي، هو مساق في السياسة الداخلية والأمنية، أصبحت دول كثيرة تتحدث عنه لأنه نجاح حكومي أردني متميز.

وعن التحديات في ملف التربية والتعليم؛ لا يمكننا أن نتغاضى عن كل هذا النجاح والتقدم الذي حققته الحكومة على هذا الصعيد، وقد أصبح استقرار هذا الملف واستمرار تقدمه مطلبا أردنيا عاما منوطا بهذه الحكومة وبعض شخصياتها الذين يستحقون كل الشكر على جهودهم، فثقة الناس فيهم أكيدة، ولا مجال للمغامرة بمثل إنجازاتهم..

في عهد هذه الحكومة؛ تحققت نزاهة على صعيد المنح الخارجية وطرق صرفها، وما المنحة الخليجية عنا ببعيدة، فهي ما زالت في عين الاهتمام الاعلامي، وكل فصولها و»وصولها» معروفة لكل متابع «يفهم»، حيث نعلم تماما ما هي الثقافة التي كانت تجثم على عقول وتصرفات رجالات السياسة حول المنح الخليجية وغيرها، ونعلم حجم النزاهة الضئيل الذي يصف تلك الممارسات في زمان غابر «فاسد»..أذكركم بالثراء الفاحش لتلك الشخصيات الفاحشة التي نهبت المنح والقرار، نتمنى أن يكون زمنا قديما بائدا، ولا طريق لعودته الى ساحاتنا وحكوماتنا.

السجال بين النواب والحكومة؛ مجرد أغنية سياسية، تشبه أغاني الأعراس، فهي موقوتة على مناسبات، وهكذا هو السجال المعلن من طرف النواب وبعض المتطوعين والمتورطين من الإعلام والأحزاب، ولو كان هناك انفعال أو سجال قاده النواب حول «لا منطقية» سعر المشتقات النفطية مثلا، وتسعيرتها في شهر على الأقل من الـ36 شهرا الماضية، لكان السجال شعبيا يؤيده الناس، لكنه سجال حول «تسعيرة سياسية» أخرى، لا يعرفها أو يتأثر بها الا قوى نيابية، ولا علاقة فعليا للناس بما يدور ولا بمآلاته، فهي مبارزة اعتدنا عليها في مثل هذه الفترة من عمر مجالس نوابنا، وفي مجالس سابقة كانت الحكومات تشرع في هذا السجال، فتفوز بحل تلك المجالس، وهو ما لم تفعله هذه الحكومة، التزاما منها بالدستور وتعديلاته الأخيرة..

دعوهما يمضيا ولايتهما القانونية والدستورية ثم افتحوا دفاتر المحاسبة والتحليل، وسوف تجدون أداء أردنيا للسلطتين الحاليتين يمكن قبوله، لكننا نؤكد بأنه لا يصلح كأغنية شعبية..

ibqaisi@gmail.com


(الدستور)