آخر المستجدات
القرارعة لـ الاردن24: نرفض الزيادة الأخيرة على رواتب المتقاعدين.. واعتصام أمام الضمان الاثنين الطفايلة في مسيرة وسط البلد: تحية لأبناء بني حسن.. ولتسقط اتفاقية الغاز جابر يوضح حول اجراءات الصحة لمواجهة "كورونا".. وفحص القادمين عبر جميع المعابر الملك: موقفنا معروف.. (كلا) واضحة جدا للجميع سلامة يكتب: صفقة القرن.. الحقيقة الكاملة الصين تعلن تحقيق أول نجاح في علاج مرضى فيروس كورونا خبراء يضعون النقاط على حروف لغز الطاقة ويكشفون أسرار فاتورة الكهرباء شجّ رأس طبيب وجرح وجهه (10) غرز في اربد لرفضه كتابة أمر تحويل! السلطة الفلسطينية تهدد بالانسحاب من اتفاقية أوسلو حال الإعلان عن صفقة القرن قواعد الإشتباك التي تفرضها صفقة القرن على الدولة الأردنيّة اعتقال الناشطين الغويري والمشاقبة.. وتوقيف الخلايلة بتهمة "تحقير مؤسسات الدولة"! صحيفة عبرية تنشر تفاصيل جديدة حول صفقة القرن: عاصمة فلسطين في شعفاط طلبة يعتصمون أمام التعليم العالي احتجاجا على المنح والقروض - صور الأردن أخيرا، "لا مع سيدي بخير ولا مع ستيّ بسلامّه" رغم الشكاوى الكثيرة من ارتفاع الفواتير.. الطاقة تنفي أي زيادة على أسعار الكهرباء! الضمان يعلن تفاصيل زيادات رواتب المتقاعدين.. ويؤكد شمول الورثة صداح الحباشنة يسأل عن راكان الخضير: ضباط كُثر ذهبوا ضحية له فواتير شركة الكهرباء الأردنية المجحفة والظالمة اجتماع حراك بني حسن: مطالبات بالافراج عن المعتقلين.. ولجنة لمتابعة أوضاعهم - صور التخليص على 32 ألف مركبة في حرة الزرقاء العام الحالي
عـاجـل :

هل يسلح الاردن دروز سورية؟!

ماهر أبو طير
لم يتم ترك مكون من مكونات بلاد الشام والعراق، الا وتمت استثارته بوسائل مختلفة، واليوم يتعرض الدروز في سورية الى استهداف واضح، على ذات طريقة الازيديين في العراق، بعد ان سادت بيننا الذهنية التطهيرية التصفوية.

اعظم الدول في التاريخ، لم تستفز مكوناتها الدينية والعرقية والمذهبية، بل ساوت الجميع امام القانون، والمتأمل لنماذج عالمية اليوم، يكتشف ببساطة ان سر الدول الكبرى والعظمى يعود الى استيعابها للجميع، ومساواة الجميع قانونيا. ما هي هذه الذهنية التطهيرية التي لا تريد احدا في المنطقة غيرها، بل تستبيح كل المكونات الاخرى الدينية والعرقية والمذهبية، تحت مبررات مختلفة، بعضها ديني، وهي مبررات يجهد علماء آخرون لنفيها وتبيان هشاشتها، وانها غير منطقية؟. هذه الايام تتردد المعلومات حول طلب الزعيم اللبناني وليد جنبلاط من الاردن مساعدته لتسليح دروز سورية في وجه الهجمات عليهم، ولا احد يعرف اساسا قدرة الاردن على التدخل في هذا الصدد، ان صح الطلب، وهل سيقوم الاردن حقا بالتدخل وتسليح دروز سورية، وضد من، وعبر اي طريق؟.

دروز سورية الذين يتم استهدافهم يتسمون بالوطنية، وكلنا يرى بأم عينيه ارتباطهم بوطنهم، لكن هناك من يأتي ويريد استثارة هذه المكونات، بحيث تنقلب كل المكونات ضد المنطقة، وبحيث يصطفون في المحصلة ضد المنطقة واهلها.

لم تضع هذه المنطقة، لولا فكرتين متعاكستين، الاولى تقول ان هناك اكثرية، وهناك اقليات، وعلى الاقليات ان تسكت وتعيش دون حقوق، وان تحترم رأي الاكثرية، وهذه الفكرة تم استعمالها دوما لاضطهاد ما يسمونه اقليات، والدوس عليها، ولم يخرج احد ليقل لنا، ان هناك «مواطنة» فقط، تحكم الجميع، دون طبقية على اساس الاكثرية والاقلية.

الفكرة الثانية جاءت ردا على الاولى ايضا، وأسوأ منها، اذ رأينا ايضا ان ما يسمونه اقليات، لم تسكت في تواقيت محددة، بل استعانت بكل قدراتها للثأر من الاكثرية التي اضطهدتها، وللدفاع عن مصالحها، ولا تذكرت هي ايضاً ان الحل الوحيد، يكمن ايضا في فكرة المواطنة، فقد تبددت المواطنة في الحالتين.

نحن نرى اليوم، كيف ان ما يسمى بالاقلية العلوية في سورية، تضطهد الاغلبية السنية، والاقلية الحوثية تريد حكم الاغلبية اليمنية السنية، ونرى عكس ذلك كيف ان مجموعا شيعيا كبيرا في العراق يريد اضطهاد ما يراه اقلية سنية عربية تحديدا، او تجمعا عربيا مسلما كبيرا بسنته وشيعته في العراق، يريد اضطهاد اقلية عرقية مثل الاكراد في العراق!.

تتشابه الحالات، برغم تضادها، فالاكثريات تقتل الاقليات، والاقليات لا ترحم الاكثريات، وبينهما فصائل وتنظيمات تجيد اشعال النار من تحت الرماد، في دول لم تفهم معنى المواطنة، بل ادارت وجودها على اساس الطبقية، الاقتصادية او الاجتماعية او العرقية او المذهبية، او على اساس فكرة التقاسم بين اكثرية واقلية.

يقال هذا الكلام، لاننا نرى ملف الدروز في الطريق الينا، حين يسعى كثيرون لاستثارة الدروز، باعتبارهم « اقلية» وقد لا يجد هؤلاء طوق نجاة لهم بعد قليل، سوى الانضمام الى دروز فلسطين المحتلة، من حيث تحول اسرائيل الى الدولة الاكثر اخلاقية في هذا الاقليم، على يد كثرة لا تعرف الى اين تختطف المنطقة ومن فيها؟!. اما تسليح الاردن لدروز سورية، فمهمة خطيرة، ومعقدة وصعبة جداً.


(الدستور)