آخر المستجدات
الصحة: الفحوصات أثبتت أن السيدة المشتبه بإصابتها بالكورونا غير مصابة الكلالدة: نحتاج (105) أيام لاجراء الانتخابات.. وألغينا تعيين 140 موظفا في إحدى الدوائر السعودية تعلق دخول مواطني دول مجلس التعاون الخليجي إلى مكة والمدينة مؤقتا الصحة تؤكد عدم تسجيل أي اصابة بفيروس كورونا.. و15 حالة في الحجر الصحي الاحتلال يعلن ارتفاع اصابات كورونا لـ 7 حالات.. والصحة الفلسطينية تعمم الصحة تدعو المواطنين للالتزام باجراءات الوقاية من كورونا.. وتوضح الأعراض الحباشنة يحذر من عودة الاحتجاجات إلى الكرك.. ويحمل حماد المسؤولية وفاة طفلين وإصابة والدتهما إثر حريق منزل في إربد كورونا تتسبب بالتراجع الأكبر لأسعار النفط عالميا منذ عام 2011 السعودية تبرر قرار تعليق تأشيرات العمرة.. وتؤكد أنه مؤقت ولكافة الجنسيات القبض على أخطر حطاب في المملكة بالجرم المشهود مسيرة في مخيم المحطة: اضرب كفك اقدح نار.. هاي الصفقة كلها عار المعاني يؤكد توفر الكمامات في الأردن بكميات مناسبة.. وتحديد بدائل الصين للاستيراد المستفيدون من صندوق اسكان الضباط (اسماء) العاملون في المهن الطبية المساندة يطالبون بالعلاوة الفنية وقانون النقابة المالية :اجمالي الدين العام يرتفع الى 07ر30 مليار دينار "لجنة الأوبئة" تدرس خيارات مواجهة كورونا حال ظهوره في الأردن إعفاء البضائع السورية المصدرة إلى الخليج بشاحنات أردنية بني هاني يكتب عن: الحُبُ في زمن الكورونا رئيس الوزراء يتسلّم التقرير الأول للمجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
عـاجـل :

هل هي أقليات

حلمي الأسمر
«مرتدة» عن الإسلام؟ يفجر مسلك ما يسمى «الدولة الإسلامية» أو داعش، تجاه الأقليات غير الإسلامية واحدا من الملفات الأكثر خطورة في الفقه الإسلامي، خاصة وأنهم يعتمدون على سلسلة فتاوى صدّرها علماء معتبرون على مدار التاريخ الإسلامي، كلها تصب في اتجاه تكفير كل تلك الطوائف والأقليات، التي خرجت من عباءة الإسلام، وبالتالي استباحة دمها واستحلال أموالها ونسائها، وربما استرقاقهم، وهذا فقه ليس خاصا بداعش، كما يمكن أن يظن البعض، بل هو فقه «إسلامي» صميم، حيث تمتلىء كتب أهل السنة بفتاوى تكفير معظم فرق الشيعة والدروز والبهائية والنصيرية، والإيزيدية وبقية الفرق غير المسلمة، من غير اليهود والنصارى. قضيت وقتا لا بأس به في البحث عن آراء لفقهاء معاصرين، أو باحثين في الفقه الإسلامي، بخصوص حكم الإسلام الآن تجاه تلك الأقليات في بلاد المسلمين، فلم أقع على رأي واحد يعاملهم كمواطنين، لهم حقوق المواطنة الكاملة، على الرغم من أن معظم دساتير البلاد العربية، تتسامح مع هذه الأقليات، وتتضمن ما ينص على حرية المعتقد، وحرية تغييره حتى، دون النص على أي عقوبة بهذا الشأن، بل تركت معالجة هذا الأمر للمحاكم الشرعية. إن ما فعلته جماعات «الجهاد» الجديدة، المستندة إلى فقه يعود لحقب ماضية، من قتل وإهدار دم لتلك الفرق والطوائف التي ترى فيها مجرد جماعات «مرتدة» عن الإسلام، يفجر قضية في غاية الخطورة أمام رجالات الدعوة الإسلامية المعاصرة، وكيفية استخلاص رؤية للتعامل مع هذه الأقليات، وفق ما تمليه قواعد الإسلام العامة، التي تؤكد بما لا يدع مجالا للشك بحرية المعتقد، فالله عز وجل يقول: «وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ.. سورة الكهف الآية 29. ويقول جلت قدرته، في سورة البقرة الآية 256: لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ. وفي سورة يونس الآية 99: وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ..؟؟ إن أهدار دم تلك الفرق، التي اعتبرها الفقهاء القدامى «مرتدة» عن الإسلام، في سياق تاريخي معين، واستدعاء هذا الحكم الآن وتطبيقه على هذه الطوائف في عصرنا الحالي، لا يتسق مع عدل الإسلام وروحه المتسامحة، حيث لا يمكن أن تطلب من سكان جبل الدروز مثلا، إما أن «يسلموا» أو تهدر دمهم، وتسبي نساءهم، فهؤلاء مواطنون معاهِدون، عاشوا بيننا، وبيننا وبينهم علاقات، وعِشْرة عمر، وحسن جوار، نحن بحاجة لفقه معاصر ومرن، لا يعتمد فقط على استدعاء الفتاوى التاريخية، بل يستلهم المستجدات المعاصرة، ويأخذ بعين الاعتبار المعطيات التي آلت إليها أوضاعهم كمواطنين مسالمين، غير محاربين! -
الدستور