آخر المستجدات
الأجهزة الأمنية تعتقل الناشط صبر العضايلة الكلالدة: الملك صاحب القرار في اجراء الانتخابات.. ومستعدون لاجرائها وفق شروط السلامة العامة تسجيل (9) اصابات جديدة بالكورونا: موظفان في أحد فنادق الحجر وسبعة قادمين من الخارج قادة جيش الاحتلال يطّلعون على خرائط ضم الضفة الغربية وزارة العمل تدعو من تم ابلاغهم بعدم تجديد عقودهم لتقديم شكوى المحارمة يكتب: الصحف الورقية.. إحدى أدوات الدولة وأسلحتها الناعمة ودعمها واجب الرقب يسأل الحكومة: هل هناك اتصالات مع دولة عربية لمنحها دورا في ادارة المسجد الأقصى؟ العمل تمنح العمالة غير الاردنية الحاصلين على مغادرة نهائية (خروج بلا عودة) مهلة نهائية حمدي الطباع: أمر الدفاع (6) وتعديلاته لا يصب في مصلحة الاقتصاد الأردني.. وهناك عدة بدائل أمن الدولة توجه تُهمًا بالإرهاب وحيازة السِّلاح لـ16 شخصًا في 10 قضايا نقابة المعلمين: لا نعلم إن كان هناك شكوى حقيقية أم فرقعة إعلامية! وزارة التعليم العالي تدعم بحوث موجهة للتعامل مع فايروس كورونا في الأردن التربية تبدأ باستقبال طلبات الراغبين بالعمل على حساب الاضافي - رابط المصري: لا تجديد لرخص المهن بعد نهاية حزيران بعد تخلي الحكومة عن العمال.. خبراء يقرعون ناقوس الخطر أجواء معتدلة في المرتفعات وحارة نسبيا في باقي المناطق مدارس خاصة تمارس الابتزاز.. والتربية تلوح بالعقوبات بعد "كورونا اختفى".. منظمة الصحة العالمية تطلق نداء تحذير وزارة العمل: حملة تفتيشية على المدارس الخاصة للتأكد من التزامها بأوامر الدفاع الخدمة المدنية : نعمل على استكمال إجراءات الترشيح والإيفاد للموظفين

أبناؤنا خارج البلاد في مهب الجائحة.. كي لا ننسى!

الاردن 24 -  
محرر الشؤون المحلية_ أسبوعان على حظر التجول، أثبت خلالها المجتمع الأردني قدرته على التكيف مع هذه الظروف الاستثنائية، معبرا عن درجة عالية من الوعي، والمسؤولية الوطنية. العائدون من الخارج غادروا أيضا الحجر الصحي، الذي أبت الحكومة إلا أن يكون في فنادق 4 و5 نجوم، مقدمة مثالا للعالم بأسره حول الكيفية التي ينبغي أن تعامل فيه الدولة أبناءها ورعاياها.

ولكن مهلا.. هل تقتصر المواطنة فقط على المتواجدين حاليا على أرض الوطن؟ ماذا عن الأردنيين العالقين حتى الآن خارج البلاد، وأولئك الذين طال انتظارهم في المطارات، وغادروها بخفي حنين إلى غربتهم قبل أيام.. هل نتركهم للموت؟!

ترى، هل انتهت موجة التميز في حماية المواطن بخروج آخر حالة من فنادق الحجر؟ هل يعني تجاهل قضية الأردنيين في الخارج أن هنالك نوعين من المواطنة؟ فإما منتجعات الحجر الصحي، وإما التجاهل وعدم الاكتراث؟

لا معنى لكل تدابير الرعاية الصحية التي وفرتها وتوفرها الدولة الأردنية للمواطنين، إن لم تشمل الجميع بلا استثناء، فلا ينبغي أن تتعامل الدولة مع شعبها بانتقائية، بحيث تكون هناك فئة ناجية مختارة، وأخرى نلقي بها إلى جحيم التهلكة.

انتظرنا طوال الأسبوعين انفراج الأزمة قليلا، وغادر كافة العائدين فنادق البحر الميت، والعاصمة، فماذا تبقى حتى نستعيد أبناءنا، الذين تقطعت بهم السبل، في دول لا تبالي حتى بحق مواطنيها في البقاء؟!

دول تدعى التقدم والتحضر انهار قطاعها الصحي تماما.. الجنوب الأوروبي بات ينقل جثث أبنائه بشاحنات الجيش، دول باردة أخرى لجأت إلى سياسة مناعة القطيع، مبدية استعدادها لدفن مئات آلاف الضحايا، دون أن يرف جفن لحكوماتها، ناهيك بالأوضاع الكارثية في دول العالم الثالث الأخرى، والتي تفتقر لأدنى شروط ومقومات مواجهة مثل هذه الجائحة.. فهل نتخلى عن الأردنيين في تلك الدول، التي باتت تتداعى أمام شبح الموت؟!

مناشدات الأردنيين في الخارج بدأت تتصاعد أملا بالغوث منذ بداية الأزمة، وكان من المنتظر البدء بإجراءات الإخلاء فور الفراغ من معالجة قضية الأعداد التي قدمت دفعة واحدة.. فلماذا علينا الانتظار أكثر؟ هل ننتظر حتى يعود إلينا أبناؤنا بالتوابيت جثامين فتك بها الوباء؟!

لا مبرر الآن لعدم تحقيق المساواة، وإخلاء كل من يرغب بالعودة إلى أرض الوطن، فلدينا كافة الفنادق التي خلت الآن من حالات الحجر، ويمكنها استقبال عائدين جدد، ولو كان على دفعات، تجنبا لخق بؤر جديدة للوباء.

كما أنه ليس من الضرورة أن تمضي الدولة بتجربة الحجر في المنتجعات السياحية، فليس هذا هو بيت القصيد، كل المطلوب هو إغاثة من تقطعت بهم السبل في الخارج، وإخلائهم إلى أرض الوطن، حتى لو استوجب الأمر وضعهم في مناطق حجر صحي بالصحراء لسبعة وعشرين يوما، أو شهر، أو أكثر، لتجنب خلق بؤر جديدة لتفشي المرض.

كما أنه بالإمكان فحص كل من يرغب بالعودة قبل إخلائه.. كل ما ننادي به هنا هو استمرار تحمل الدولة لمسؤولياتها دون تمييز بين المواطنين، بحيث يتم تحقيق التوازن مع ضرورات التعامل مع الجائحة ومنع انتشارها، وإنقاذ الجميع دون استثناء في آن.

وزير الصحة، د. سعد جابر، تحدث بالأمس حول توفر عشرات آلاف الأماكن لتقديم الرعاية الصحية، في سياق الجهود المبذولة لمكافحة الجائحة، فلماذا نحرم أبناءنا من فرص البقاء، ما دامت لدينا القدرة على استعادتهم وحمايتهم.

هنالك أكثر من آلية ممكنة لاستعادة أبناءنا، دون الاضطرار إلى التعامل مع أعداد ضخمة من الحالات دفعة واحدة. وكذلك ليس المطلوب هو وضعهم جميعا بفنادق خمسة نجوم، حيث يمكن اختيار أية بقعة جغرافية، لتكون ملاذا لهم على مدى شهر كامل من الحجر، ولكن من غير المعقول التخلي عنهم، بعد كل هذه الجهود، التي نجحت في تقديم أنموذج الرعاية الأرقى، حتى مقارنة بكبرى دول العالم!



 
Developed By : VERTEX Technologies