آخر المستجدات
درجة الحرارة قد تزيد عن 45 درجة مئوية غدا قرارات الحكومة الاقتصادية تنذر بما لا يحمد عقباه.. والبستنجي لـ الاردن24: وصلنا مرحلة خطيرة الاطباء لـ الاردن24: خياراتنا مفتوحة لمواجهة تراجع الصحة عن تعهداتها.. والحوافز كانت منقوصة لاغارد تقدم استقالتها كمديرة لصندوق النقد التربية تحدد شروط اعتماد المدارس العربية في غير بلدانها الأصلية لطلبة التوجيهي - تفاصيل العرموطي يسأل الصفدي عن مواطن أردني اختفى في أمريكا منذ 4 سنوات - وثيقة ارادة ملكية بالموافقة على تعيين اللوزي سفيرا لدى دولة قطر.. والموافقة على تعيين آل ثاني سفيرا قطريا لدى المملكة الحكومة تحيل نحو 1400 موظفا على التقاعد - اسماء خلال زيارة رئيس الوزراء لها... اربد توجه انذارا عدليا للرزاز وحكومته المدرب محمد اليماني في ذمة الله الصحة ل الأردن 24 : تعبئة شواغر الوزارة مطلع آب وتتضمن تعيين 400 طبيبا الجغبير لـ الاردن24: نطالب الحكومة بالتعامل بالمثل مع الجانب المصري.. وهناك عراقيل مقصودة أمامنا حزبيون ل الأردن 24 : تعديل قانون الانتخابات لتطوير الحياة السياسية وتغيير نظام القوائم وطريقة احتساب الأصوات "الجرائم الالكترونية" تنصح بحماية الحسابات على مواقع التواصل الخصاونة ل الأردن 24 : حل مشكلة تصدير المنتجات الزراعية .. وسنحدد قائمة أسعار للصيف والشتاء مصدر رسمي ل الأردن 24: لانية لتمديد الدوام في معبر جابر ولن نتنازل عن إجراءاتنا الأمنية استشهاد الأسير نصر طقاطقة في العزل الانفرادي بسجن "نيتسان" الأمن يباشر التحقيق بشكوى اعتداء شرطي على ممرض في مستشفى معان التربية ل الاردن٢٤: صرف مستحقات مصححي ومراقبي الثانوية العامة قبل العيد متقاعدو أمن عام يدعون لاستئناف الاعتصام المفتوح أمام النواب.. ويطلبون لقاء الرزاز

هل من مخرج من حالة الإحباط و«انعدام اليقين»؟

عريب الرنتاوي

سعت الحكومة عند تشكيلها أول مرة، في تمليك الأردنيين والأردنيات، «مشروعاً وطنياً جامعاً»، حمل عناوين كبيرة: «من الريع إلى الإنتاج»، «النهضة الوطنية» و»نحو عقد اجتماعي جديد» ... وأحسب أن تلك، كانت بصمة الرئيس الدكتور عمر الرزاز الشخصية على نحو خاص ... وبدل أن تكون هذه العناوين جمعية وجامعة، تحولت في لمحة بصر، إلى عناوين خلاف واختلاف ....
في ظني أن للتآكل السريع في قيمة هذه الشعارات / العناوين، وتراجعها بذات السرعة التي جاءت بها، أسباباً عديدة، من أهمها: (1) أنها شعارات ظلت بلا حوامل اجتماعية وسياسية ترفع لواءها، ولم تجد أحداً يستنهضها ويعضدها... (2) أداء الحكومة المتواضع لم يأت منسجماً مع عظم المهمة وجسامة التحديات التي استبطنتها الشعارات المذكورة ....
لا شك أن الرزاز – المثقف يعرف تمام المعرفة، أن مؤيدي مشروعه الاستنهاضي هم قلة بين الناس ... صحيح أن لهم دوراً ريادياً وصوتا مسموعاً وخطاباً متماسكاً إلى حد ما، بيد أنهم ما زالوا في خانة الأقلية ... أما الرزاز – السياسي ورجل الدولة، فهو يعرف، وتمام المعرفة كذلك، أنه بحاجة لقاعدة أوسع لمساعدته في إنفاذ ما يفكر بها، وهنا لم يجد طريقا آخر، غير طريق «المفاوضات حياة» مع مختلف مراكز صنع القرار وجماعات الضغط والمصالح.
لكن المفارقة المؤلمة، أن مرونة الرزاز واستعداده العالي للتجديف في مياه هائجة، لم تكسبه ثقة البعض، فالمتربصون به كثرٌ من داخله ... على أنه في المقابل، وجد نفسه مجرداً حتى من دعم «الأقلية» التي تشاطره أفكاره ورؤاه وفلسفته ....
الأردنيون بحاجة لمشروع وطني استنهاضي، بحاجة لقضية وشعار يلتفون حوله وينافحون عنها .... مشروع يخرجهم من لحظة سوداوية وحالة إحباط عميم ... أمس، كنت في جرش مع ثلة من أبناء المحافظة ومحافظاتها، وقد سادت أجواء النقاش والحوار مناخات يأس وإحباط و»انعدام يقين» لم أعهدها من قبل، وهذا غيض من فيض ... هذا المناخ قاتل بكل معنى الكلمة، وينبئ بأوخم العواقب.
الأردنيون بحاجة لمشروع استنهاضي، تسبق فيه الأفعال الأقوال، فلا حديث مقنع عن محاربة الفساد، من دون رؤية حيتانه الكبار خلف القضبان، ولا معنى للحديث عن «شد الأحزمة»، من دون أن نرى سياسات تقشفية حكومية صارمة ... ولا أفق لإصلاح النظام الضريبي، ما لم ير الأردنيون أغنياءهم يدفعون لصالح فقرائهم ...
الأردنيون، بحاجة لعلاج بالصدمة، لكي يغادروا مربع اليأس والقنوط، وهذا لن يتم بتجريب المجرب، ولا باستعارة خطاب وممارسات الحكومات السابقة ... هذا أمر لساسة وسياسيين في مراكز صنع القرار، بأكتاف عريضة، قادرين على شق «طريق الحق» من دون خشية أو هلع، لقلة سالكيه.... الأردنيون بحاجة لإعادة انتاج سيناريو 1989 وإن بقالب جديد، وعناوين جديدة.