آخر المستجدات
“الضمان” للمتقاعدين: القانون لا يسمح بزيادات مجلس الشيوخ قد يبدأ مساءلة ترامب الشهر المقبل ارشيدات لـ الاردن24: مستوى الحريات انحدر إلى حدّ لم يصله إبان الأحكام العرفية البطاينة لـ الاردن24: نحو 100 ألف عامل صوبوا أوضاعهم.. ولن نمدد الطفايلة في مسيرة المتعطلين عن العمل: إذا ما بتسمعونا.. عالرابع بتلاقونا سامح الناصر يتعمّد تجاهل مطالب الصحفيين الوظيفيّة عبير الزهير مديرا للمواصفات وعريقات والجازي للاستثمارات الحكوميّة والخلايلة لمجلس التعليم العالي وفاة متقاعد سقط من أعلى السور المقابل لمجلس النواب خلال اعتصام الثلاثاء ترفيعات واحالات واسعة على التقاعد في وزارة الصحة - اسماء وقفة أمام الوطني لحقوق الإنسان تضامنا مع المعتقلين المضربين عن الطعام الخميس توق يُشعر جامعات رسمية بضرورة تعيين أعضاء هيئة تدريس أو خفض عدد طلبتها الكنيست تصادق على حل نفسها والدعوة لانتخابات جديدة شج رأس معلم وإصابة ٤ آخرين في اعتداء على مدرسة الكتيفة في الموقر دليل إرشادي لطلبة التوجيهي المستنفدين حقهم من 2005 إلى 2017 اجراءات اختيار رئيس للجامعة الهاشمية تثير جدلا واسعا بين الأكاديميين سائقو التربية يعلقون اضرابهم بعد التوصل لاتفاق مع الوزارة - تفاصيل المياه لـ الاردن24: عدادات الكترونية "لا تحسب الهواء" لجميع مناطق المملكة صداح الحباشنة يوضح حول الخلاف مع زميلته الشعار.. ويدعو الناخبين لمراقبة أداء ممثليهم الصبيحي لـ الاردن24: تمويل زيادات الرواتب لن يكون من أموال الضمان أبرز التعديلات على نظام تعيين الوظائف القيادية

هل سيواجه الروس الإيرانيين؟!

ماهر أبو طير
كلما اقترب المعسكر الايراني الروسي، من تطهير سوريا من الجماعات المتشددة، كلما ارتفعت حدة المعركة الاخرى، الغائبة، علنا، وراء الظلال، اي معركة اخراج الروس والايرانيين، من سوريا.
لا يمكن لاحد ان يصدق ان واشنطن سوف تترك سوريا، للروس، او للايرانيين، وليس ادل على ذلك من مافعلته القوات الاميركية ضد مئات الروس العاملين كمتعاقدين مع شركة روسية خاصة في سوريا، تقدم خدمات عسكرية واستشارية، حيث قصفت هذه القوات هؤلاء، وتسببت بقتل وجرح المئات، واذا كان الاميركيون يبررون ما جرى بوسائل مختلفة، الا ان الرسائل مقصود بها بريد موسكو.
معنى الكلام، ان الاميركان قد يكون لديهم استراتيجية اليوم، قائمة على احد سيناريوهين، الاول فك الشراكة الايرانية الروسية، واثارة صدامات النفوذ والمصالح، بين الروس والايرانيين، واما يأتينا السيناريو الثاني، اي العمل مباشرة ضد الروس والايرانيين، مع اقتراب مرحلة تطهير كل سوريا من الجماعات المتشددة.
واشنطن على رغم ضعف دورها مقارنة بمراحل سابقة، الا ان لديها حسابات تتجاوز المنطقة، وتصل الى حد نفوذها الاقليمي والدولي، وهي بشأن الروس، لعبت كثيرا، بوسائل مختلفة، ولم تتمكن من اقصاء الروس، بل استفادت من وجودهم مرحليا لجرهم الى الازمة السورية، من جهة، وتحويل سوريا الى افغانستان ثانية للروس، وهو امر لم ينجح تماما، خصوصا، مع الانجازات العسكرية الروسية، من جهة، وانسحاب القوات الروسية جزئيا من سوريا.
لكن العين الاميركية تبقى حادة على التحالف الروسي الايراني في المنطقة، وفي سوريا حصرا، ولا يمكن لواشنطن ان تقبل ان يستمر هذا التحالف الى ما لا نهاية، ولربما السؤال يتعلق حصرا حول قدرة الاميركان على فك هذا التحالف، او الشراكة بينهما في الملف السوري، ومواقيت ذلك، واسبابه.
بالطبع فإن الروس والايرانيين بينهما مصالح كثيرة، وحسابات معقدة في سوريا، بعضها سياسي، وبعضها الاخر اقتصادي او عسكري، لكن لحظة المواجهة بين الطرفين لن تكون مؤجلة طويلا، وهي مؤهلة أن لا تكون، في حالة واحدة، اي تمكن الروس والايرانيين، من تثبيت هذا التحالف، بعد انتهاء معركة سوريا، على اساس تفاهمات، تتجاوز حتى سوريا وتمتد الى بعض مناطق اسيا، وغير ذلك من ملفات.
في سوريا تجنبت الولايات المتحدة الدخول في معركة مباشرة ضد الروس، لكنها وظفت وسائل بديلة، بعضها جماعات متشددة، وبعضها جماعات عرقية او ذات شعارات غير دينية، وحاولت بكل الطرق توريط الروس في سوريا، وبالطبع فان الروس وبرغم التنسيق الفني مع الاميركان على الصعيد العسكري، كانوا يعرفون ان واشنطن تعمل ضدهم بوسائل مختلفة، والارجح ان المواجهة بين الروس والايرانيين والاميركان، شملت فعليا الاسرائيليين، وما جرى من اسقاط للطائرة العسكرية الاسرائيلية، وتدخل الرئيس الروسي، لمنع توسع الجبهة في سوريا، خوفا على مواطنيه من عمليات اسرائيلية، وكل هذا يؤكد ان سياسة ضبط النفس تبقى قائمة جزئيا، هذه المرحلة، لكن لا احد يضمن ان تستمر حتى النهاية.
ما قد نشهده بعد قليل في سوريا، انتهاء معركة البدلاء والوكلاء في الازمة السورية، وبدء معركة الاصلاء، اي الاطراف الاساسية مباشرة، وهنا علينا ان نعرف ان معادلات كثيرة سوف تتغير، اذا ما قررت كل هذه الاطراف ان تمضي في مواجهتها حتى النهاية.