آخر المستجدات
بعد فرض رسوم عليها... قرار "التجارة الإلكترونية" يشعل غضبا في الأردن الفلاحات يطالب الحكومة بالافراج الفوري عن كافة المعتقلين: تتطاولون على الدستور الاحتلال الاسرائيلي يعتقل مواطنة أردنية.. والخارجية: نتابع القضية ناشطون يحتجون على الرابع: يا حرية وينك وينك.. أمن الدولة بيني وبينك الاردن24 ترصد ابرز ردود الفعل على كتاب فايز الطراونة عبر وسائل التواصل الاجتماعي - صور المياه تبين المناطق التي ستتأثر بتوقف الديسي كفافي يوضح حول تعيينات اعلام اليرموك واستقالة عميد الكلية.. ودعوة لتشديد الرقابة على التعيينات ترجيح خفض أسعار المحروقات.. والشوبكي: الضريبة المقطوعة ستحرم الأردنيين من فائدة أكبر تشكيلات أكاديمية واسعة في الجامعة الأردنية - اسماء “ديوان الخدمة” يحدد مواعيد مقابلات المرشحين للتعيين (أسماء) خريجو تخصص معلم الصف يواصلون اعتصامهم المفتوح لليوم الثالث على التوالي ويرفعون شعار إقالة الأمين العام حملة الدكتوراة يواصلون اعتصامهم لليوم الواحد والعشرين ويرفعون شعار من لايعمل عليه أن يرحل الحجايا ل الاردن 24: التقاعدات الأخيرة أفرغت وزارة التربية من الكفاءات ... والمدارس غير جاهزة لاستقبال الطلبة جابر ل الاردن 24 : برنامج الإقامة شارف على الانتهاء .. وهدفنا تصدير الكفاءات عن موقف ابو صعيليك من خلاف الطراونة - الرزاز.. وقفة احتجاجية في البقعة للمطالبة بالافراج عن المعتقلين - صور الاردن24 تنشر اسماء محالين على التقاعد في امانة عمان مسؤول إسرائيلي: ترامب سيعلن عن "صفقة القرن" خلال أسابيع سعيدات يرجح خفض اسعار المحروقات بنسبة 3% على الاقل.. ويؤكد: كلها انخفضت عالميا ايهاب سلامة يكتب: ضد الدولة!
عـاجـل :

هل ستتحدث عمان إلى الأسد؟!

ماهر أبو طير
خرجت علينا دمشق الرسمية ببيان تحث فيه الاردن على التنسيق معها لمواجهة الارهاب، والرسالة قد تبدو موجهة الى عمان، لكنها فعليا تشمل عواصم الاقليم والعالم.
البيان السوري، ومعه في ذات الوقت كل التعبيرات السياسية والاعلامية للمعسكر الايراني السوري حزب الله، تصب باتجاه واحد يقول، ان على بقية الدول المجاورة لسورية، وتلك الداعمة للثورة السورية، ان تذوق من الكأس المر، اي كأس التطرف والقتل والارهاب، وان على هؤلاء ايضا ان يعيدوا مراجعة استراتيجيتهم القائمة على دعم الثورة السورية، وهي استراتيجية ارتدت عكسا وباتت شظاياها تضرب يمينا ويسارا.
احتفل هذا المعسكر بحياء وذكاء بحادثة الطيار، لانهم اعتبروه يصب في المحصلة لصالح نداءاتهم، ولصالح معاناتهم من التطرف والارهاب، ولانه اصاب معسكرا سنيا غير مستهدف، وتساوى في الالم مع معسكر مستهدف منذ سنين.
حادثة معاذ الكساسبة كانت عالمية، ربما لان الاعدام وشكله من جهة، ووقوف الاردن الرسمي والشعبي على درجة واحدة من التأثر، والذين يقولون ان الحادثة ستنحصر في دلالالتها الفردية، لايصيبون هنا كبد الحقيقة، فالحادثة ستؤدي ربما الى مراجعة شاملة للوضع السياسي والعسكري، ولو بشكل جزئي وحذر.
دمشق الرسمية تريد ان تستفيد من حادثة الطيار؛ لاسترداد قوتها الاقليمية وبحيث يساعدها العالم، عبر طريقتين، الاولى وقف تمويل واسناد الثورة السورية، حتى لايزيد عدد المقاتلين من جهة، ويزيد الاستنزاف، والثانية ان تستعيد دمشق مقعدها الاقليمي بحيث يكون العالم امام احد خيارين فقط، «داعش» او دمشق الرسمية.
في تصريحات الاميركان تعثر واضح، فهم يريدون محاربة داعش، وفي ذات الوقت يتذكرون ان حربهم على التنظيم، تخفف الضغط عن الاسد، وهم هنا، كمن يحارب مع جيش الاسد، في وجه هذه الفصائل، وهذه بحد ذاتها مفارقة، وهم ايضا لايمتلكون جرأة الاعلان عن ان حساباتهم تجاه الاسد كانت خاطئة، بحيث يعود خيارهم الوحيد في وجه «داعش».
في المعلومات هنا، ان هناك قرارا غير معلن بزيادة اعداد المقاتلين السوريين، من غير هذه الفصائل المتشددة، والارجح اننا سوف نسمع الفترة المقبلة عن توسعة في اعداد السوريين الذين يتم تدريبهم في دول الجوار، بحيث يكون هناك عشرات الاف السوريين المدربين بشكل قوي جدا، وبحيث يتم توظيف هؤلاء، لمحاربة «داعش» بريا في هذه المرحلة على الاقل، وفي ذات الوقت محاربة دمشق الرسمية.
الواضح وفقا لما هو مؤكد، ان لانية لدى عواصم عالمية وعربية حتى الان، الوقوف بين خياري داعش ونظام الاسد، ولان هذا هو الواقع فإن الحرب على «داعش» التي سوف تشتد، ستقابلها حملات اقوى على نظام الاسد، لان واشنطن وسلسلة حلفائها، باتوا يضعون امام اعينهم هدفين في هدف واحد، فإستراتيجية استبدال الاهداف لم تنجح كما يجب، اي استبدال عداوة نظام الاسد، بعداوة داعش فقط.
رسائل دمشق الرسمية، حول التنسيق معها بشأن محاربة الارهاب، بعد حادثة الكساسبة، ليست جديدة، فقد ابرق السوريون ذات الرسائل بوسائل مختلفة، وفي مؤتمرات مختلفة، لكن احدا لم يتوقف عندها، لان الذي يمول ويدعم «داعش»، خصوصا، في مرحلة البدايات، هو ذاته الذي يريد رأس دمشق الرسمية، وبما ان اللعبة خرجت عن قواعدها اليوم، بأنْ باتت داعش مستقلة نفطيا وماليا وعسكريا، فإننا امام سيناريو وحيد، يقول: إن دمشق الرسمية و»داعش» في سلة واحدة، كلاهما يقتلان، ولايصح محاربة طرف، والاعتذار للآخر، وفقا لمنطوق المطلعين على بواطن الامور.
كل هذا يعني في الخلاصة، ان دمشق الرسمية، على استفادتها جزئيا من افعال «داعش»، لم تستفد كليا، كما تريد، بأنْ تستعيد مقعدها الاقليمي، والأرجح ان لانية لاحد عربيا واقليميا ودوليا، ان يطرق بابها، ولو من باب الحاجة او الاعتذار المتأخر، وبهذا المعنى تتوسع الحرب وتزداد تعقيداتها على كل الجبهات.
maherabutair@gmail.com
(الدستور)