آخر المستجدات
حلم تملك “شاليهات” قد يسجن عشرات المواطنين في العقبة قبل إعلان النتائج الأولية للانتخابات..تشديدات أمنية بالجزائر الارصاد تحذر من الانزلاق وتشكل الصقيع وظائف شاغرة ومدعوون للتعيين في مختلف الوزارات - أسماء العمري لـ الاردن24: سنتوسع في دعم أجور نقل الطلبة بعد انتهاء تطبيق "الدفع الالكتروني" العوران يطالب الرزاز بترجمة تصريحاته إلى أفعال برية يكتب: نقابة الصحفيين.. (1) الغابر ماثلاً في الحاضر النقابي الصحة: 71 اصابة بالانفلونزا الموسمية الخدمة المدنية: قرار زيادة العلاوات يشمل كافة موظفي أجهزة الخدمة المدنية وفاة طفلين وإصابة أربعة آخرين إثر حريق شقة في عمان بلدية الزرقاء توضح حول انهيار جدار استنادي لعمارة بسبب مياه الصرف الصحي والشرب نتنياهو: سأستقيل من مناصبي الوزارية بريزات يعلن التزامه بزيارة المعتقلين السياسيّين ويتسلّم مذكّرة بمطالب حراك أبناء قبيلة بني حسن برلين تتجاوز عقدة الهولوكوست.. فماذا سيكون الردّ الأردني على رسالة هنيّة؟! بعد "هجوم المشارط".. المعلمين تستهجن ممطالة التربية وتطالب بحماية أرواح الطلبة مزارعو زيتون يغلقون طريق (جرش - عجلون) بعبوات زيت زيتون العبادي لـ الاردن24: الحكومة تحاول تجميل القبيح في موازنتها.. وحزم الرزاز لم تلمس جوهر المشكلة النعيمي لـ الاردن24: لا تغيير على نظام التوجيهي.. ولن نعقد الدورة التكميلية في نفس الموعد السابق توق لـ الاردن24: اعلان المستفيدين من المنح والقروض الجامعية قبل منتصف شباط أبو حسان لـ الاردن24: ندعم رفع الحدّ الأدنى للأجور
عـاجـل :

هل ستتحدث عمان إلى الأسد؟!

ماهر أبو طير
خرجت علينا دمشق الرسمية ببيان تحث فيه الاردن على التنسيق معها لمواجهة الارهاب، والرسالة قد تبدو موجهة الى عمان، لكنها فعليا تشمل عواصم الاقليم والعالم.
البيان السوري، ومعه في ذات الوقت كل التعبيرات السياسية والاعلامية للمعسكر الايراني السوري حزب الله، تصب باتجاه واحد يقول، ان على بقية الدول المجاورة لسورية، وتلك الداعمة للثورة السورية، ان تذوق من الكأس المر، اي كأس التطرف والقتل والارهاب، وان على هؤلاء ايضا ان يعيدوا مراجعة استراتيجيتهم القائمة على دعم الثورة السورية، وهي استراتيجية ارتدت عكسا وباتت شظاياها تضرب يمينا ويسارا.
احتفل هذا المعسكر بحياء وذكاء بحادثة الطيار، لانهم اعتبروه يصب في المحصلة لصالح نداءاتهم، ولصالح معاناتهم من التطرف والارهاب، ولانه اصاب معسكرا سنيا غير مستهدف، وتساوى في الالم مع معسكر مستهدف منذ سنين.
حادثة معاذ الكساسبة كانت عالمية، ربما لان الاعدام وشكله من جهة، ووقوف الاردن الرسمي والشعبي على درجة واحدة من التأثر، والذين يقولون ان الحادثة ستنحصر في دلالالتها الفردية، لايصيبون هنا كبد الحقيقة، فالحادثة ستؤدي ربما الى مراجعة شاملة للوضع السياسي والعسكري، ولو بشكل جزئي وحذر.
دمشق الرسمية تريد ان تستفيد من حادثة الطيار؛ لاسترداد قوتها الاقليمية وبحيث يساعدها العالم، عبر طريقتين، الاولى وقف تمويل واسناد الثورة السورية، حتى لايزيد عدد المقاتلين من جهة، ويزيد الاستنزاف، والثانية ان تستعيد دمشق مقعدها الاقليمي بحيث يكون العالم امام احد خيارين فقط، «داعش» او دمشق الرسمية.
في تصريحات الاميركان تعثر واضح، فهم يريدون محاربة داعش، وفي ذات الوقت يتذكرون ان حربهم على التنظيم، تخفف الضغط عن الاسد، وهم هنا، كمن يحارب مع جيش الاسد، في وجه هذه الفصائل، وهذه بحد ذاتها مفارقة، وهم ايضا لايمتلكون جرأة الاعلان عن ان حساباتهم تجاه الاسد كانت خاطئة، بحيث يعود خيارهم الوحيد في وجه «داعش».
في المعلومات هنا، ان هناك قرارا غير معلن بزيادة اعداد المقاتلين السوريين، من غير هذه الفصائل المتشددة، والارجح اننا سوف نسمع الفترة المقبلة عن توسعة في اعداد السوريين الذين يتم تدريبهم في دول الجوار، بحيث يكون هناك عشرات الاف السوريين المدربين بشكل قوي جدا، وبحيث يتم توظيف هؤلاء، لمحاربة «داعش» بريا في هذه المرحلة على الاقل، وفي ذات الوقت محاربة دمشق الرسمية.
الواضح وفقا لما هو مؤكد، ان لانية لدى عواصم عالمية وعربية حتى الان، الوقوف بين خياري داعش ونظام الاسد، ولان هذا هو الواقع فإن الحرب على «داعش» التي سوف تشتد، ستقابلها حملات اقوى على نظام الاسد، لان واشنطن وسلسلة حلفائها، باتوا يضعون امام اعينهم هدفين في هدف واحد، فإستراتيجية استبدال الاهداف لم تنجح كما يجب، اي استبدال عداوة نظام الاسد، بعداوة داعش فقط.
رسائل دمشق الرسمية، حول التنسيق معها بشأن محاربة الارهاب، بعد حادثة الكساسبة، ليست جديدة، فقد ابرق السوريون ذات الرسائل بوسائل مختلفة، وفي مؤتمرات مختلفة، لكن احدا لم يتوقف عندها، لان الذي يمول ويدعم «داعش»، خصوصا، في مرحلة البدايات، هو ذاته الذي يريد رأس دمشق الرسمية، وبما ان اللعبة خرجت عن قواعدها اليوم، بأنْ باتت داعش مستقلة نفطيا وماليا وعسكريا، فإننا امام سيناريو وحيد، يقول: إن دمشق الرسمية و»داعش» في سلة واحدة، كلاهما يقتلان، ولايصح محاربة طرف، والاعتذار للآخر، وفقا لمنطوق المطلعين على بواطن الامور.
كل هذا يعني في الخلاصة، ان دمشق الرسمية، على استفادتها جزئيا من افعال «داعش»، لم تستفد كليا، كما تريد، بأنْ تستعيد مقعدها الاقليمي، والأرجح ان لانية لاحد عربيا واقليميا ودوليا، ان يطرق بابها، ولو من باب الحاجة او الاعتذار المتأخر، وبهذا المعنى تتوسع الحرب وتزداد تعقيداتها على كل الجبهات.
maherabutair@gmail.com
(الدستور)