آخر المستجدات
اجترار حكومة الملقي والديماغوجيا العقيمة انتقادات نيابية لتشكيلة حكومة الرزاز.. وتباين الاراء حول الثقة النائب الزوايدة : ننتظر احالة قانون الجرائم الالكترونية على اللجان لنبدأ بدراسة بنوده جمعية اصدقاء مرضى السرطان : قرارات الرزاز لا تكفي التربية تحدد أوقات دوام المدارس في العطلة الصيفية - تفاصيل المهندسين الزراعيين تستهجن غياب ملفها عن طاولة المؤتمر الصحفي .. ومطالب للرزاز باستدراكه إرادة ملكية بتعيين قيس أبو ديه رئيسا للتشريفات الملكية العيسوي رئيسا للديوان الملكي الهاشمي صدور الارادة الملكية السامية بتعيين رؤساء وأعضاء مجالس أمناء الجامعات الرزاز يتحدث عن زيارة كوشنير ونتنياهو.. ويقول: صندوق النقد يهتم بالقدرة على السداد فقط وزيرة الاعلام: الحكومة مؤمنة بحق الناس في المعرفة والحصول على المعلومة الرزاز: قمنا باعداد تقرير لخفض نفقات الوزارات بـ 150 مليون.. وسندرس الضريبة على سيارات الهايبرد وزير اخر "معلول" في حكومة الرزاز - وثيقة عودة المطالبات النيابية باصدار قانون عفو عام - وثيقة ياسين مديراً عاماً بالوكالة لمؤسسة الضمان الزام محطات المحروقات الجديدة بموقع لشحن المركبات الكهربائية.. وسعيدات يطالب برفع التعرفة تعميم صادر عن ديوان الخدمة المدنية بخصوص صرف المكافآت - تفاصيل التربية: سنبدأ بتعيين معلمي العام الجديد بعد التوجيهي.. وتوجه لتأنيث الصفوف حتى السادس غيشان يطالب الرزاز بموقف واضح من اتفاقية وادي عربة.. ويتحدث عن "صراع تيارات" أكثر من (1000) مواطن راجعوا طوارئ مستشفى الملك المؤسس خلال فترة العيد
عـاجـل :

هل تقوم الحكومة بتركيب كاميرا على كتف كلّ موظف؟!

الاردن 24 -  
أحمد الحراسيس - يمكن أن نفهم تعرّض موظف عامّ لاستفزاز من قبل مراجع يُخرج الأول عن طوره ويظهره بما ليس فيه، ولكن هذا لا يعني أن العديد من موظفي القطاع العام لا يرتكبون أخطاء كارثية ومرفوضة خلال تعاملهم مع المراجعين، خاصة إن كان اولئك المراجعون "مواطنون عاديون".

حادثة طبيب مركز صحي الهاشمي الجنوبي والذي "تحداه مواطن بالفيديو إن تمكن من التدخين داخل المركز" قبل أن يخرج الطبيب عن طوره و "يقبل التحدي"، فيها الكثير من الشدّ والجذب؛ فالرجل يُنكر تفاصيل الواقعة المفترضة ويقول إنه لم يُشعل السيجارة، كما أنه خضع "لاستفزاز فوق طاقته ومحاولة تخويف لم يعتد أردني أن يقبلها"... وبعيدا عن هذا فإننا نرصد الكثير من الوقائع غير المبررة في تعاطي موظفي مؤسسات عامة مع المواطنين.

مثلا؛ تدخل إلى المؤسسة الاستهلاكية المدنية في بيادر وادي السير لشراء بعض الحاجيات، وعند وصولك إلى "الكاش" تتمنع الموظفة أحيانا عن اعطائك "كيس" لوضع مشترياتك فيه! ولمّا تطلب منها ذلك تجيبك "ألا تملك واحدا؟ - لا يا سيدتي، لا أمشي في الشارع حاملا كمشة أكياس"، ثم تفاجئك بقرار اخر أن "ثمن الكيس قرش! تفضلي.. فتجيبك "خلص" وتناولك الكيس!".. وبعدها يخرج علينا مسؤول حكومي يسأل عن "سبب عزوف الناس عن المؤسسة الاستهلاكية وتهافتهم على المراكز التجارية الكبرى الخاصة"!

ليست تلك الملاحظة الوحيدة على أداء موظفي المؤسسة الاستهلاكية المدنية؛ فلا تستغرب إذا اخطأت يوما ودخلت المؤسسة للشراء ثمّ قال الموظف لك "فش صرافة"، أو وجدت البضائع متناثرة دون ترتيب كما اعتدت عليه في المراكز التجارية الخاصة، بالرغم من كون الموظف الحكومي في المؤسسة الاستهلاكية يتقاضى راتبا وامتيازات ربما تتجاوز رواتب وامتيازات موظفي المراكز التجارية الخاصة، وربما يحظى بمعاملة أفضل سواء من الناس أو مسؤوليه.

ولا يختلف الحال كثيرا في مكاتب البريد، فمن الطبيعي هناك أن لا يمتلك الموظف "صرافة" وتصبح مهمة المواطن البحث عن "صرافة دينار"، رغم أن توفيرها في مكتب البريد سهل جدا، هذا عدا عن احتمالية أن يجيبك الموظف في بعض الأوقات بأن "آلة الفيزا معطلة".

في أمانة عمان الحال قريب إليه في مكاتب البريد مع اختلاف الأسلوب، ففي الأمانة الحال أسهل والتعامل أفضل ومريح للأعصاب؛ الموظف غير موجود أصلا رغم أن الدوام الرسمي لم ينتهِ بعد! وهذا قد يتكرر في بعض المؤسسات التي يراجعها المواطنون بكثافة لانجاز معاملات شبه يومية مثل دائرة الأراضي..

الواقع أن كثيرا من المواطنين يشتكون من تفشي البيروقراطية في المؤسسات العامة، وتتضاعف معاناتهم جراء الفوقية التي يتحدث بها كثير من الموظفين مع مراجعيهم، لا نقول إن المراجعين كلّهم ملائكة، ونُقرّ أن بعضهم يتعامل بشكل سيء مع الموظفين، ولكن أغلبية الموظفين يفترضون بالمراجع أنه "شرير وجاء للاستيلاء على ما في جيوبهم من أموال"!

بالتأكيد هذا لا يعني أن كلّ الموظفين في القطاع العام لا يجيدون التعامل مع المراجعين، على العكس تماما؛ فهناك في مديريات العمل "خلايا نحل" لا تتوقف عن خدمة المواطن في كلّ الأوقات، تماما كما هو حال الموظفين في بعض مديريات وادارات وزارة الصحة ودائرة الأحوال المدنية وغيرها من المؤسسات الخدمية..

الواقع أن قرار مدير الأمن العام اللواء أحمد سرحان الفقيه بوضع كاميرات صغيرة على أكتاف وصدور رجال الأمن كان جيدا في ضوء ازدياد الشكاوى والأحاديث حول وجود انتهاكات تُرتكب بحقّ المواطنين، ويبدو أن الخطوة الحكومية القادمة ستكون تركيب كاميرا على صدر كلّ موظف حكومي لضمان تلقي المراجعين خدمة وتعاملا يحترم آدميتهم.