آخر المستجدات
المصري يكشف معايير الاحالات على التقاعد والاستثناءات من قرار الحكومة الرواشدة من سجنه: نعيش بكرامة أو نموت بشرف الكرك.. تزايد أعداد المشاركين في اعتصام المتعطلين عن العمل في ظلّ محاولات للتسوية فيديو || أمير قطر يصل الأردن.. والملك في مقدمة المستقبلين المعلمين تلتقي الرزاز وفريقا وزاريا لانفاذ اتفاقية تعليق الاضراب - تفاصيل الزراعة: تهديد الجراد مازال قائما وتكاثره مستمر وبكثافة.. وتحرّك أسراب في السعودية لجان فواتير الكهرباء.. ذرٌ للرماد في العيون... مجلس الوزراء يقرّ تعديلات نظام الأبنية الحكومة تعلن إجراءات احترازية اضافية ضد الكورونا: منع دخول غير الأردنيين القادمين من كوريا وإيران الهيئة البحرية الأردنية ترفع مستوى تأهبها لمواجهة كورونا ذبحتونا تطالب بتعديل تعليمات التوجيهي لمنع حرمان الطلبة من دخول كليات الطب مجلس الوزراء يقر زيادة أعداد المستفيدين من المنح والقروض الجامعية بواقع 4600 منحة وقرض الكورونا يتفشى في عدة دول.. والصحة تعمم بتشديد الاجراءات على كافة المعابر النواب يحيل مشروع قانون الادارة المحلية إلى لجنة مشتركة المعلمين لـ الاردن٢٤: ننتظر ردّ الحكومة على اعادة معلمي المدارس الخاصة لمظلة التربية تنقلات واسعة في وزارة العمل - أسماء الناصر لـ الاردن٢٤: انتهينا من جدول تشكيلات ٢٠٢٠.. وزيادة وظائف التربية والصحة العوران مطالبا بتدخل ادارة الأزمات لمواجهة الجراد: سيقضي على كل شيء إن وصل! بعد إفراطها في الضحك على الهواء... الاردنية منتهى الرمحي "مُستبعَدة" لأسبوعين من "العربية"؟ (فيديو) نتنياهو يُحدد موعد تنفيذ بنود “صفقة القرن”
عـاجـل :

هل تعادي واشنطن إيران حقاً؟!

ماهر أبو طير

سياسة الولايات المتحدة الاميركية، سياسة مصابة بالانفصام، ففي الملف الايراني، هي تتخذ قرارات ضد ايران، لكنها في ذات الوقت تدير السياسة في المنطقة العربية بطريقة تفيد ايران اولا، ومن حقنا، ان نسأل هنا، هل تتغابى واشنطن، ام انها تخطط مع طهران سرا.

واشنطن، في عهد الادارة الاميركية السابقة، تقر الاتفاق النووي الايراني، وتأتي الادارة الحالية، لتنتقد الاتفاق، ثم تتخذ عقوبات جديدة، ضد ايران، بشأن الصواريخ البالستية، وكل الخطاب الاميركي يهدد ايران، ويتوعدها، ويتوعد جماعاتها الموالية، مثل حزب الله، ثم نظام الاسد.

للوهلة الاولى يبدو الخطاب الاميركي التصعيدي، قابلا للتصديق، لكن الواقع على الارض، يتحدث بالعكس، وعلينا ان نشك حقا، فيما اذا كانت موسكو وواشنطن، تتنافسان، على رضى ايران، بوسائل مختلفة.

كيف يمكن لواشنطن ان تكون ضد ايران، وهي لاتنهي اخطارها بشكل جذري في العراق وسوريا واليمن، والكل يعرف ان معالجات واشنطن لهذه الملفات تتراوح اليوم بين محاربة الارهاب كما في سوريا والعراق، وضمان حق الملاحة، كما في اليمن، مع عمليات عسكرية في هذه الدول، لاتؤدي الى كف يد ايران عن المنطقة، بل ان كل العمليات في سوريا

والعراق، موجهة الى التنظيمات المتشددة، بحيث تبدو واشنطن هنا، في صورة الذي يحمي نظام الاسد، ويخفف الضغط عنه من جانب هذه الجماعات، اضافة الى ذات الخدمة المقدمة للحكومة العراقية، ضد داعش؟!.

كل هذه الخدمات تصب لصالح ايران، وحتى الاتفاق الروسي الاميركي جنوب سوريا، يصب لصالح ايران، في المحصلة، مهما قيل من اراء بحق هذا الاتفاق، من المستفيد ومن الخاسر منه؟.

نسمع هذه الايام، ان واشنطن تعهدت لاسرائيل انها لن تسمح بتواصل ايراني عراقي سوري لبناني، وان واشنطن تأخذ في حسابها كل المآخذ الاسرائيلية على عمليات وقف اطلاق النار جنوب سوريا.

جبهة اليمن، تتعرض الى ظروف شبيهة، فواشنطن تقدم دعما عسكريا، ضد الحوثيين، لكن النتائج، ضعيفة، في بعض مناطق اليمن، وكأن واشنطن، لاتريد انهاء الازمة اليمنية، وهي لو ارادت لأنهت هذه الازمة، منذ زمن بعيد، لكن هناك استشفاف انها تريد ان تبقى من اجل استنزاف المنطقة، وتعطي مساحات لإيران، من اجل ابتزاز كل المنطقة، ماليا وعسكريا.

مايراد قوله اليوم، ليس التحريض على ايران، لكن نريد ان نقول بشكل واضح، ان كل العقوبات الاميركية، والتصعيد اللغوي، لايعني شيئا، لان واشنطن، تعوض طهران، عن كل هذه العقوبات، بترك المساحات على الارض لها، بما تعنيه هذه المساحات من نفوذ ديني ومذهبي وسياسي وعسكري، اضافة الى مايتعلق بالثروات النفطية، والغاز، والمياه.

من نصدق اذاً؟ التهديدات الاميركية ام مانراه على الارض. من المؤسف ان نعترف اليوم، ان العرب السنة يدفعون ثمن هذه اللعبة، حين يمضي هؤلاء وقتهم بين حجري الرحى الايرانية الاميركية.

لو كانت واشنطن صادقة حقا، في تجفيف منابع الخطر الايراني، لفعلت ذلك في العراق وسوريا واليمن ولبنان، بدلا من التهديد في واشنطن بعقوبات لاتأبه بها ايران اساسا، بعد ان امضت نصف عمرها وهي تحت هكذا عقوبات.

نحن لانطلب ايذاء ايران، وكنا نتمنى لو صالحت هذه المنطقة، بدلا من حالة الاستعداء القائمة، لكننا ننبه الى الثنائية الاميركية، وماتقوله هذه الثنائية على مستويات عدة.