آخر المستجدات
الاطباء يحتجون على الاعتداء عليهم امام حمزة.. ويطالبون بتغليظ عقوبات المعتدين - صور توقيف مالك قناة الاردن اليوم والحموز اثر شكوى مدير الدرك.. والصحفيون يعتصمون مساء امام النقابة العرموطي يسأل الرزاز: هل تطبق الورقة النقاشية للملك؟ ولماذا تم ترويع عائلة ابو ردنية؟! الصحة لـ الاردن24: سنعقد اتفاقية جديدة مع الامن.. وسنغلظ العقوبات على المعتدين على كوادرنا مصدر لـ الاردن24: اللجنة الثلاثية لبحث رفع الحدّ الأدنى للأجور لم تجتمع! غنيمات لـ الاردن24: لا مجال لمزيد من الضرائب.. والاطار الوطني للاصلاح سيضعه فريق يمثل جميع القطاعات المعاني يكشف لـ الاردن24 خطة الوزارة في التعامل مع الطلبة الدارسين في السودان واوكرانيا وفاتان واصابات بالغة بحادث تصادم في المفرق استثناء مجالس اللامركزية من تخفيض النفقات الرأسمالية بعد 5 أشهر من وقفها.. الصناعيون ينتظرون انجاز استراتيجية الطاقة لبدء مشاريع الطاقة المتجددة أحمد أبو غوش يحقق المركز الثاني في بطولة العالم للتايكواندو الصحة تكشف حيثيات اعتداء موظف في مستشفى الامير الحسين على اشقائه جرش: ضبط مصنع يعيد تصنيع اللبنة باستخدام مواد مسرطنة.. واتلاف نحو طن مواد لبنية - صور د. الحسبان يكتب: "الجغرافيون الجدد" إذ يحاولون العبث بالتاريخ وبالخرائط بترا: الحكومة لن تزيد تعرفة الكهرباء الإعتداء على طبيب أسنان وتكسير اضلاع من قفصه الصدري التربية تصرف مخصصات المكرمة الملكية لأبناء المعلمين شاهد - بعد الاعتداء عليها بالضرب.. فيديو للدكتورة روان تشرح فيه حيثيات الحادثة ابو حسان لـ الاردن24: نريد سياسات ثابتة لتنظيم العمالة الوافدة.. وتغيير الوزراء يدخلنا في دوامات العوران لـ الاردن24: قرارات لتصفية القطاع الزراعي واغلاق مزارع الابقار.. هل من علاقة لصفقة القرن؟
عـاجـل :

هل استسلمنا ؟!

ماهر أبو طير

امام العائلات الأردنية، أربعة مواسم متتالية، تأتي تباعا، وسوف تتسبب لها، بالتزامات مالية تفوق دخولهم، فنحن امام رمضان، ثم العيد الصغير، ثم الجامعات والمدارس، ثم عيد الأضحى، والذي ينجو من كلفة احداها، لا ينجو من الأخرى، خصوصا، في ظل تتابعها.

قيل كثيرا في رواتب العاملين، سواء يعملون في الجهاز الحكومي، او القطاع الخاص، والواضح ان الرواتب لاتكفي، حتى في الشهور العادية، في ظل الغلاء، والالتزامات التي تترتب على العائلات، حتى لو كان الوالدن يعملان.

لدينا من الدراسات اليوم، ما يقول ان اكثر من خمسة وسبعين من العائلات الأردنية، لا تستطيع تعليم اكثر من ابن واحد، في ذات العائلة، جامعيا، فيما البقية قد لايتعلمون، او تحمل العائلة ديون كبيرة، جراء رسوم كل ابن او ابنة، وغير ذلك من نفقات.

مالذي يمكن ان تفعله الحكومات التي تعاني من مشاكل مالية كبيرة، في هذه الحالة، فحتى الكلام عن زيادة سنوية، امر لا يحل المشكلة ابدا، كما ان القطاع الخاص، يعاني من مشاكله، سواء الركود الاقتصادي، او ارتفاع كلف الإنتاج والطاقة، او حتى سوء التخطيط لبعض المشاريع، والخلاصة الأولية تقول ان إمكانية تحسين الدخول تبدو غير واردة، حتى الان؟!.

ان الاستسلام لهذا الوضع، امر مريع حقا، ولابد من تحريك الاقتصاد بكل الطرق، والواضح ان كل الإجراءات التي اتخذتها الحكومات خلال العقد الأخير، لم تفلح في رفع دخول الأردنيين، وتحسين ظروفهم، واذا كانت هناك عوامل تزيد من حدة هذا الوضع، مثل أزمات الجوار، واجواء القلق مما هو مقبل وآت، وملفات مثل اللجوء، وتأثير المديونية، وما تتركه السياسات الاقتصادية، من اثر على القطاع الخاص، الذي تحول الى جاب فرعي للخزينة، فإن كل هذا لايعني الاستسلام امام المشهد.

هناك دول إقليمية وغيرها، استطاعت ان تنهض اقتصاديا، اعتمادا على الداخل، والذي يقرأ تجارب تركيا، ماليزيا، وغيرها من دول يكتشف ان أي دولة تعاني، بإمكانها ان تنهض اقتصاديا من جديد، فلا شيء نهائيا يدوم، ولايمكن اعتبار مانحن فيه، مجرد قضاء وقدر، لايمكن ردهما، هذا مع الاعتراف هنا، ان المناخات الاقتصادية في كل العالم، تتراجع، كما في أوروبا وكندا وأميركا ودول عربية أخرى.

لكن قصتنا مختلفة، لان التراجع لدينا، متواصل، حتى قبل أزمات الجوار، ومايواجهه العالم، ولابد هنا ان نتحدث بصراحة، لأننا نرى ان الكل يستسلم امام حالة الانجماد الاقتصادي، ولاخطة واضحة لتحريك الاقتصاد الداخلي، على مستويات متعددة، ومانراه واجبا اليوم، التوقف مطولا عند الخط البياني لحياة الناس، الذي يقول انه بات ينحدر، باعتبار انه ليس بالإمكان احسن مما كان. نحن امام واقع صعب جدا، وتداعيات الازمة الاقتصادية، تترك اثار حادة اجتماعيا وامنيا، وكل يوم تأتينا الجامعات بالاف الخريجين الجدد، لكن السؤال العالق في البال، يرتبط بسر الاستسلام امام المشهد، والاكتفاء بالاستدانة وجباية المال محليا، دون أي محاولة لبث روح الحياة في الاقتصاد من الجديد، ولانعرف اذا ماكان هذا واقعا، ام انه يمثل غياب خبرات عن المشهد، ام ان الاستحالة باتت عنوان كل شيء.