آخر المستجدات
المصري يكشف معايير الاحالات على التقاعد والاستثناءات من قرار الحكومة الرواشدة من سجنه: نعيش بكرامة أو نموت بشرف الكرك.. تزايد أعداد المشاركين في اعتصام المتعطلين عن العمل في ظلّ محاولات للتسوية فيديو || أمير قطر يصل الأردن.. والملك في مقدمة المستقبلين المعلمين تلتقي الرزاز وفريقا وزاريا لانفاذ اتفاقية تعليق الاضراب - تفاصيل الزراعة: تهديد الجراد مازال قائما وتكاثره مستمر وبكثافة.. وتحرّك أسراب في السعودية لجان فواتير الكهرباء.. ذرٌ للرماد في العيون... مجلس الوزراء يقرّ تعديلات نظام الأبنية الحكومة تعلن إجراءات احترازية اضافية ضد الكورونا: منع دخول غير الأردنيين القادمين من كوريا وإيران الهيئة البحرية الأردنية ترفع مستوى تأهبها لمواجهة كورونا ذبحتونا تطالب بتعديل تعليمات التوجيهي لمنع حرمان الطلبة من دخول كليات الطب مجلس الوزراء يقر زيادة أعداد المستفيدين من المنح والقروض الجامعية بواقع 4600 منحة وقرض الكورونا يتفشى في عدة دول.. والصحة تعمم بتشديد الاجراءات على كافة المعابر النواب يحيل مشروع قانون الادارة المحلية إلى لجنة مشتركة المعلمين لـ الاردن٢٤: ننتظر ردّ الحكومة على اعادة معلمي المدارس الخاصة لمظلة التربية تنقلات واسعة في وزارة العمل - أسماء الناصر لـ الاردن٢٤: انتهينا من جدول تشكيلات ٢٠٢٠.. وزيادة وظائف التربية والصحة العوران مطالبا بتدخل ادارة الأزمات لمواجهة الجراد: سيقضي على كل شيء إن وصل! بعد إفراطها في الضحك على الهواء... الاردنية منتهى الرمحي "مُستبعَدة" لأسبوعين من "العربية"؟ (فيديو) نتنياهو يُحدد موعد تنفيذ بنود “صفقة القرن”
عـاجـل :

هل استسلمنا ؟!

ماهر أبو طير

امام العائلات الأردنية، أربعة مواسم متتالية، تأتي تباعا، وسوف تتسبب لها، بالتزامات مالية تفوق دخولهم، فنحن امام رمضان، ثم العيد الصغير، ثم الجامعات والمدارس، ثم عيد الأضحى، والذي ينجو من كلفة احداها، لا ينجو من الأخرى، خصوصا، في ظل تتابعها.

قيل كثيرا في رواتب العاملين، سواء يعملون في الجهاز الحكومي، او القطاع الخاص، والواضح ان الرواتب لاتكفي، حتى في الشهور العادية، في ظل الغلاء، والالتزامات التي تترتب على العائلات، حتى لو كان الوالدن يعملان.

لدينا من الدراسات اليوم، ما يقول ان اكثر من خمسة وسبعين من العائلات الأردنية، لا تستطيع تعليم اكثر من ابن واحد، في ذات العائلة، جامعيا، فيما البقية قد لايتعلمون، او تحمل العائلة ديون كبيرة، جراء رسوم كل ابن او ابنة، وغير ذلك من نفقات.

مالذي يمكن ان تفعله الحكومات التي تعاني من مشاكل مالية كبيرة، في هذه الحالة، فحتى الكلام عن زيادة سنوية، امر لا يحل المشكلة ابدا، كما ان القطاع الخاص، يعاني من مشاكله، سواء الركود الاقتصادي، او ارتفاع كلف الإنتاج والطاقة، او حتى سوء التخطيط لبعض المشاريع، والخلاصة الأولية تقول ان إمكانية تحسين الدخول تبدو غير واردة، حتى الان؟!.

ان الاستسلام لهذا الوضع، امر مريع حقا، ولابد من تحريك الاقتصاد بكل الطرق، والواضح ان كل الإجراءات التي اتخذتها الحكومات خلال العقد الأخير، لم تفلح في رفع دخول الأردنيين، وتحسين ظروفهم، واذا كانت هناك عوامل تزيد من حدة هذا الوضع، مثل أزمات الجوار، واجواء القلق مما هو مقبل وآت، وملفات مثل اللجوء، وتأثير المديونية، وما تتركه السياسات الاقتصادية، من اثر على القطاع الخاص، الذي تحول الى جاب فرعي للخزينة، فإن كل هذا لايعني الاستسلام امام المشهد.

هناك دول إقليمية وغيرها، استطاعت ان تنهض اقتصاديا، اعتمادا على الداخل، والذي يقرأ تجارب تركيا، ماليزيا، وغيرها من دول يكتشف ان أي دولة تعاني، بإمكانها ان تنهض اقتصاديا من جديد، فلا شيء نهائيا يدوم، ولايمكن اعتبار مانحن فيه، مجرد قضاء وقدر، لايمكن ردهما، هذا مع الاعتراف هنا، ان المناخات الاقتصادية في كل العالم، تتراجع، كما في أوروبا وكندا وأميركا ودول عربية أخرى.

لكن قصتنا مختلفة، لان التراجع لدينا، متواصل، حتى قبل أزمات الجوار، ومايواجهه العالم، ولابد هنا ان نتحدث بصراحة، لأننا نرى ان الكل يستسلم امام حالة الانجماد الاقتصادي، ولاخطة واضحة لتحريك الاقتصاد الداخلي، على مستويات متعددة، ومانراه واجبا اليوم، التوقف مطولا عند الخط البياني لحياة الناس، الذي يقول انه بات ينحدر، باعتبار انه ليس بالإمكان احسن مما كان. نحن امام واقع صعب جدا، وتداعيات الازمة الاقتصادية، تترك اثار حادة اجتماعيا وامنيا، وكل يوم تأتينا الجامعات بالاف الخريجين الجدد، لكن السؤال العالق في البال، يرتبط بسر الاستسلام امام المشهد، والاكتفاء بالاستدانة وجباية المال محليا، دون أي محاولة لبث روح الحياة في الاقتصاد من الجديد، ولانعرف اذا ماكان هذا واقعا، ام انه يمثل غياب خبرات عن المشهد، ام ان الاستحالة باتت عنوان كل شيء.