آخر المستجدات
التعليم العالي تعلن بدء تقديم طلبات التجسير اعتبارا من الاثنين - تفاصيل الامن يثني شخصا يعاني اضطرابات نفسية عن الانتحار في مستشفى الجامعة - فيديو العبادي يكتب: عن اية ثقافة نتحدث.. فلنقارن جمهور الفعاليات الثقافية بالحفلات الغنائية! الجمارك تضع اشارة منع سفر على عدد من أصحاب مكاتب التخليص.. وأبو عاقولة يطالب برفعها 23 ناديا ليليّا في عمان.. ووزير الداخلية: ما جرى مؤخرا يحدث في جميع دول العالم النواب يسمح بتعديل بطاقة البيان للمنتجات المخالفة.. واعادة تصدير المنتجات المخالفة إلى غير بلد المنشأ خالد رمضان ينسف مزاعم الحكومة بخصوص تعديلات قانون المواصفات: 80% من دول العالم تشترط بلد المنشأ بني هاني لـ الاردن24: انهاء ظاهرة البسطات نهاية الشهر.. ولن نتهاون بأي تجاوزات من قبل الموظفين البستنجي: الخزينة خسرت 225 مليون دينار بسبب تراجع تخليص المركبات بـ”الحرة” الناصر ل الاردن 24 : الحكومة ستعلن عن الوظائف القيادية الشاغرة خلال الشهر الحالي المعاني لـ الاردن24: جميع الكتب متوفرة بالمدارس.. والتنسيق مستمر مع ديوان الخدمة لتعيين معلمين الخصاونة ل الأردن 24: نعمل على تطوير خدمات النقل العام وشمول المناطق غير المخدومة انتشال جثامين 3 شهداء ومصاب شمال قطاع غزة النواب امام اختبار جديد.. إما الانحياز إلى الشعب أو الجنوح نحو حماية مصالح الحيتان الخارجية تباشر اجراءات نقل جثمان أردنية توفيت في ماليزيا طلبة الشامل يحتجون على نوعية الامتحان.. وعطية يطالب المعاني بانصافهم الاحتلال: القبة الحديدية اعترضت صواريخ اطلقت من غزة صدور أسس وآليات تقديم الخدمات ضمن برنامج الدعم التكميلي "تكافل" بينو يحذّر من الجريمة المنظمة.. ويسأل: لماذا يُترك أصحاب الأسبقيات ويُلاحق الغارمون؟! #اغلاق_النوادي_الليلية يجتاح وسائل التواصل الاجتماعي: حكومة النهضة تلاحق قائلي الكلام فقط!

هكذا ستتصرف الدولة مع اللاجئين العراقيين

ماهر أبو طير
في المعلومات ان مركز القرار في عمّان وضع اكثر من سيناريو للتعامل مع اي هجرات محتملة من العراق الى الاردن، هذا على الرغم من ان التقييمات حتى الان لا تتخوف من هجرات كبيرة.
لا تفضل عمّان -وفقا لموثوقين- ادراج عمان باعتبارها حاضنة سياسية واجتماعية للسنة العرب، ولاتريد ان تبقى مدرجة اعلاميا وسياسيا باعتبارها جاذبة للهجرات، تقول لمن حولنا وحوالينا..هلموا.
يتنفس مسؤولون الصعداء امام الازمة العراقية؛ لان كل تداعيات الازمة ترتد تارة باتجاه كردستان العراق، التي استقبلت هجرات سنية عربية، وباتجاه مواقع اخرى، والاردن هنا يريد ان يبقى بعيدا قدر الامكان عن ترشيحات الاعلام والسياسة باعتباره موقعا مفضلا للعراقيين بما قد يحفزهم فعليا على الهجرة.
في كل الحالات فإن الاردن الذي يندد بما تفعله داعش بات يقول، إن على المالكي -ايضا- ان ينزع الغام هذه المواجهات؛ لان الحل الامني لن يكون كافيا، ولابد من معالجة جذرية للازمة العراقية من حيث مسبباتها، وبغير ذلك يرى الاردن ان الازمة العراقية مرشحة لتداعيات سيئة للغاية.
من هذه التداعيات انفجار العنف بشكل كامل؛ ما يجعل مناطق غرب العراق، مفتوحة امام عدة اخطار، وعمان هنا تضع يدها على قلبها من غرب العراق، الذي تهدده سيناريوهات مختلفة، وقد تؤدي في المحصلة الى هجرات عراقية الى الاردن، خصوصا، ان اهل غرب العراق، على علاقات سياسية وعشائرية مع الاردن، فوق ان اوضاعهم المالية جيدة، وتؤهلهم للهجرة الى اي مكان يريدونه.
هذا يقول، ان الهجرات اذا انفجرت فهي لن تكون هجرات فقيرة في المطلق، كما حال اغلب الاشقاء السوريين، بل سوف تتسم بخلط الهويات الاقتصادية مابين فقراء ومتوسطي حال واغنياء.
الاردن هنا وعلى مستوى معين من القرار مسبقا، وضع سيناريو من ثلاثة مراحل للتعامل مع اي ازمة لجوء محتملة،وبرغم ان هذا الكلام لم يتم اشهاره حتى الان، الا انه خضع للبلورة بصورته النهائية.


بقية مقال ماهر ابو طير
المنشور على ا لصفحة اخيرة الجزء الاول
المرحلة الاولى،توجه الاردن لمنع تدفق اللاجئين كليا من العراق، وحاليا الاردن لايريد استقبال اي لاجئ عراقي، قد يأتي بأي شكل، وهذا القرار متخذ، وان لم يعلن عنه ولايريد الاردن التورط في ترويجات جاذبة لهجرات العراقيين، وكأنه يقول لهم، اتركوا العراق وتعالوا هنا، فلكم مكان جاهز، وهذا يعني ان الحدود مغلقة في وجه الهجرات حتى الان.
المرحلة الثانية اذا انفجر العنف بشكل اعلى، فالاردن يفضل ان تقام مخيمات للاجئين العراقيين على الحدود العراقية الاردنية، وفي مناطق عراقية محاذية، ولحظتها لايمانع الاردن بدعم عربي ودولي من امداد هذه المخيمات بحاجتها على مستوى الغذاء والدواء والبنى التحتية، شريطة ان تقام في العراق، وان كانت محاذية وقريبة جدا من الاردن، لاسباب لوجستية، لكنها ليست في الاردن فعليا.
هذا نمط اشبه بالمناطق العازلة، لكنه لايتطابق مع معاييرها، بل يعد ان منطقة آمنة مفتوحة يتحرك بها العراقيون المهجرون ويمدها العالم عبر الاردن بأي مساعدات امر افضل بكثير من اقامة المخيمات في الاردن، على مافي كل القصة من شبهة تدخل في حدود الجوار، الا ان التغطية الدولية قد تكون متوافرة لحظتها، لإغاثة العراقيين.
المرحلة الثالثة وهي الاخطر والتي يتخوف منها الاردن، انفجار حرب أهلية شاملة في كل العراق، تمتد الى غرب العراق، والحرب الاهلية هنا، تتجاوز كل مانراه حاليا من اشكالات، بمعنى اشتباك الجميع ضد بعضهم على اساس قبلي وطائفي ومذهبي وسياسي.
لحظتها فإن الاردن يقر انه لن يكون قادرا على منع هجرات اللاجئين اليه، وسيكون مضطرا لقبول هذه الهجرات لكنه قد يضع شروطه عبر جعلها هجرات الى مواقع اردنية آمنة قرب حدود العراق، وليس الى المدن الاردنية ذاتها،بمعنى اقامة مخيمات لهم، في أرض حدودية اردنية مع العراق.
سيناريو الاردن للتعامل مع الازمة العراقية، متدرج، وهو كما نلحظ في كل مراحلة ودرجاته لايريد تكرار الانموذج السوري، وهو هنا ايضا ُيقر ان لحظة ما قد تأتي فوق الجميع واقوى من الجميع بما يجعل الاردن امام خيارات صعبة، ويتمنى الاردن بدلا من ذلك، ان تفلح الطبقة السياسية في العراق وعلى رأسها المالكي في وأد كل هذه النيران واعادة مصالحة مكونات العراق وتجنب الفوضى والخراب.
في الارقام الرسمية اكثر من ربع مليون عراقي يقيمون حاليا في الاردن، وكل ما يتخوف منه مركز القرار اليوم،تحويل الاردن قهرا الى حاضنة سياسية للسنة العرب في كل المنطقة، ضمن اقتطاعات المنطقة وتقسيمها سياسيا ووجدانيا ومذهبيا، وهو حمل كبير جدا، بحاجة الى دولة عظمى حتى تحمله على اكتافها.

الدستور