آخر المستجدات
المحامين بصدد توجيه انذار عدلي للرزاز.. وارشيدات لـ الاردن24: سنتعاون مع جميع القوى والمواطنين حراك بني حسن يبدأ سلسلة برنامجه التصعيدي للمطالبة بالافراج عن أبو ردنية والمعتقلين - صور اربد: ثمانية من اعضاء الاتحاد العام للجمعيات الخيرية يقدمون استقالتهم من الاتحاد جمعية أصدقاء الشراكسة الأردنية يجددون مطالبة روسيا بالاعتراف بالابادة الجماعية - بيان سلامة حماد يشكو المستشفيات الخاصة.. ويقول إن الحكومة ستخصص موازنة لحماية المستشفيات مخالفات جديدة إلى "مكافحة الفساد" وإحالات إلى النائب العام شقيقة المتهم بالاعتداء على الطبيبة روان تقدّم الرواية الثانية.. تنقلات والحاقات بين ضباط الأمن العام - أسماء الضمان تبحث إدراج مهنة معلم ضمن المهن الخطرة بعد مرور ١٥ يوما على اضرابه عن الطعام .. المشاعلة يشعر بالاعياء ويتحدث عن مضايقات امنية هند الفايز تروي تفاصيل اعتقالها.. تعديلات جديدة على قرار تملك الغزيين للعقارات والشقق السكنية في المملكة الخصاونة ل الاردن٢٤:اعددنا خطة شاملة للنهوض بالنقل العام،وطرحنا عطاء الدفع الالكتروني المحاسيس ل الاردن٢٤:٢٤ مدرسة خاصة تقدمت بطلبات رفع الرسوم المدرسية النائب الزوايدة ل الاردن٢٤:القانون يمنع انتهاك حرمة المنازل المشاقبة يكشف ملابسات اعتقال شقيقه نعيم.. ويحمل الرزاز مسؤولية انتهاك حرمة منزله - فيديو اغلاق طريقين رئيسين بالاطارات المشتعلة وفعالية سلمية في الزرقاء تطالب بالافراج عن ابو ردنية - صور يوم حكومة الرزاز الاسود الزميلان غبون والمحارمة: نهج حكومي متصاعد في التضييق على الحريات المزارعون يطالبون الحكومة بانفاذ توصيات النواب واقرار اعفاء القروض من الفوائد
عـاجـل :

هكذا تلعب واشنطن

ماهر أبو طير

أيًّا كانت نتائج مساعي الاكراد في شمال العراق، للانفصال عن العراق، وتأسيس دولة كردية، فإن كل الدعوات لإجراء استفتاء في الخامس والعشرين هذا الشهر- مالم يتم التراجع عنها- وهو امر محتمل، تكشف توظيفات دولية وإقليمية خطيرة، لملف الاكراد، تستثمر في نزعاتهم الانفصالية، لغايات إقليمية.

لابد ان نؤشر هنا الى عدة حقائق، اذ ان ابرز الأطراف المتضررة، من الدعوات للانفصال، ايران وتركيا وسوريا، ولربما يتورط الاكراد هنا، في شمال العراق في لعبة، تتجاوز بكثير، تحقيق امنيات وطنية، بتأسيس دولة كردية، التي باتت فزاعة بيد جهات دولية، مثل الولايات المتحدة وإسرائيل وغيرهما.

واشنطن تشن حربا على ايران، والمؤكد ان الولايات المتحدة، برغم إعلانها، انها لا ترحب باستفتاء للاكراد من اجل الانفصال، خشية التأثير على حرب داعش، الا ان واشنطن، تريد من الاكراد فعليا، التصعيد، في دعواتهم الانفصالية، من اجل اثارة ذعر الإيرانيين، لسبيين، الأول تحريك المجموعات الكردية الإيرانية، باتجاه مشروع الاكراد الاكبر، بما يهدد ايران، والثاني، يتعلق بفتح جبهة حرب جديدة، لحكومة بغداد المدعومة من ايران، بعد ان باتت على مشارف الانتهاء من ملف داعش، وهنا بالتحديد، تريد واشنطن، التسخين لمعركة جديدة، تستهدف ايران في المحصلة، عبر جسر الاكراد، والمواجهة بينهم وبين حكومة بغداد، إضافة الى العامل التقليدي الذي يتم الحديث عنه، إعادة رسم خرائط المنطقة، بشكل جديد، على أساس عرقي وديني، فالغاية ارهاق ايران نهاية المطاف، عبر هذه الدعوات، ونتائجها.

ذات النظرية تنطبق بشكل او آخر، على الاتراك، اذ تريد واشنطن أيضا، اضعاف انقرة الرسمية، والتلويح لها، بمعركة محتملة على صعيد ملف الاكراد، وما يرتبط بتطلعاتهم في تركيا ذاتها، او حتى عبر العراق او سوريا، وفي السياسة، فإن من المحتمل الى حد كبير، ان تتلاعب واشنطن، بورقة الاكراد، لغايات الضغط الإقليمي، على جوار العراق، وذات العراق، بقدر اكبر بكثير، من رغبة واشنطن بتحقيق انفصال كلي، في الوقت الحالي، دون ان ينفي ذلك، دعم الانفصال في توقيت لاحق.

هذا يعني ان المنطقة تخضع لتوظيفات متوازية، ومتناقضة أحيانا، ولربما قيادات الاكراد تدرك اللعبة، وتتورط فيها برضاها، من حيث الدور الوظيفي، ولا تمانع في ذلك مرحليا، باعتبار ان تحويل ملف الاكراد، الى ملف يهدد الحكومة العراقية، والنظام الإيراني، وانقرة أيضا، امر مقبول، لكن الغاية النهائية منه، تحقيق تطلعات الاكراد الذين يريدون تحويل حكمهم الذاتي، الى دولة كاملة، بما يؤدي الى تقسيم العراق فعليا.

اليوم، يتحدث الاكراد عن وساطات دولية، لوقف الاستفتاء، مقابل حوارات معمقة مع بغداد الرسمية، وهناك إلماحات من جانب قيادات الاكراد، وتحديدا مسعود البارزاني، ان وقف الاستفتاء امر ممكن، وللوهلة الأولى، فإن الاكراد يبدون في صورة الذي يتراجع تكتيكيا امام الضغوطات الدولية، والإقليمية ، والعراقية التي تقف ضد الانفصال، لكن على الأرجح، ان التراجع تكتيكي، وفقا لتوظيفات واشنطن، بشأن ملف الاكراد، كأداة ضغط على ايران وتركيا وسوريا والحكومة العراقية، وهي لعبة ملتبسة الى حد كبير.

في كل الحالات، فإن انفصال الاكراد متحقق فعليا، بكل هذا الموروث من العداء التاريخي، وما أسس له الاكراد، ما بعد عام 2003، وهي بنية لا يمكن الا ان تعني أمرا واحدا، أي انفصال الاكراد، سيكون أمرا محققا نهاية المطاف، لكنه تكتيكيا سيحقق غايات كثيرة، كما نرى هذه الأيام، واستراتيجيا، سيكون له غايات أخرى، وبينهما، تزداد هشاشة المنطقة، وتتعمق النهايات الغامضة.