آخر المستجدات
صداح الحباشنة يعلق على قرار مجلس النواب.. ويقول لـ الاردن24: غالبية المصوتين لا يخالفون التوجيهات معتقلون يبدأون اضرابا عن الطعام الاثنين.. ودعوة لاعتصام تضامني الخميس كلهم يعني كلهم.. المحاسبة أوردت تقاريرها فمتى موعد الحساب؟ الادارة المحلية توضح حول وليمة غداء بـ1650 دينار.. وبدل وجبات فطور وغداء الاردن24 تنشر اسماء نواب صوتوا لصالح رفع الحصانة عن النائبين غازي الهواملة وصداح الحباشنة ثلاث اعتصامات متزامنة أمام السجون احتجاجا على ظروف توقيف معتقلي الرأي - صور نتنياهو: حان وقت فرض السيادة الاسرائيلية على غور الأردن.. وأريد اعترافا أمريكيا بذلك متقاعدون يعتصمون أمام البرلمان احتجاجا على قيمة الزيادة: 10 دنانير لا تكفي سائقو التربية يرفضون فكّ اضرابهم.. ويعتصمون أمام النواب - صور العسعس يتلو خطاب الموازنة.. ويؤكد بدء مباحثات مع صندوق النقد للاتفاق على برنامج جديد - نص الخطاب مجلس النواب يرفض رفع الحصانة عن النائبين صداح الحباشنة وغازي الهواملة فيديو || النواب يسمح بملاحقة الوزيرين سامي هلسة وطاهر الشخشير - اسماء مصابون باختناق بحريق مدرسة بالرمثا يغادرون المستشفى طلبة "أبو ذر" يمتنعون عن الدراسة احتجاجا على توقيف زملائهم المحاسبة يكشف تفاصيل “شحنة ثوم فاسدة” العاملون في البلديات لن تشملهم زيادة الرواتب الجديدة سيارات نواب رئيس جامعة البلقاء حرقت بنزين بـ 24 ألف دينار (جدول) صرف مكافأة 7250 ديناراً لوزير زراعة سابق دون وجه حق إخماد حريق "هيترات" ماء فندق في العقبة تلاعب في “ترشيحات المنحة الهنغارية” وتحويل القضية لمكافحة الفساد
عـاجـل :

هذه هي رابعة

ماهر أبو طير
اشتهر ميدان رابعة العدوية في القاهرة،باعتباره موقعا لمظاهرات الاخوان المسلمين،وفيه تم فض الاعتصام الاخير،وطاف اسم الميدان العالم،حتى ان رمز المظلومية الاسلامية في مصر بات يحمل اربعة اصابع على خلفية صفراء،نسبة الى رابعة.

كثرة منا لا تعرف من هي رابعة العدوية،فمن هي هذه رابعة التي طاف اسمها انحاء الارض الاربعة ايضا،وبات ناراً على علم؟!.

هي عابدة من مدينة البصرة،وقبرها اليوم في جبل الطور في القدس،والغريب ان اليهود يعتبرون قبرها لنبية من بني اسرائيل،تدعى «خلدا» وهي من نساء العهد القديم،فيما المسيحيون يعتبرون قبرها لقديسة مسيحية تدعى «بيلاجا «.

المسلمون يؤكدون انها رابعة العدوية العابدة الزاهدة المسلمة،وهكذا يكون المقام في الحالات الثلاث ذو مكانة خاصة،وعنده اليوم زاوية تدعى الزاوية الاسعدية،وهي للمتصوفة في القدس.

توفي والدها وهي طفلة دون العاشرة ولم تلبث الأم أن لحقت به، لتجد رابعة وأخواتها الثلاث أنفسهن بلا عائل يُعينهن على الفقر والجوع والهزال، فذاقت رابعة مرارة اليتم الكامل دون أن يترك والداها من أسباب العيش لهن سوى قارب ينقل الناس بدراهم معدودة في أحد أنهار البصرة كما ذكر المؤرخ الصوفي فريد الدين عطار،وسميت رابعة لانها رابعة بعد ثلاث بنات.

كانت رابعة تخرج لتعمل مكان أبيها ثم تعود بعد عناء تهون عن نفسها بالغناء وبذلك أطلق الشقاء عليها وحرمت من الحنان والعطف الأبوي، وبعد وفاة والديها غادرت رابعة مع أخواتها البيت بعد أن دب في البصرة الجفاف والوباء ووصل حد المجاعة.

فرق الزمن بينها وبين أخواتها، وبذلك أصبحت رابعة وحيدة مشردة، وأدت المجاعة إلى انتشار اللصوص وقُطَّاع الطرق، فخطفت رابعة من قبل أحد اللصوص وباعها بستة دراهم لأحد التجار القساة من آل عتيق في البصرة، وأذاقها التاجر سوء العذاب، ولم تتفق آراء الباحثين على تحديد هوية رابعة فالبعض يرون أن آل عتيق هم ذاتهم بني عدوة ولذا تسمى العدوية.

المستشرقون ادعو ان حياة رابعة انذاك تحولت الى حياة ماجنة،خمر وسهر وغناء،وبعض المؤرخين الاسلاميين رفضوا هذه الرواية لاعتباراتهم معتبرين ان هذا نسجا من خيال المستشرقين،واصروا على ان رابعة كانت ذات خلق ودين وحفظت القرآن.

لم تتزوج رابعة العدوية برغم جمالها الباهر وتحولت الى عابدة ذات قدرعظيم وزاهدة ومتصوفة،ولها في العشق الالهي ابيات وشعر واقوال بقيت محفوظة،وهي ايضا اختلطت شخصيتها بشخصية اخرى تدعى رابعة الشامية،وبعض افعال رابعة الشامية تنسب بالخطأ الى رابعة العدوية،لان المؤرخين يخلطون لمجرد نسب الفعل الى سيدة تدعى رابعة.

ُلقبت رابعة ب»ام الخير» ووالدها رأى في المنام النبي صلى الله عليه وسلم وقال له عن رابعة «لا تحزن فهذه الوليدة سيدة جليلة».

امضت حياتها متعبدة انسها بالله،وتوفيت عن ثمانين عاما،ومن حكاياتها الشهيرة انها حين تم بيعها لتاجرالرقيق سمعها ليلا تدعو الله ان ُيخلصها من الرق فرأى التاجر حولها هالة من النور،فاضطرب خوفاً وأعتقها لوجه الله.

عرفها قوم كثيرون وتاب على يديها أقوام آخرون،ولها كرامات لا تعد ولا تحصى منشورة في الكتب،وتكريما لها سمي الميدان الشهير في القاهرة،باسم ميدان رابعة العدوية،وهو اسم لم يغب طوال مئات السنين،وما لبث ان انبعث من جديد.

هذه بعض حكاية رابعة العدوية،وبقيتها نتأملها في مصر هذه الأيام.


(الدستور)