آخر المستجدات
القيسي يطالب الحكومة بالسير باجراءات ابطال اتفاقية الغاز عطية خلال مناقشة اتفاقية الغاز: "نتخوث على بعض" أبو محفوظ: توقيع اتفاقية الغاز جرى في السفارة الأمريكية.. وسألتفت للأصوات المنادية باستقالة النواب العرموطي يصف الحكومة التي وقعت اتفاقية الغاز بأنها ارهابية.. وولايتنا فوق المحكمة الدستورية مجلس النواب يحيل تقرير الملكية إلى مكافحة الفساد انطلاق "شرق" اقوى واضخم تطبيق عربي بميزه نادرة تماثل (Google) الرزاز يعلن استعداد الحكومة لتحويل اتفاقية الغاز إلى المحكمة الدستورية النواب يناقش اتفاقية الغاز مع الاحتلال.. ومطالبات بالغائها وتحويل الموقعين عليها للنائب العام الرزاز يعلن تمديد فترة الاعفاء من غرامات الضريبة والجمارك اعتصام أمام النواب ومنع المواطنين من حضور جلسة اتفاقية الغاز.. وأمانة المجلس: هناك بث مباشر 236 ألف دينار من زين لصناديق أسر الشهداء وأفراد القوات المسلحة والمسؤولية الاجتماعية “الضمان” يشتري 6.3 مليون سهم للحريري في “العربي” الحباشنة: مجلس النواب أمام الفرصة الأخيرة.. ومن العار أن لا يتخذ قرارا حاسما بشأن اتفاقية الغاز عكرمة صبري من عمان: بوصلة العرب انحرفت عن القدس ولم يبقَ غير الأردن رزوق: تمرير اتفاقية الغاز رهن لمصير الأردن بيد عصابة الاحتلال العاملون في البلديات يؤكدون: ١٠٠ بلدية ستشارك في اعتصام الأسبوع القادم الاحتلال يقصف والمقاومة ترد رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار الإعلان رسميا عن استحواذ شركة "أوبر" على "كريم" في صفقة بقيمة 3.1 مليار دولار هيومن ووتش: ترمب ينتهك القانون الدولي بانكاره احتلال إسرائيل للجولان غزة تصد العدوان وصواريخ المقاومة تبدأ بمستوطنات بغلاف غزة
عـاجـل :

هذا ما يجري في المطار يا دولة الرئيس

ماهر أبو طير
وصلت قبل يومين، الى عمان، عبر مطار الملكة علياء الدولي، وكانت الساعة تشير الى منتصف الليل، تقريبا، وتصادف وصول الطائرة الى عمان، مع وصول طائرات اخرى.
مئات المسافرين من كل الجنسيات، والاردنيون لديهم مسارب خاصة، واذ تقف مشدوها امام المشهد، تعرف مسبقا، انك بحاجة الى ساعة حتى تختم جواز سفرك، جرّاء الضغط الشديد، فيما الاجانب ممن بحاجة الى تأشيرات يذهبون الى مسارب خاصة، لانجاز امورهم.
تتذمر من المشهد، فأنت قادم من مكان بعيد، ومرهق، وهو امر يتكرر في مطارات كثيرة، وليس حكرا على مطار الملكة علياء، لكنك هنا، في بلدك، فتتذمر على راحتك، دون ان تخشى احدا، فيأتيك احدهم ويقترح عليك اذا كنت مستعجلا ان تذهب الى مسرب، يسمى المسار السريع، كي تختم جوازك وتخرج.
تخرج من الطابور الطويل، فيوقفك في طريقك الى المسار السريع، شاب ثلاثيني، يقول لك عليك ان تدفع سبعة دنانير، من اجل ان تختم جواز سفرك ولا تتأخر، وبيده دفتر يمنحك منه وصلا رسميا، بقيمة سبعة دنانير، فتذهب الى المسار السريع، واذ بعشرات مثلك فروا من الطابور الاكبر، الى الطابور الاصغر، ولا سريع، ولا ما يسرعون، لان العشرات اضطروا ايضا ان يدفعوا سبعة دنانير، من اجل الخلاص من الازمة في المطار.
تقف لدقائق، وتسلم الموظف وصل السبعة دنانير، يختم لك سريعا، وتسمع تذمرا اسوأ ممن خلفك، فاحدهم يقول دفعت للموظف عشرة دنانير، ولم يعد لي الثلاثة، وآخر يقدح كل ما يخطر ببالك من مستويات واسماء، متسائلا عن الكيفية التي تسمح لاحد ان يجبر المتعبين ان يدفعوا سبعة دنانير لدخول بلدهم، وثالث عربي، يقول ما هذا البلد، الذي تدفع فيه من اجل ان تختم جواز سفرك بسرعة، والتعليقات لها بداية وليس لها نهاية؟.
في كل مطارات الدنيا، هناك خدمات لتسريع الاجراءات مقابل مبلغ مالي قليل، لكن المشهد في المطار كان مؤسفا جدا، اذ ترى الموظف بدفتره ووصول الاستلام، يقف وقد احاط به عشرات المسافرين، متوسلين ان يدفعوا من اجل ان يدخلوا، فتتأمل حال البلد والى اين وصل، تدفع عند الخروج، وتدفع عند الدخول، وتدفع في الحياة، وتدفع عند الموت، وتدفع حين تغضب، وتدفع حين تشعر بمسرة.
كيف يمكن لبلد ان يروج للسياحة والاستثمار، ان يستقبل المسافرين بهذه الطريقة، ويدفعهم دفعا لدفع سبعة دنانير، لدخول وطنهم، او البلد، وهل يمكن ان تتم تغطية هذه الخطوة، بكونها خطوة مبتكرة لتسهيل مرور المسافرين، ام ان بلد الجباية يعلن عن نفسه منذ لحظة الوصول، في مشاهد مهينة لسمعة بلد محترم، يتم تقديمه الى اهله والعالم، باعتباره لا يعرف سوى جني المال، بكل الطرق المقبولة او غير المقبولة؟!.
في مطارات اخرى مثل مطار دبي، هناك تجهيزات مجانية، تسمح لحامل هوية الاقامة، ان يستعملها الكترونيا ويدخل الى الامارات، وعندنا يجري العكس، فبدلا من التسهيل على الاردنيين وغيرهم، يتكدس المئات، وامامهم عدد قليل جدا، من الذين يختمون الجوازات، فيضطر المسافر الى الهروب نحو طابور اقل، ودفع سبعة دنانير، وعلينا ان نتخيل مشهد العائلات والامهات والجدات والاطفال، حين لا يستطيعون اساسا الوقوف في طابور طويل، لوقت اطول، فتضطر كل عائلة، ان تبحث عن حل، من اجل دخول وطنها، فيدفع الاب مرغما سبعة دنانير عن كل فرد.
ملف الممارسات داخل المطار، ملف بحاجة الى مراجعة، ولا بد من فتحه على مستويات نيابية واعلامية، لان الهدف، نهاية المطاف، ليس الاساءة لاحد، بل وقف اي ممارسة خاطئة، مثل التي تجري هذه الايام، وهي ممارسة غير مقبولة، وقد نفهم وجود خدمات لتسريع انجاز اجراءات السفر، لكن ختم الجوازات تحديدا، مهمة رسمية، لا يجوز ان يدخل عليها اي طرف، على طريقة السبعة دنانير، فيختلط الامر على كثيرين، ولا يعرفون الصلة بين ختم الجوازات، ونوعية المسارب، والرسوم، ولمن يتم تحصيلها، قطاع عام، او خاص، وهذا بحد ذاته جانب حساس للغاية.
قد يجد الرئيس وقتًا، لزيارة المطار، دون ترتيب مسبق، وليسمع بنفسه، من المسافرين، وكل القطاعات في المطار، الذي يعد وجه البلد، وواجهته وعنوانه، ومطلع سمعته.


(الدستور)