آخر المستجدات
حلم تملك “شاليهات” قد يسجن عشرات المواطنين في العقبة قبل إعلان النتائج الأولية للانتخابات..تشديدات أمنية بالجزائر الارصاد تحذر من الانزلاق وتشكل الصقيع وظائف شاغرة ومدعوون للتعيين في مختلف الوزارات - أسماء العمري لـ الاردن24: سنتوسع في دعم أجور نقل الطلبة بعد انتهاء تطبيق "الدفع الالكتروني" العوران يطالب الرزاز بترجمة تصريحاته إلى أفعال برية يكتب: نقابة الصحفيين.. (1) الغابر ماثلاً في الحاضر النقابي الصحة: 71 اصابة بالانفلونزا الموسمية الخدمة المدنية: قرار زيادة العلاوات يشمل كافة موظفي أجهزة الخدمة المدنية وفاة طفلين وإصابة أربعة آخرين إثر حريق شقة في عمان بلدية الزرقاء توضح حول انهيار جدار استنادي لعمارة بسبب مياه الصرف الصحي والشرب نتنياهو: سأستقيل من مناصبي الوزارية بريزات يعلن التزامه بزيارة المعتقلين السياسيّين ويتسلّم مذكّرة بمطالب حراك أبناء قبيلة بني حسن برلين تتجاوز عقدة الهولوكوست.. فماذا سيكون الردّ الأردني على رسالة هنيّة؟! بعد "هجوم المشارط".. المعلمين تستهجن ممطالة التربية وتطالب بحماية أرواح الطلبة مزارعو زيتون يغلقون طريق (جرش - عجلون) بعبوات زيت زيتون العبادي لـ الاردن24: الحكومة تحاول تجميل القبيح في موازنتها.. وحزم الرزاز لم تلمس جوهر المشكلة النعيمي لـ الاردن24: لا تغيير على نظام التوجيهي.. ولن نعقد الدورة التكميلية في نفس الموعد السابق توق لـ الاردن24: اعلان المستفيدين من المنح والقروض الجامعية قبل منتصف شباط أبو حسان لـ الاردن24: ندعم رفع الحدّ الأدنى للأجور
عـاجـل :

هذا ما جرى على جسر الملك حسين

ماهر أبو طير
منعت إسرائيل أمس الثلاثاء وفداً من عشرين شخصاً، يمثلون عدة مؤسسات انسانية وتجارية من دخول الضفة الغربية، وأمضى الوفد خمس ساعات وهو ينتظر دون أن تسمح الداخلية الاسرائيلية له بالدخول.
في المعلومات هنا، أن الأردن وعبر لجنة الارتباط المشتركة مع الاسرائيليين حصل على موافقة جماعية لدخول هذه المجموعة.
الموافقة الجماعية لا تعني تأشيرات من سفارة اسرائيل في عمان بالمعنى المعتاد، بل مجرد كشف عليه اسماء الداخلين، والموافقة احتاجت عشرة ايام، وقد حصل عليها مكتب الارتباط منذ اسبوعين، فيما موعد القافلة الانسانية كان مقررا البارحة.
الوفد يضم مسؤولين من هيئة الاغاثة الهاشمية وتكية ام علي وغرفة تجارة عمان، وسبب السفر الاشراف على توزيع مساعدات انسانية، والمفارقة ان ثلاثة شاحنات سبقت الوفد بيوم، وسمح الاسرائيليون بدخولها، وهي تحمل كميات كبيرة من لحوم الاضاحي، التي توزع دوريا وطوال العام، والتي تأخذ اسرائيل عادة اكثر من شهرين للموافقة على ادخالها، بعد فحوصات وشهادات وتعقيدات كثيرة.
إذن دخلت الشاحنات الاثنين، والنية «اريحا» وجمعياتها الخيرية، ومناطق اخرى في الضفة الغربية، والوفد تحرك يوم الثلاثاء اي بعد الشاحنات بيوم، وإذ وصلوا جسر الملك حسين، بقي الوفد اكثر من خمس ساعات وهو ينتظر الإشارة من الجانب الاسرائيلي، الذي كان قد وافق مسبقا على اسماء الوفد، إلا أن الجانب الإسرائيلي ابلغ الجانب الاردني، أن الداخلية الإسرائيلية لا توافق على دخول هؤلاء.
المراهنات على هذا اليوم الأربعاء، ان تعود اسرائيل عن ممانعتها، ولا أحد يعرف إذا ما كانت ستعود حقا، عن موقفها، هذا على الرغم من أنها في مرات سابقة سمحت بدخول وفود وقوافل دون أي تعقيدات.
في الذاكرة ايضا إعادة لنواب وإعلاميين، عبر الجسر، بعد أن كانت قد منحتهم سفارة اسرائيل في عمان، تأشيرات الدخول، وكأنها تقول ان التأشيرة لا تعني دخول حتميا هنا، فالمزاج سيد الموقف.
في الاغلب هذه رسالة عميقة للفعاليات الاردنية المختلفة، تم توظيف وفد انساني لتمريرها، خصوصا، بعد عواصف الغضب التي هبَّت على اسرائيل إثر اكثر من قضية، ابرزها قضية الاقصى، ومناقشات الكنيست، ثم استشهاد القاضي رائد زعيتر.
إسرائيل تريد هنا ايصال رسالة تهديد على ما يبدو بشكل عام في وجه ما تعتبره موجات كراهية متصاعدة في الأردن ضدها.
على عكس ما يعتقد البعض، فهذه ليست رسالة موجهة للفلسطينيين اذ تم السماح بدخول الشاحنات، ولو كانت القصة موجهة ضد الفلسطينيين، لتم منع الشاحنات ايضا، في توقيت تهدد فيه تل ابيب سلطة رام الله بالويل وعظائم الامور، جراء قضايا عدة.
في كل الحالات، ما جرى على جسر الملك حسين، امر مثير حقا، فالوفد ليس سياسيا ولا برلمانيا، واذا كان التنسيق عبر مكتب الارتباط بين الاردن والاسرائيليين، يأخذنا الى هكذا نتائج، فهذا يقول ما نعرفه جميعا، من ان مفاجآت الاحتلال تبقى واردة، والتنسيق في الإجمالي على مستويات اخرى لا يكون آمنا، لأن تل ابيب تفعل ما تشاء، وقد اعتادت على ذلك دون أن يردعها احد.
ربما لا يجوز تحميل قافلة انسانية فوق ما تحتمل، غير أن ذات القافلة تم توظيفها اسرائيليا للإبراق بالرسائل الى عمق الداخل الاردني، وكأن بريد الاردنيين بحاجة الى رسائل اضافية، وقد فاض بما فيه، من رسائل يتسلمها المعني وغير المعني في وقت واحد.
إذا كانت هذه حال الضفة الغربية، فما بالنا بغزة المحاصرة والمخنوقة والمؤودة في وقت واحد؟!.