آخر المستجدات
طائرات الاحتلال تشن غارات على قطاع غزة المعاني لـ الاردن24: الاقامة 8 أشهر لطلبة الدراسات العليا للحفاظ على نوعية التعليم أبو عاقولة لـ الاردن24: الحركة عبر جابر "انخفضت".. وتشغيل المنطقة الحرة سيؤثر على عمل ميناء العقبة العمل : ضبط (٢٠٧) عمال وافدين مخالفين للقانون الدول الأوروبية الأعضاء في مجلس الأمن تصدر بيانا مشتركا يرفض قرار ترامب حول الجولان الملك يعلق على الجدل حول "المملكة الهاشمية".. ويؤكد: كلا للوطن البديل.. كلا للتوطين العدوان يطالب بالافراج عن المعلم الشواورة.. ويقول: تقييده انتهاك للقيم الانسانية في عملية نوعية.. مكافحة المخدرات تحبط تهريب ٣٠٠ ألف حبة مخدرة داخل (حلاوة) - فيديو وصور موظفو فئة ثالثة يعتصمون أمام التربية: الوزارة نكثت بوعودها عاطف الطراونة يرد على المعشر: قرار مجلس النواب الغاء اتفاقية الغاز مهما كان رأي المحكمة الدستورية الهواملة: رسالتنا إلى الملك.. اقطع زياراتك عن أمريكا وسنموت من أجلك بينو: أنا شيشاني ولي في فلسطين أكثر من أبي مازن خالد رمضان: أنا أخجل من نيابتي.. ولا يجب أن نصغّر أنفسنا بالذهاب للمحكمة الدستورية الرياطي يعلن عن مذكرة طرح ثقة بحكومة الرزاز لالغاء اتفاقية الغاز الرقب يثير جدلا تحت القبة.. ويقول: لا يشرفني أن أكون في مجلس يقرّ اتفاقية الغاز "لا لعملاء دحلان" تثير مشادة تحت قبة البرلمان طهبوب تطالب بطرح الثقة بالوزيرة زواتي.. واسقاط الحكومة قبل نهاية الدورة العادية القيسي يطالب الحكومة بالسير باجراءات ابطال اتفاقية الغاز عطية خلال مناقشة اتفاقية الغاز: "نتخوث على بعض" أبو محفوظ: توقيع اتفاقية الغاز جرى في السفارة الأمريكية.. وسألتفت للأصوات المنادية باستقالة النواب
عـاجـل :

هدية من سكجها ليحيى السعود : كُنت سأقول لا للرحيل عن القُدس

باسم سكجها
 
تابعت على قناة "رؤيا” لقاء الاستاذ يحيى السعود رئيس لجنة فلسطين النيابية، ضمن برنامج "نبض البلد”، وأثار فيّ الشجون والحنين والغضب والقهر، ولهذا فأنا أهديه هذه المقتطفات من كتابتي عن مسقط رأسي، وأشكره من قلبي، باعتباري مقدسياً على مواقفه الأصيلة:

لم ألتفت إلى الوراء، حين غَادرت القُدس.
لم أفعل مثل أبي عبد الله الصغير، بعد أن سلّم مفاتيح غرناطة، فصار رَمز مَهزلة تاريخية سَمجة، ولم أفعل مثل زوجة لوط، حين تَطلّعت خلفها، فاستحالت عموداً من الملح، فذلك الطفل، الصبي، لم يكن ليعي أنّ مدينته ستسقط بعد قليل. كانت هناك مُغامرة، هي أوّل مَهام عمري: أن أقود قائد الشاحنة، التي تحمل متاع البيت، مِن مكان، هو مسقط رأسي، وحنيني الآتي، المُزمن، إلى مَكان سيكون مسقط قَلبي، ومَكمن مَتعبي.

لم أبك، أو حتّى أُدمع، فلم أكن أعرف مَجاهيل العُمر الآتية، ولا سبب الرحيل المفاجئ، فقد تملّكتني دَهشة الذهاب إلى مكان أحبّه، يعيش فيه كلّ أقاربي، ولو عاد بي العُمر أكثر من خمسة أربعين عاماً، لوقفت أمام والدي، وأعلنتُ رفضي الخروج، ولكنّه، هو أيضاً، لم يكن يعرف أنه يذهب إلى المجهول، وسيغادر مُضطرّاً مَدينة أحبها، ولن يَعود إليها: القُدس، كما غادر رغماً عن أنفه، وأنف ضمير البشرية، مدينته التي عَشقها: يافا.

كُنتُ سأقول: لا، وذلك تَرَفَ لم أملكه، ولا يُمكن أن أملكه، الآن، بأثر رجعي، فالقدس التي تَعبق روائح توابلها وبخوراتها أنفي، كلّ ما مَشيت في سوق عتيق، ما زالت تسكنني، وقد سكنتُ الكثير غيرها، الكثير الكثير.

لا أتذكّر أنني تطلعت ورائي إلى مشهد القدس، الذي كنت سأراه لحظتها لآخر مرّة عربياً، كما يكون في الأفلام الدرامية المحزنة، ولكنّ الدراما الحقيقية، كانت بعد ذلك بأقلّ من سنة، حين بَكيت، وأنا أدخل إلى مشارف القدس، وَمِن بعيد بَدت قبّة الصخرة وكأنّها تَبوح بأنها لم تَعد لي، وأن الآتي لن يكون أبداً كما الفائت، وأن طفولتي إنتهت مبكّرة.

القدس رَحَلت يوم الإثنين الأسود، وكان رحيلنا منها يوم الجمعة،، قبل ثلاثة أيام من جريمة الجرائم، ولست أدري هل هو حَظٌ عاثرٌ أن لا أكون هناك، حينها، لتظلّ هويّتي المقدسية الرسمية قائمة مدى الحياة، أم أن الحظّ خدمني، فأعفاني من مشهد الجنود الإسرائيليين، يقتحمون بيتي وأقصاي وصخرتي، في غَفلتي، وغياب عدل الزمن.