آخر المستجدات
حاخامات بريطانيون: التاريخ سيحاكم إسرائيل واليهود إذا ما تمت عملية الضم اطلاق مبادرة الإقلاع عن التبغ عالميا بدءا من الأردن الصحة العالمية: انتشار كورونا عبر الهواء يقلقنا زواتي تتحدث عن امكانية استخراج النفط في الأردن.. وتواصل العمل على حفر 3 آبار غاز جديدة الفرّاية: اعلان اجراءات فتح المطار والدول المسموح لمواطنيها دخول الأردن دون حجر الأسبوع القادم تسجيل (4) اصابات جديدة بفيروس كورونا.. جميعها لقادمين من الخارج رسميا.. أردوغان يصدر قرارا بافتتاح آيا صوفيا للعبادة وتحويل ادارتها إلى الشؤون الدينية مكافحة الفساد: سنلاحق الفاسدين بغضّ النظر عن مراكزهم الأشغال: نسبة الإنجاز في الصحراوي 93%.. وفتح تحويلتي الجرف والزميلة أمام حركة السير الوطنية للأوبئة تدعو لعودة نشاط بعض القطاعات.. وتحذّر من خطر ظهور اصابات جديدة اعتصام حاشد أمام الحسيني رفضا لخطة الضم.. واستهجان لمحاولات التقليل من الخطر التربية تعلن مواعيد وإجراءات امتحانات التعليم الإضافي - اسماء ومواعيد ماذا يعني حصول الأردن على ختم السفر الآمن؟ حوادث مواقع العمل.. درهم وقاية خير من قنطار علاج أمر الدفاع رقم (6).. مبرر التوحش الطبقي! بانتظار العام الدراسي.. هل تكرر المدارس الخاصة استغلالها للمعلمين وأولياء الأمور؟ شركات الكهرباء.. جناة ما قبل وما بعد الكورونا!! التعليم العالي توضح بخصوص طلبة الطب الأردنيين في الجزائر عربيات لـ الاردن24: لن يُسمح للقادمين من أجل السياحة العلاجية بادخال مركباتهم إلى الأردن قلق في الفحيص بعد لجوء لافارج إلى الإعسار: التفاف على تفاهمات البلدية والشركة حول مستقبل الأراضي

هدنة هشة في سوريا

ماهر أبو طير

لن تصمد الهدنة الانسانية في سوريا، لاعتبارات كثيرة، وهذا يعني بشكل مباشر، ان المدنيين في سوريا، وتحديدا في الغوطة الشرقية، سوف يواجهون وضعا مأساويا جدا خلال الايام المقبلة.
عدم صمود الهدنة، ليس جديدا، اذ ان اغلب القرارات السابقة، انهارت، لاعتبارات كثيرة، واليوم فأن الاف المقاتلين بين المدنيين في الغوطة الشرقية، لن يقبلوا بالهدنة، كونهم يعرفون انها مؤقتة، وان القصف سوف يتجدد، حتى لو صمدت الهدنة هذا الوقت، كما ان هؤلاء يدركون مع الدول الحاضنة لهم، ان الغاية هي دفع المقاتلين للاستسلام، او طلب الانتقال ضمن صفقات الى مناطق اخرى، بعيدة عن دمشق، ما يعني تهديدهم لاحقا، او قتلهم، او تغيير مواقعهم الاستراتيجية الحالية المحيطة بالعاصمة السورية، دمشق.
هذا يعني ان تجدد القصف، امر يعد حتميا، سواء صدمت الهدنة او لم تصمد، وقد اطلق المسلحون صواريخ امس الاحد، على مناطق قريبة من دمشق، لاستدراج النظام والروس للرد، ويضاف الى ماسبق، عدم وجود اي ضمانة، بالتزام كل المسلحين وجماعاتهم بالهدنة، اذ قد تلتزم بعض التنظيمات، وقد لايلتزم بعضها، مما يعني ان المشهد في الغوطة مفتوح بشكل دموي.
من ناحية النظام والروس والمركز الايراني الذي يدير الازمة مع السوريين، فأن هؤلاء لن يتراجعوا عن اهدافهم بتطهير هذه المناطق من هذه الجماعات، ومن المؤلم جدا، ان يتم حرق المدنيين، من اجل هذه الغاية، وهو مانراه يوميا، عبر قتل الاطفال والابرياء، وذريعة هذا المعكسر، ان الجماعات المتشددة تقصف عشوائيا احياء مدنية وتقتل اطفالا وابرياء في دمشق او حولها، وان لاحل جراحيا سوى هذه الطريقة، حتى لو تضرر المدنيون في الغوطة الشرقية.
معركة الغوطة الشرقية، حساسة جدا، لكل الاطراف، ومعركة درعا المؤجلة، قد لاتختلف كثيرا، لكن الهدنة التي وافق عليها مجلس الامن، لن تصمد، وكل الاطراف سوف تتهم بقية الاطراف بالتسبب بهذه الحالة، كما ان الافتراض بصمود الهدنة لمدة شهر، يعني فعليا، تجدد القصف بعد نهايتها.
في المؤكد هنا، ان النظام السوري والروس، يدفعان نحو زاوية محددة اي خروج المسلحين من الغوطة ضمن صفقة، او اي ترتيب، ودفعهم الى مناطق اخرى، تشكل في حقيقتها نهاية لهذه الجماعات، فيما بقاء هذه الجماعات، وخروج المدنيين من الغوطة الشرقية في فترة الهدنة الى مواقع آمنة، وهو امر قد لايسمح به المسلحون، يعني الاستفراد بهذه الجماعات، وابادتها وازالة الاحياء عن وجه الارض، بعد انتهاء مهلة الشهر، وهو امر تدركه هذه الجماعات التي تريد من جهتها ان تحتمي بالمدنيين، وان تتسبب بخسائر بينهم، في سياق الحرب على سمعة النظام.
في كل الحالات، يمكن اعتبار معركة الغوطة الشرقية معركة حاسمة جدا لكل الاطراف، وفي كل الحالات فأن خسائر المدنيين الابرياء هي الاكثر ايلاما، فيما يصح القول ان النظام والروس، من جهة، والتنظيمات من جهة اخرى، لايهمهما ابرياء السوريين، الذين يتم اعتبارهم مجرد حطب في مواقد هذه المعركة.

 
 
Developed By : VERTEX Technologies