آخر المستجدات
الحكومة تسمح لفئات من الغزيين بالتملك لغايات السكن.. وتتخذ عدة قرارات - تفاصيل مستثمرون يطالبون الحكومة بالسماح باستيراد مركبات الديزل.. وعدم زيادة الرسوم هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي لا توافق على البرامج الاكاديمية التي تدرس خارج الحرم الجامعي الرزاز يؤكد التزام الحكومة بضمان حرية التعبير عن الرأي تحت سقف الدستور والقانون الشركس الأردنيون يحيون الذكرى 155 للابادة الجماعية - صور مستشفى الجامعة يصدر بيانا حول وفاة طالب جامعي اعتقال محامي المعتقلين ابو ردنية والزعبي أثناء زيارته موكليه "هآرتس" تكشف الجوانب الاقتصادية من "صفقة القرن" حملة شهادة دكتوراة يحرقون شهاداتهم على الرابع - فيديو وصور المياه: سرقة (3) ابار في دير علا تقطع المياه عن مناطق في اللواء تجار الألبسة: ملابس العيد أصبحت في الأسواق.. وننتظر صرف رواتب الموظفين التربية لـ الاردن24: لا تغيير على التوجيهي العام القادم.. والتكميلية مجانية وسنحسب العلامة الاعلى غنيمات لـ الاردن٢٤: تعيينات الوظائف القيادية لن تخرج عن النظام.. وشروط خاصة سنعلن عنها دولة الامارات ترحب باجتماع البحرين الاقتصادي الذي سيتضمن بحث صفقة القرن! جواد العناني لـ الاردن24: على الحكومة ازالة معيقات الاستثمار لخفض البطالة القبض على ثلاثة أشخاص سلبوا ١٢ ألف دينار من موظف شركة في عمان "طاقة النواب" تطالب بإيقاف نشاطات المشروع النووي المعاني يجري تنقلات وتشكيلات واسعة في التربية.. واحالة اخرين للتقاعد - اسماء مراسلون بلا حدود تطالب السعودية بالافراج عن الصحفي الاردني فرحانة التهتموني لـ الاردن24: موافقة مبدئية لـ 6 شركات تطبيقات ذكية لتشغيل التكسي الأصفر حصرا
عـاجـل :

هتافات خطيرة

ماهر أبو طير

ليست جديدة، تماما، هذه الهتافات التي تم تداولها، والتي جاءت على ألسن مشجعي جمهوري الوحدات والفيصلي، في مباراة الجمعة الفائتة، فعلى مدى العقود الفائتة، والهتافات السيئة، يتم اطلاقها، والامر ليس جديدا، فوق ان الغياب عن معالجة هذا الامر، غياب مُحيّر ومثير للتساؤلات.
كيف يمكن ان نسمح للجماهير ان تشعل حربا في الداخل الاردني، بهكذا هتافات، وانا لا اقصد حصرا هتافات المباراة الاخيرة، لكن اقصد ثنائية الوحدات والفيصلي، وهي التي على ما يبدو قد تصير بديلا عن ثنائيات اخرى حطمت دولا اخرى، مثل ثنائيات المذهبية والطائفية، وغيرها من ثنائيات؟!.
الذين يرون الامر عاديا، لا يفهمون، ان تقسيم بنية البلد الداخلية، الى وحدات وفيصلي، أمر خطير جدا، فوق أن إدارات الناديين، لا تبذل جهدا، لوضع حدّ لهذه المهازل، ولربما تعيش ادارات الناديين، على الاستثمار في هذا الانقسام، وبدلا من ردع الادارات لهكذا جمهور، منذ زمن بعيد، نرى ان الكلام في الاعلام والاجتماعات، شيء، والواقع شيء آخر تماما، وليس اسهل من اتهام كل ادارة نادٍ للنادي الاخر، بكونه المسؤول عن هكذا انحدار، يعبر ايضا، عن جهل وعدم ادراك لما يجري في هذه الدنيا، ولما يحدث حولنا وحوالينا.
أي بلد، تبرز فيه مؤشرات للقسمة على اثنين، يصير مؤهلا لمخاطر كثيرة، وعندنا مؤشرات عدة، شمال وجنوب، شرق وغرب، وحدات وفيصلي، مسلم ومسيحي، الى آخر هذه القصص، ومثل كل مرة، نتنصل من هذه التفاهات، ونتبرأ منها، لكنها تبقى ولا تزول، وقد تنخفض حدتها، ولا تنتهي كليا، والسبب معروف وواضح، فلا أحد يبذل جهدا فاعلا، لإذابة الترسيمات بين ابناء بلد واحد، بل لربما بات الشك قويا، في وجود من يريد لهذه الثنائيات ان تستمر، لاعتبارات ليس هنا محل ذكرها.
الوعي العام في البلد، بات مرتفعا، الى الدرجة التي لم يعد المعلقون فيها، عميانا، فنجد اكثرية الناس، تندد بسلوك جمهوري الناديين، لسبب بسيط، فالناس لم يعودوا يمتلكون ترف الانحياز لفريق دون آخر، خصوصا، وهم يرون ان هكذا تصرفات تهدد بنية بلد بأكمله، وتعبر ايضا، عن روح منشطرة، في بعض مشاهدها، وهي روح غير قادرة على مواجهة اي اخطار قد تستجد، بل لعل هكذا هتافات بما تعنيه، تعبر عن جمهور لن يكون له دور، سوى اثارة الفتن واشعالها.
لقد آن الأوان، أن نجد حلا، لهذه الحالة، فهي حالة تعبر عن جهل كبير، ومن المريع هنا، أن يقرر الدهماء مستقبل البلد، ومنسوب استقراره.