آخر المستجدات
النعيمي لـ الاردن24: لا تغيير على نظام التوجيهي.. ولن نعقد الدورة التكميلية في نفس الموعد السابق توق لـ الاردن24: اعلان المستفيدين من المنح والقروض الجامعية قبل منتصف شباط أبو حسان لـ الاردن24: ندعم رفع الحدّ الأدنى للأجور منخفض جوي جديد اليوم وتحذيرات من تشكل السيول “الضمان” للمتقاعدين: القانون لا يسمح بزيادات مجلس الشيوخ قد يبدأ مساءلة ترامب الشهر المقبل ارشيدات لـ الاردن24: مستوى الحريات انحدر إلى حدّ لم يصله إبان الأحكام العرفية البطاينة لـ الاردن24: نحو 100 ألف عامل صوبوا أوضاعهم.. ولن نمدد الطفايلة في مسيرة المتعطلين عن العمل: إذا ما بتسمعونا.. عالرابع بتلاقونا سامح الناصر يتعمّد تجاهل مطالب الصحفيين الوظيفيّة عبير الزهير مديرا للمواصفات وعريقات والجازي للاستثمارات الحكوميّة والخلايلة لمجلس التعليم العالي وفاة متقاعد سقط من أعلى السور المقابل لمجلس النواب خلال اعتصام الثلاثاء ترفيعات واحالات واسعة على التقاعد في وزارة الصحة - اسماء وقفة أمام الوطني لحقوق الإنسان تضامنا مع المعتقلين المضربين عن الطعام الخميس توق يُشعر جامعات رسمية بضرورة تعيين أعضاء هيئة تدريس أو خفض عدد طلبتها الكنيست تصادق على حل نفسها والدعوة لانتخابات جديدة شج رأس معلم وإصابة ٤ آخرين في اعتداء على مدرسة الكتيفة في الموقر دليل إرشادي لطلبة التوجيهي المستنفدين حقهم من 2005 إلى 2017 اجراءات اختيار رئيس للجامعة الهاشمية تثير جدلا واسعا بين الأكاديميين سائقو التربية يعلقون اضرابهم بعد التوصل لاتفاق مع الوزارة - تفاصيل

هتافات خطيرة

ماهر أبو طير

ليست جديدة، تماما، هذه الهتافات التي تم تداولها، والتي جاءت على ألسن مشجعي جمهوري الوحدات والفيصلي، في مباراة الجمعة الفائتة، فعلى مدى العقود الفائتة، والهتافات السيئة، يتم اطلاقها، والامر ليس جديدا، فوق ان الغياب عن معالجة هذا الامر، غياب مُحيّر ومثير للتساؤلات.
كيف يمكن ان نسمح للجماهير ان تشعل حربا في الداخل الاردني، بهكذا هتافات، وانا لا اقصد حصرا هتافات المباراة الاخيرة، لكن اقصد ثنائية الوحدات والفيصلي، وهي التي على ما يبدو قد تصير بديلا عن ثنائيات اخرى حطمت دولا اخرى، مثل ثنائيات المذهبية والطائفية، وغيرها من ثنائيات؟!.
الذين يرون الامر عاديا، لا يفهمون، ان تقسيم بنية البلد الداخلية، الى وحدات وفيصلي، أمر خطير جدا، فوق أن إدارات الناديين، لا تبذل جهدا، لوضع حدّ لهذه المهازل، ولربما تعيش ادارات الناديين، على الاستثمار في هذا الانقسام، وبدلا من ردع الادارات لهكذا جمهور، منذ زمن بعيد، نرى ان الكلام في الاعلام والاجتماعات، شيء، والواقع شيء آخر تماما، وليس اسهل من اتهام كل ادارة نادٍ للنادي الاخر، بكونه المسؤول عن هكذا انحدار، يعبر ايضا، عن جهل وعدم ادراك لما يجري في هذه الدنيا، ولما يحدث حولنا وحوالينا.
أي بلد، تبرز فيه مؤشرات للقسمة على اثنين، يصير مؤهلا لمخاطر كثيرة، وعندنا مؤشرات عدة، شمال وجنوب، شرق وغرب، وحدات وفيصلي، مسلم ومسيحي، الى آخر هذه القصص، ومثل كل مرة، نتنصل من هذه التفاهات، ونتبرأ منها، لكنها تبقى ولا تزول، وقد تنخفض حدتها، ولا تنتهي كليا، والسبب معروف وواضح، فلا أحد يبذل جهدا فاعلا، لإذابة الترسيمات بين ابناء بلد واحد، بل لربما بات الشك قويا، في وجود من يريد لهذه الثنائيات ان تستمر، لاعتبارات ليس هنا محل ذكرها.
الوعي العام في البلد، بات مرتفعا، الى الدرجة التي لم يعد المعلقون فيها، عميانا، فنجد اكثرية الناس، تندد بسلوك جمهوري الناديين، لسبب بسيط، فالناس لم يعودوا يمتلكون ترف الانحياز لفريق دون آخر، خصوصا، وهم يرون ان هكذا تصرفات تهدد بنية بلد بأكمله، وتعبر ايضا، عن روح منشطرة، في بعض مشاهدها، وهي روح غير قادرة على مواجهة اي اخطار قد تستجد، بل لعل هكذا هتافات بما تعنيه، تعبر عن جمهور لن يكون له دور، سوى اثارة الفتن واشعالها.
لقد آن الأوان، أن نجد حلا، لهذه الحالة، فهي حالة تعبر عن جهل كبير، ومن المريع هنا، أن يقرر الدهماء مستقبل البلد، ومنسوب استقراره.