آخر المستجدات
الرقم المخيف.. 100 ألف وفاة بكورونا في الولايات المتحدة جابر: لا فتح للمطارات قبل بداية تموز - فيديو العثور على مواطن أربعيني فقد منذ خمسة أيام في أودية دير علا الاحتلال يزيل الإشارات التحذيرية التي تمنع دخول الاسرائيليين إلى الاغوار ما هو مبرر استمرار منع السفر؟! المعلمين تورد 360 مخالفة بحق معلمي المدارس الخاصة لوزارة التربية الولايات المتحدة.. عنف ضد السود أم إرهاب دولة! شويكة: قرارات باستئناف السياحة الداخلية الأسبوع المقبل التعليم العالي: توصيات الأعيان قديمة.. والصيفي في موعده هيئة الإعلام تعلن آلية طلب تصاريح المرور خلال الحظر الشامل منظمة التحرير الفلسطينية تعلن انفكاكها وإلغاء الاتفاقيات مع الاحتلال جابر: تسجيل اصابتين جديدتين بفيروس كورونا.. وقمنا بتحليل تركيبته الجينية العضايلة: وزير الصحة قدّم لمجلس الوزراء توصيات بشأن فتح المساجد ومختلف القطاعات.. وحظر شامل الجمعة وزارة العمل حول انهاء خدمات عشرات العمال في أحد مصانع اربد: عقودهم ستنتهي! بلاغ حكومي حول عمل المؤسسات الرسمية والمحاكم: عودة دوام المؤسسات الأحد استياء واسع يجتاح موظفي أمانة عمان الرزاز يصدر تعديلاً لأمر دفاع يخص طلبة الجامعات استياء بعد تنسيب العبوس بتشكيل لجنة لادارة نقابة الأطباء من خاسرين للانتخابات - وثائق المياه: الانتهاء من اعمال اصلاح اعتداء خط ناقل الديسي في خان الزبيب التربية: لا تمديد لتقديم طلبات النقل الخارجي للمعلمين والاداريين

هبوط اضطراري على مدرج الحكومة

ماهر أبو طير
بدأت الحكومة حملتها لشرح قرارات رفع الاسعار،وخرج الرئيس عبر شاشة التلفزيون،ليستثني خمس سلع،وسيواصل لقاءاته بالاعلاميين،لأجل ذات الغاية.

تقول الحكومة ان هناك عجزاً كبيرا وديوناً، وان الوضع سيبقى صعباً،حتى لو جاء الدعم العربي المنتظر خلال الشهرين المقبلين.

المشكلة تتعلق بتفسيرالوضع الذي وصلنا اليه،والناس يسألون لماذا وصلت الاوضاع الى هذا المستوى،بغير قصة تأثيرات الازمة المالية العالمية،خصوصاً،انه لايمكن ربط كل شيء بالازمة المالية العالمية،كون اقتصادنا بالاساس صغير ومحلي؟!.

تريد الحكومة ان ترفع سعر بنزين 95، وهناك من يقترح رفع سعر بنزين 90،والذي يقول ان رفع البنزين لايؤدي الى غلاء شامل يتذاكى على الناس،فالغلاء سوف يمتد الى كل شيء.

السبب بسيط،كل القطاعات ستقوم برفع اسعار منتجاتها لتعويض الفروقات التي ستترتب عليها،وبالتالي فأن الدورة الاقتصادية ستؤدي الى تأثر الجميع في البلد بسلسلة القرارات المقبلة،حتى لو تم استثناء خمسة سلع،وحتى لو تم دفع الفرق نقدياً.

الدفع النقدي سيكون ذراً للرماد في العيون،وسيتم سحبه بطريقة سريعة،وسيكتشف الناس،انه لايغطي الا جزءاً بسيطاً من الغلاء.

لم يبق هناك طبقة وسطى للسحب من جيوبها،اغلب الناس فقراء،وطبقة المغتربين بالكاد تعيش في مغترباتها،والدنانيرالقليلة التي يرسلها المغترب لاهله،باتت هي توفيره المسلوب،فيما بقية الناس في البلد غارقين في الديون والتسهيلات المصرفية.

كان الاولى ان تأتي الحكومات لترفع الضرائب على المصارف وارباحها،لكنها قامت سابقاً بخفض الضرائب حتى يربح المساهمون العرب وهم اغلب مالكي الاسهم في مصارفنا.

مع ذلك الحديث عن قانون ضريبة الدخل الذي يعاني من اختلالات،ولابد من تصحيحه وازالة التشوهات فيه على اكثر من صعيد.

سيأتي رفع الاسعارمع الهزات الزلزالية التي يسببها قانون المالكين والمستأجرين،حالياً،اذ تتعرض الاف المحال التجارية الى ضربات مدمرة على يد اصحاب العقارات لرفع الايجارات او خروجهم من هذه العقارات.

الدولة متفائلة منذ اسبوعين تقريباً بقرب وصول دعم عربي،بالكاد يغطي قيمة العجز،لكنها تقول انه حتى لو جاء هذا الدعم فلا شيء سوف يتغير ولابد من رفع الحماية التي يقولون انهم يوفرونها لكثير من السلع.

الحكومة تريد تصحيح الاختلالات،ومن حقها ان تتحدث للاعلام،غير ان القصة تتجاوز الاعلام وتطميناته الى رأي الناس،الذين يعانون اساساً من قضايا كثيرة،ولايمكن تسويق رفع الاسعار على رؤوسهم.

المخاوف تتعلق من ارتداد هذه القرارات على مستوى الشارع،ورد الفعل الغاضب الذي قد يحدث،وعلى هذا فأن الحكومة مطالبة بأتخاذ قرارات بديلة عن قرارات الجباية،حتى لاتكون قراراتها سبباً في فوضى عارمة لاسمح الله.

لماذا لا تبحث الحكومة عن قرارات بديلة عن هذه القرارات التي تمس حياة الناس؟.

لو حورب الفساد بشكل صحيح،ولو كانت القرارات الاقتصادية تأخذ الاغنياء في طريقها قبل الفقراء،لتضامن الناس مع ماتريد ان تأخذنا اليه حكوماتنا،لكنها قصة الاردني الذي لم يعد يصدق شيئاً.

ليس مهما رضى الاعلام،ولا موافقة النواب،وما هو مهم حقاً،ان يقتنع الناس بهذا الذي يجري،فلا احد قادرعلى اقناع الناس بهذه الخطوات.

الحكومة لن تتراجع عما قررته، وعلى الناس الاستعداد لهبوط اضطراري في مدرج الحكومة.
الدستور
 
Developed By : VERTEX Technologies